سوريا – مراكز طيف التوحد في دمشق وريفها.. توسع محدود في مواجهة الاحتياجات المتزايدة

اخبار سوريامنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سوريا – مراكز طيف التوحد في دمشق وريفها.. توسع محدود في مواجهة الاحتياجات المتزايدة

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-27 16:02:00

على الرغم من زيادة الوعي المجتمعي باضطراب طيف التوحد في السنوات الأخيرة، إلا أن الأسر في دمشق وريفها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في الحصول على الخدمات التشخيصية والتأهيلية المناسبة لأطفالها، في ظل محدودية عدد المراكز المتخصصة وارتفاع تكاليف العلاج في المراكز الخاصة مقارنة بالقدرة المعيشية لغالبية الأسر. وتؤكد شهادات عدد من السكان أن الحاجة إلى مراكز إعادة التأهيل المجانية أو المدعومة أصبحت أكثر إلحاحاً، خاصة في المناطق الريفية التي يضطر سكانها إلى تحمل أعباء المواصلات والتكاليف الإضافية للوصول إلى الخدمات المتوفرة داخل المدينة. تقول ميساء، أم لطفل من طيف التوحد من ريف دمشق، إن هناك حاجة ملحة للاهتمام بالمراكز الموجودة في الريف وتسليط الضوء على الأطفال الذين يعانون من اضطرابات التوحد وصعوبات التعلم، مضيفة أن الوعي المتزايد بالاضطراب في السنوات الأخيرة ساهم في تشخيص العديد من الحالات التي كانت تعاني في صمت. أما زينب من مدينة قدسيا، فتشير إلى أن أطفال طيف التوحد كانوا خارج دائرة الاهتمام الكافي منذ فترة طويلة، معتبرة أن تخصيص مراكز متخصصة لهذه الفئة يشكل خطوة مهمة نحو تقديم خدمات أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم. بدورها، ترى مرام، معلمة مدرسة، أن وجود مراكز التأهيل في الريف يخفف عبئاً كبيراً على الأسر، موضحة أن الكثير من الأسر لا تستطيع تحمل تكاليف النقل اليومي إلى العاصمة أو دفع رسوم المراكز الخاصة. تتوزع الخدمات التأهيلية للأطفال المصابين بالتوحد في دمشق وريف دمشق بين المراكز الحكومية، والمراكز التي تديرها منظمات المجتمع المدني، والمراكز الخاصة. ومن أبرز المراكز المجانية أو المدعومة مركز معضمية الشام الذي افتتح مؤخراً برعاية وزارة الأوقاف ومؤسسة “خذ بايك” التنموية، بالإضافة إلى مركز كفرسوسة الصحي الذي يعد من أوائل المراكز الحكومية المجانية المتخصصة في هذا المجال. كما تدير جمعية “سبيل” عددًا من المراكز التأهيلية في جرمانا والقطيفة والتضامن، فيما تقدم منظمات مجتمع مدني أخرى خدمات مماثلة، مثل معهد الطائف للتربية الخاصة بالحامة، وجمعية إرادتي في ضاحية قدسيا، بالإضافة إلى المنظمة السورية للمعاقين “أمل” التي تقدم برامج تقييم وتأهيل متخصصة بأسعار مدعومة. في المقابل، تعتمد الكثير من العائلات على المراكز الخاصة، مثل مركز الأمل الخاني في يعفور، ومركز روح للتأهيل، ومركز ملائكة الجنة، إلا أن تكاليف الجلسات العلاجية والتأهيلية تبقى مرتفعة بالنسبة لشريحة واسعة من العائلات. اضطراب طيف التوحد هو اضطراب نمو عصبي يظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من حياة الطفل، ومن أبرز مؤشراته ضعف التواصل البصري والتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى وجود سلوكيات وحركات نمطية واهتمامات محدودة لدى الطفل، بحسب اختصاصي أمراض النطق عدنان حسون. ويؤكد حسون أن اضطراب طيف التوحد أصبح أكثر حضوراً في المجتمع السوري