سوريا – “إذا لم تعطيه، فلن يعطيك إياه.” نقص الإمكانيات يهدد محصول الزيتون في سوريا

اخبار سوريا21 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – “إذا لم تعطيه، فلن يعطيك إياه.” نقص الإمكانيات يهدد محصول الزيتون في سوريا

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2022-11-09 16:25:00

«إذا لم تعطه للشجرة، فلن تعطيك إياه»، يقول ماهر الآغا، المزارع الذي يملك ثلاثة هكتارات مزروعة بأشجار الزيتون، متحدثاً عن الصعوبات التي يواجهها الآن في الحصاد، والتي تهدد موسمه، كما يفعل معظم مواسم المزارعين الذين يتقاسمون معه نفس الصعوبات. انخفاض الإنتاج إلى جانب التغيرات المناخية التي ساهمت في تراجع إنتاج الزيتون في سوريا، يواجه المزارعون صعوبات في تأمين مستلزمات الإنتاج وارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف النقل، إضافة إلى رفع المعاصر أسعارها، في ظل غياب الدعم الحكومي للمزارعين. وقال الآغا في حديثه لـ”الحال نت”، “منذ بدء موسم الحصاد الشهر الماضي ونحن نعاني من ارتفاع كافة تكاليف الإنتاج، ولا نستطيع البيع بالأسعار الحالية، تكاليف النقل والكبس وأجور العمالة كلها ارتفعت بنسب كبيرة، ولا يوجد دعم حكومي”. وأشار الآغا إلى أن المنتجين يتعرضون لانتقادات بسبب رفع أسعار زيت الزيتون، لكنه يؤكد أنه لا خيار أمامه سوى رفع الأسعار بسبب ارتفاع التكاليف، وهو ما يتحمله المستهلك بطبيعة الحال، خاصة مع غياب الدعم الحكومي للمزارع وتأمين مستلزمات الإنتاج لخفض التكاليف. وأضاف في هذا الصدد: “بالتأكيد أي تخفيض في تكاليف الإنتاج سيكون في مصلحة المستهلك، والعكس صحيح، وبما أن التكاليف مرتفعة فإن المستهلك هو الذي يدفعها، سمعنا كثيراً عن وعود تتعلق بتأمين التموين والمحروقات بأسعار مدعومة، لكننا لم نتلق سوى الوعود، وبرر وزير النفط السوري بسام طعمة عدم دعم المزارعين بالوقود المدعوم، بسبب انخفاض كميات المواد النفطية المتوفرة لدى الحكومة، بحسب ما قال طعمة في تصريحات نقلتها الصحيفة المحلية. «الوطن» أن كمية البنزين المتوفرة للتوزيع حالياً هي 3.5 مليون لتر يومياً، فيما تصل الحاجة إلى أربعة ملايين ونصف المليون لتر، مشيراً إلى أنه لا يمكن توزيع المادة بوتيرة أسرع، إلا بزيادة الضخ، وهو أمر غير متوفر حالياً، على حد قوله. لدعم القطاع الذي يريده، وقمنا بزيادة كميات التوزيع لدعم المطابع، وكذلك لتسريع توزيع مازوت التدفئة. ويؤكد حسام الخطيب، وهو مزارع يملك حقل زيتون في طرطوس، أن التغير المناخي أدى إلى انخفاض الإنتاج بشكل كبير، رغم أن أشجار الزيتون معروفة بصمودها في مواجهة نقص المياه والجفاف. تعتبر شجرة الزيتون من أقدم المحاصيل وأكثرها رمزية في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وكان الفينيقيون هم الذين طوروا زراعة شجرة الزيتون في مناطق البحر الأبيض المتوسط، وبعد ذلك بدأت تنمو في أوروبا، وخاصة إسبانيا التي تعد الآن أكبر منتج ومصدر في العالم. اقرأ أيضاً: بين دعم المواطن ودعم المنتج.. قرارات حكومية تزيد معاناة السوريين، إحدى الآفات التي… عجز مزارعو الزيتون في سوريا عن محاربتها، وأثرت على إنتاج هذا العام. وبحسب المزارعين، فهي حشرات مثل دودة الزيتون، بدأت بالظهور ومن المرجح أن يكون لها تأثير سلبي على الإنتاج إذا لم تتم مكافحتها. ويعود عدم قدرة المزارعين على مكافحتها إلى فقدانهم للمصائد الفرمونية التي وزعتها إدارة الوقاية في مديرية الزراعة. وقال الخطيب في حديثه لـ”الحال نت”: “مصدر دخلنا الوحيد مهدد. ولم نعرف منذ زمن طويل أي تجارة أو عمل سوى زراعة الزيتون وتجارة الزيت». “أيها الأجداد، نحن الآن نشهد تراجعا غير مسبوق في الإنتاج، وارتفاع التكاليف زاد من المعاناة، ونتيجة لذلك نحن متهمون برفع الأسعار. وفي الحقيقة لا يوجد خيار آخر، فتكاليف الإنتاج أنهكت الجميع”. وكان مجلس الوزراء وافق مطلع العام الجاري على توصية اللجنة