اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 18:10:00
تشهد أسواق مدينتي رأس العين وتل أبيض، نشاطا تجاريا ضعيفا قبيل بداية شهر رمضان، رغم رفع الحصار عن المدينتين، في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية للأهالي. وبحسب مراسل عنب بلدي، اقتصرت مشتريات الأهالي على المواد الأساسية فقط، مع إحجام واضح عن شراء بعض السلع الأساسية، خاصة التمور واللحوم والأجبان والألبان، في ظل ضعف القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، مقارنة بالسنوات السابقة. ويعزو السكان ضعف الطلب على الأسواق في مدينتي رأس العين وتل أبيض، إلى قلة فرص العمل وتوقف عدد كبير من مصادر الدخل، ما حد من قدرة الأسر على الإنفاق على مستلزمات رمضان. استعدادات محدودة أعرب محمد العمار (52 عاماً) من مدينة تل أبيض، عن صدمته من الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية مع حلول شهر رمضان، مشيراً إلى أن سعر كيلو التمر تجاوز 35 ألف ليرة سورية، أي ما يقارب ثلاثة دولارات، فيما وصل سعر كيلو اللحوم الحمراء إلى نحو 120 ألف ليرة، أي نحو 10.2 دولار. وقال محمد لعنب بلدي، إن ارتفاع أسعار المواد الأساسية أجبره على الشراء بكميات قليلة لا تتجاوز النصف كيلو أو الكيلو، بدلاً من شراء كرتونة أو كيس كما في السنوات السابقة، خاصة أن عائلته مكونة من سبعة أفراد وتحتاج لكميات أكبر. وأضاف أن ما زاد الوضع صعوبة هو ضعف الرقابة على الأسواق، واستغلال عدد من البائعين شهر رمضان لرفع الأسعار دون مبررات واضحة. ودعا محمد مديرية التموين إلى تشديد الرقابة التموينية وضبط الأسعار، بما يخفف الأعباء المعيشية على الأهالي خلال شهر رمضان. من جانبها، عزيزة محمد (45 عامًا)، من مدينة رأس العين، قالت لعنب بلدي إن عائلتها لم تتمكن من شراء مستلزمات شهر رمضان هذا العام، واقتصر الشراء على المواد الأساسية التي يحتاجونها، كالسكر والأرز والزيت والتمر، ودون اللحوم والمعلبات والأجبان. وأضافت أن دخل زوجها توقف تماماً بعد خسارته المزرعة التي كان يعمل فيها حارساً ليلياً في ريف المدينة، مؤكدة أنه لم يتمكن حتى الآن من إيجاد أي فرص عمل بديلة. وأشارت إلى أن توقف مصدر الدخل وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية جعل الأسرة غير قادرة على الاستعداد للشهر، والاكتفاء بالمواد القليلة المتوفرة في المنزل. ويعيش سكان رأس العين وتل أبيض، البالغ عددهم 253 ألف نسمة، على الزراعة والثروة الحيوانية كمصدر رزق أساسي لهم، لكنهم لم يتلقوا أي دعم حكومي بعد سقوط النظام السوري، ويعتمدون بشكل كامل على المجالس المحلية المدعومة من ولاية أورفا التركية لإدارة هذه القطاعات الحيوية بموارد محدودة. دعم محدود للمدينتين. الدعم الإغاثي المخصص خلال شهر رمضان في مدينتي رأس العين وتل أبيض يقتصر هذا العام بشكل محدود، مقارنة بالمواسم السابقة، في ظل تراجع التمويل وتوقف عدد من المبادرات والمشاريع الرمضانية، خاصة المطابخ الخيرية والمشاريع الإغاثية، وهو ما انعكس على حجم المساعدات المقدمة للعائلات الأشد احتياجاً في المدينتين. وقال محمد سالم، عضو جمعية “الرحمة” في مدينة تل أبيض، إن الدعم المخصص للمطابخ الخيرية هذا العام محدود جداً مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم الفعاليات الرمضانية في المدينة. وأوضح أن الدعم كان موجهاً بالكامل إلى الداخل السوري، ما أدى إلى توقف معظم المشاريع الرمضانية في تل أبيض نتيجة نقص التمويل. وذكر أن الجمعية لا تنفذ أي مشروع رمضاني خلال شهر رمضان الحالي سواء كان مطبخا خيريا أو مشروع ملابس. وأشار إلى أن ما تم توزيعه اقتصر على عدد محدود من السلال الغذائية المقدمة من المتبرعين من أهالي المدينة، إضافة إلى المساهمات الفردية من تركيا. بدورها، مديرة الخدمات الاجتماعية في مدينة رأس العين، انتصار دودا، قالت لعنب بلدي، إن العمل خلال شهر رمضان الحالي سيكون ضمن الإمكانيات المتاحة للمجلس المحلي في رأس العين، من خلال توصيل السلال الغذائية للأهالي، وتوزيع الوجبات الجافة التي تشمل المواد الغذائية الأساسية من اللحوم والخضروات، على الفئات الأكثر احتياجًا. وأضافت أنهم تواصلوا مع مديرية التموين في رأس العين للقيام بجولات ميدانية على الأسواق، بهدف ضبط الأسعار والتأكد من عدم تلاعب التجار بها خلال الشهر. وأشارت إلى أن المجلس المحلي يعتزم، خلال الأيام القليلة المقبلة، تقديم منح مالية للفقراء والأكثر احتياجاً، في إطار تخفيف الأعباء المعيشية المفروضة على الأهالي. وتتراوح الأجور اليومية في مدينتي رأس العين وتل أبيض بين 70 و80 ألف ليرة سورية، أي نحو 5.9 إلى 6.8 دولار، فيما تصل ساعات العمل اليومية إلى نحو 12 ساعة، دون استقرار وظيفي أو ضمان دخل ثابت، ما يزيد من صعوبة تأمين متطلبات المعيشة الأساسية للعائلات. وتقع رأس العين وتل أبيض على طول الحدود التركية، وتخضعان لسيطرة الحكومة السورية. وحاصرتهما جبهات قتال مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي شكلت حصاراً على المدينتين، فيما تبقى الحدود التركية منفذهما الوحيد إلى الخارج. متعلق ب