في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن أبرز مؤشرات الاضطراب تظهر في السنوات الأولى من حياة الطفل، من خلال ضعف التواصل البصري والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى أنماط واهتمامات سلوكية محدودة ومتكررة. وفي حديثه لسورية 24، قال حسون إن العاملين في مجال إعادة التأهيل لاحظوا ارتفاعاً في أعداد الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، موضحاً أن المعدلات المسجلة في سوريا تبدو قريبة من المعدلات العالمية، مما يشير إلى وجود حالة توحد واحدة تقريباً بين كل 60 و65 طفلاً، بينما كانت في السابق حالة واحدة بين كل 159 طفلاً. وأضاف أن القطاع يواجه تحديات كبيرة تتمثل في النقص الواضح في عدد المراكز المتخصصة والكوادر المؤهلة سواء في المؤسسات العامة أو الخاصة، وهو ما ينعكس في قدرة الأسر على الوصول إلى الخدمات التأهيلية اللازمة. وأشار إلى أن تكاليف التأهيل في المراكز الخاصة تشكل عبئا ثقيلا على الأسر، حيث قد تصل إلى ما بين 100 و150 دولارا شهريا للطفل الواحد، في وقت ترتفع تكاليف تشغيل المراكز بسبب الحاجة إلى فرق متخصصة تضم متخصصين ومشرفين وبرامج علاجية متعددة. وأشار حسون إلى أن بعض المراكز المدعومة لا تستطيع توفير أكثر من جلستين أسبوعيا للطفل بسبب محدودية الإمكانيات، فيما يحتاج الكثير من الأطفال إلى جلسات يومية أو شبه يومية لتحقيق نتائج أفضل في التأهيل والتنمية السلوكية والتواصلية. ويرى حسون، مع عدد من الأهالي، أن هذه المراكز رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة، في ظل محدودية القدرة وعدم وجود كوادر متخصصة في مجالات تعديل السلوك وعلاج النطق والتدخل المبكر، إضافة إلى قوائم الانتظار الطويلة التي تشهدها بعض المراكز المجانية والمدعومة. وفي هذا السياق، يبرز افتتاح قسم متخصص لرعاية وتأهيل أطفال طيف التوحد ضمن مجمع الهدى الصحي في مدينة قدسيا بريف دمشق قبل أيام، كإضافة جديدة للقطاع، إذ يندرج ضمن مشروع صحي متكامل ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والعمل الإنساني بالتعاون مع الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (IRVD). وقال عبد السلام الأمين مدير مكتب IRVD في سوريا، إن المركز يقدم خدماته مجاناً ويتضمن عدداً من التخصصات الطبية منها رعاية وتأهيل الأطفال المصابين بالتوحد وعلاج النطق، بالإضافة إلى خدمات صحية أخرى تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية والصحية على السكان. وأضاف في حديث خاص لموقع سوريا 24 أن المركز يخدم مدينة قدسيا والمناطق المحيطة بها ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية وضمان استدامة الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً. وبين الحاجة المتزايدة لخدمات التأهيل والتوسع التدريجي لافتتاح مراكز جديدة، تظل مطالب الأسر هي زيادة عدد المراكز المتخصصة في الريف، وتوفير الكوادر المؤهلة، وتوسيع نطاق الخدمات المجانية لضمان حصول أطفال طيف التوحد على فرص أفضل لإعادة التأهيل والاندماج في المجتمع.

سوريا عاجل

مراكز طيف التوحد في دمشق وريفها.. توسع محدود في مواجهة الاحتياجات المتزايدة

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#مراكز #طيف #التوحد #في #دمشق #وريفها. #توسع #محدود #في #مواجهة #الاحتياجات #المتزايدة

المصدر – قضايا 24 | SY24