اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 13:49:00
لم تكد تمر أيام قليلة على توقيع مذكرة التفاهم في سويسرا بين أميركا وإيران، حتى عادت أجواء التوتر العسكري لتسيطر على المشهد الإقليمي، إذ شهدت الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً في مياه الخليج ومضيق هرمز، هو الأول من نوعه منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، ما يضع التفاهمات التي رعتها أطراف دولية لإنهاء الحرب على حافة الانهيار. ولم يقتصر التوتر المفاجئ في الوضع العسكري بين واشنطن وطهران على تبادل الضربات الصاروخية المباشرة فحسب، بل امتدت شظاياه لتطال الدول. حوار مثل حوار البحرين، الذي يخلط الأوراق السياسية والأمنية في المنطقة، ويطرح أسئلة حتمية حول مصير حرية الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات المائية في العالم. أمريكا وإيران تتبادلان الضربات. بدأت جولة التصعيد الجديدة مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية، “سنتكوم”، تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى الرادارات الساحلية في جنوب إيران. ويأتي هذا التحرك الأميركي، بحسب بيان واشنطن، ردا مباشرا على ما وصفته بـ”العدوان غير المبرر” من قبل القوات الإيرانية التي استهدفت سفينة شحن تجارية أميركية أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة ذلك انتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار المتفق عليه. في المقابل، سارعت وزارة الخارجية الإيرانية إلى إدانة الهجمات الأميركية، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين وميثاق الأمم المتحدة. وبينما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع دوي انفجارات في ميناء سيريك الساحلي نتيجة سقوط مقذوف في وقت متأخر من مساء الجمعة، أكدت وكالة مهر للأنباء في وقت لاحق أن الميناء عاد للعمل بشكل طبيعي دون أضرار جسيمة في منشآته. – أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، تنفيذ هجمات تستهدف مواقع أمريكية في الخليج، قال إنها تأتي ردا على… الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران، بعد أن قالت واشنطن إن طهران هاجمت سفينة شحن أمريكية في مضيق هرمز. هذا هو الهجوم الأمريكي الأول… pic.twitter.com/2o7IyFGvPA — الحال نت (@7alpress) 27 يونيو 2026 لم يتأخر الرد العسكري لطهران، حيث أعلن “الحرس الثوري” الإيراني استهداف مواقع للقوات الأمريكية في منطقة الخليج ردا على القصف الأخير، محذرا في بيان بثه التلفزيون الرسمي من أن أي “تكرار للعدوان سيواجه ردا أوسع”. وتزامن هذا التصعيد مع تحذيرات إيرانية صارمة للسفن بعدم الدخول أو الخروج من مضيق هرمز دون إذن مسبق، وهو ما تجاهلته بعض السفن واستمرت في الإبحار في مسارات غير مصرح بها. وعلى الجانب السياسي في واشنطن، جاءت ردود الفعل حاسمة ومهددة. وندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالهجوم الإيراني الذي نفذته طائرة مسيرة على السفينة التجارية، ووصفه بأنه انتهاك أحمق للتفاهمات. من جانبه، أصدر نائب الرئيس جي دي فانس تحذيرا مباشرا عبر منصة “إكس”، مؤكدا أن “العنف سيقابل بالعنف” إذا اتخذت طهران أي خطوات هجومية أخرى. الصراع يتسع وتبعاته على أسواق الطاقة. وفي تطور دراماتيكي زاد المشهد تعقيدا، دخلت المنامة على خط الأزمة بعد إعلان البحرين تعرض أراضيها لهجوم بعدد من الطائرات المسيرة الإيرانية. وحملت الحكومة البحرينية في بيانها، طهران المسؤولية الكاملة عن تقويض جهود السلام وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها. وعلى الرغم من هذا التوتر العسكري المتصاعد والمخاوف من إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس صادرات النفط والغاز العالمية، سجلت أسواق الطاقة مفارقة لافتة للنظر؛ وانخفضت أسعار النفط بشكل حاد فور انتشار الأخبار. ويعزو المحللون هذا التراجع إلى تمسك الأسواق بالآمال باستمرار تعافي الحركة البحرية، والاعتقاد بأن المفاوضات الجارية خلف الكواليس قد تحتوي الوضع دون الانزلاق إلى حرب شاملة. وفي ظل هذه التطورات العاصفة، تترقب الأوساط الدولية -وخاصة دول المنطقة- بقلق بالغ ما ستؤول إليه الساعات المقبلة، وسط آمال بأن تسود لغة الحوار وتفعيل القنوات الدبلوماسية لتجنيب المنطقة شبح مواجهة إقليمية واسعة النطاق.