الاقتصادية، المتضمنة تأييد مقترح وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي بشأن تمديد قرارات وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية المتعلقة بمنع تصدير عدة مواد، من بينها زيت الزيتون، حتى نهاية عام 2022، بشكله الدكما، أو المعبأ في عبوات تزيد عن 5 لترات. عام 2017 وفي عام 2012، احتلت سوريا المرتبة الخامسة عالمياً في إنتاج زيت الزيتون، حيث تصل الكمية إلى 200 ألف طن سنوياً. وسبقتها في الترتيب تونس واليونان وإيطاليا وإسبانيا. إلا أن الإضرابات المتتالية على المزارعين ربما ساهمت في تراجع مكانتها هذا العام بسبب تراجع إنتاج الزيتون. وفي تطور جديد لهذا العام، كشفت عبير جوهر، مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، في تصريح لصحيفة “الوطن” المحلية، منتصف مايو الماضي، عن دعم المازوت والأسمدة الزراعية. وهي موجهة حاليا إلى أنواع معينة من المحاصيل الزراعية، كالقمح والحمضيات، إلا أن الزيتون ما زال مستبعدا من ذلك. وأشار جوهر إلى أن الحكومة قدمت الدعم للأسمدة لمزارعي الحمضيات، حيث تتركز زراعة الحمضيات في محافظتين، حيث تقل المساحات المزروعة عن الزيتون المزروع في كافة المحافظات السورية، ولأن إمدادات الأسمدة غير كافية، فإن دعم الحمضيات أسهل من دعم الزيتون. وأشار جوهر إلى أن وزارة الزراعة تعول على تحسين الأوضاع وتوفير المواد مستقبلا لمساعدة مزارعي الزيتون، لافتا إلى أنه بديل. الأسمدة النيتروجينية التي توزعها البنوك الزراعية والتي يمكن لمزارعي الزيتون استخدامها والاستفادة منها، هي أسمدة عضوية، لأنها متوفرة على نطاق واسع وبأسعار أقل من أنواع الأسمدة الأخرى التي توفرها الوزارة. نحو 7803 طناً للمساحات المزروعة بمساحة 9984 هكتاراً، منها 1640 طناً لزيتون المائدة و6165 طناً للزيت، حيث من المتوقع أن تصل كمية الزيت المنتجة إلى نحو 1200 طن. في السياق ذاته، أكد مزارعو الزيتون في المحافظة انتظارهم لسعر عصر الزيتون، لا سيما أن سعر العام الماضي كان مجحفاً في حقهم، والذي بلغ 165 ليرة للكيلو الواحد، على أن يذهب العفش إلى صاحبه. الصحافة و200 ليرة للضغط على كيلو واحد، إذا أشار المزارعون إلى أن كل هذه التكاليف إضافة إلى رسوم التقليم والرش إضافة إلى رسوم الزراعة، فهي بالضرورة ستدفع في مواجهة هذا الواقع وتعويض المبالغ المالية من خلال رفع سعر بيع زيت الزيتون الذي تراوح العام الماضي بين 275 ألفاً و350 ألفاً للعلبة. تشير إحصائيات المجلس الدولي للزيتون لموسم 2020-2021 إلى أن سوريا هي أكبر دولة عربية من حيث استهلاك الفرد من زيت الزيتون، وبحسب إحصائيات المجلس وهو منظمة حكومية دولية تضم 44 دولة، وتشكل 98 بالمئة من الإنتاج العالمي لزيت الزيتون، فإن استهلاك الفرد من زيت الزيتون في سوريا هو الأعلى في العالم العربي ورابع أعلى مستوى في العالم بـ 4.6 ليتر سنوياً. جدير بالذكر أن عدد أشجار الزيتون في سوريا بحسب إحصائيات وزارة الزراعة يبلغ نحو 106 ملايين شجرة، منها 82 مليوناً مثمرة، وتتوزع زراعة الزيتون في المنطقة الشمالية: إدلب. وحلب بنسبة 46 في المائة، وفي المنطقة الوسطى: حمص وحماة بنسبة 24 في المائة، وفي المنطقة الساحلية: طرطوس واللاذقية بنسبة 18 في المائة، وفي المنطقة الشرقية: دير الزور والحسكة والرقة بنسبة 2 في المائة، ليدخل المناطق الجنوبية: درعا والسويداء مؤخراً وبوتيرة عالية للزراعة بنسبة 10 في المائة، مما رفع الإنتاج المتوقع إلى أكثر من 800 ألف طن هذا العام من الفواكه، ونحو 125 ألف طن من الزيت. زيتون. قد يهمك: “المتة قطع”.. أول مشروب شعبي يواجه أزمة في سوريا

سوريا عاجل

“إذا لم تعطيه، فلن يعطيك إياه.” نقص الإمكانيات يهدد محصول الزيتون في سوريا

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#إذا #لم #تعطيه #فلن #يعطيك #إياه #نقص #الإمكانيات #يهدد #محصول #الزيتون #في #سوريا

المصدر – قصص صحفية – الحل نت