اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-01 15:02:00
في خضم التصعيد العسكري غير المسبوق بين إيران وإسرائيل، يطرح سؤال محوري حول سبب توجيه طهران ضرباتها إلى دول الخليج العربي بالتزامن مع الهجمات على العمق الإسرائيلي. وبينما كانت الأنظار مسلطة على تل أبيب، فوجئت عواصم خليجية بسقوط صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على أراضيها، استهدفت مطارات ومواقع مختلفة في الإمارات والبحرين والكويت وعمان، ما أثار تساؤلات حول المنطق الاستراتيجي وراء هذه الخطوة التي توسع نطاق الصراع ليشمل جيران إيران. خطوة محسوبة. ويبدو أن طهران لم تستخدم هجماتها كعمل انتقامي عشوائي أو إرباك عسكري، بل هي نتاج استراتيجية عميقة ومتعمدة تهدف إلى قلب الطاولة على الحسابات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة. 📌لماذا توجه إيران ضربات ضد دول الخليج العربي؟ 1- من حيث التكتيكات.. “تكتيك الإشباع” أو “هجوم الإشباع”. ركيزة أساسية في العقيدة العسكرية للحرس الثوري الإيراني مواجهة التفوق التكنولوجي الأمريكي في الخليج وإشباع الدفاعات الأمريكية… pic.twitter.com/IFNe5dzCKQ — رنا خالد (@drranakhalid) 1 مارس 2026 وفي هذا السياق، تقدم باحثة العلاقات الدولية رنا خالد تحليلا متعمقا لهذه المشكلة وقراءة لأسباب الاختيار الإيراني، مؤكدة أن ما حدث ليس استهدافا عشوائيا أو هامشيا، بل يعكس استراتيجية مدروسة بعناية مبنية على أسس تكتيكية وأيديولوجية راسخة في الفكر العسكري للحرس الثوري الإيراني. وبحسب تغريدتها على منصة X، تحدد خالد أربعة أبعاد رئيسية لفهم هذه العملية، بدءاً من المستوى التكتيكي الميداني وصولاً إلى رؤية طهران الاستراتيجية الكبرى لتكتيك التشبع، ولإرباك الدفاعات على المستوى التكتيكي، تشير الباحثة إلى أن الضربات المتزامنة على الخليج مع الهجمات على إسرائيل تعتمد على تكتيك عسكري يعرف باسم “تكتيك الإشباع” أو “هجوم الإشباع”، موضحة أنه ركيزة أساسية في العقيدة العسكرية للثورة. حرس لمواجهة التفوق التكنولوجي الأمريكي في المنطقة. والهدف الأساسي لهذا التكتيك هو إرباك منظومات الدفاع الجوي الأميركية المنتشرة في الخليج، من خلال إغراقها بأهداف متعددة في الوقت نفسه، ما يضعف قدرتها على مواجهة الصواريخ الإيرانية المتجهة إلى التل. مشيراً إلى أن استهداف القواعد الأميركية والمنشآت الحيوية في الخليج بالتزامن مع الضربات على إسرائيل يهدف إلى تشتيت منظومة الدفاع الجوي وتخفيف الضغط على الصواريخ الإيرانية، لضمان وصول العدد الأكبر منها إلى أهدافها الرئيسية في عمق إسرائيل. أما على المستوى الاستراتيجي، فيرى خالد أن إيران اختارت لخطوتها الأولى في هذه المواجهة أن تجعل المنطقة العربية برمتها تعيش في رعب الحرب، حتى لو لم تكن طرفا فيها، واصفا ذلك بـ”استراتيجية الفخ العكسي”، التي تقوم على جر دول الخليج إلى حرب لم تكن موجودة. المشاركة فيها بهدف تشكيل جبهة من الدول المتضررة من صراع تقوم به الولايات المتحدة بشكل أحادي. وأوضحت، وفق هذا المنطق، أن الضغط الشعبي والرسمي في هذه الدول سيكون موجها نحو إدارة الرئيس ترامب، إما للمطالبة بتقصير المدة الزمنية للحرب وإنهائها سريعا، أو لتحميل واشنطن مسؤولية الدفاع عن هذه الدول وحمايتها من تداعيات الصراع، مشيرة إلى أن ذلك بدوره سيزيد الأعباء على الولايات المتحدة ويضيق خياراتها العسكرية. ويضيف خالد أن الاستراتيجية الإيرانية الأوسع تقوم على تحويل المنطقة برمتها إلى ساحة قتال، بحيث تصبح المواجهة «كرة نار متدحرجة». في كل الاتجاهات وحرق الجميع”. والهدف النهائي، بحسب الباحث، هو جعل تكلفة أي حرب أميركية على إيران “عالية جداً” ونتائجها غير مؤكدة، في إطار ما يعرف عسكرياً باستراتيجية “A2/AD”، حيث تتحول المنطقة إلى بيئة شديدة الخطورة تمنع الخصم من العمل بحرية، وتجبره على دفع ثمن باهظ لأي تحرك عسكري. وتختتم خالد في قراءتها أن طريقة التفكير والتحرك هذه تعكس بوضوح أن المخطط الاستراتيجي الحقيقي وراء هذه العمليات هو الحرس الثوري الإيراني بأفكاره وأدواته. وعقيدته القتالية، وليس إيران، الدولة بمؤسساتها التقليدية. هيمنة الحرس الثوري على القرار. ويحذر خالد من أن إيران، الدولة كما نعرفها، قد تختفي تدريجيا مع اتساع نطاق الحرب، ليحل محلها القادة المتشددون في الحرس الثوري القديم، أو أجيال جديدة منه، خاصة القادة الذين عينهم المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي خلال حرب الاثني عشر يوما العام الماضي. وقالت إن هؤلاء القادة الذين يسيطرون اليوم على القرار في واحدة من أكثر المراحل حساسية وتعقيدا في تاريخ المنطقة، يدفعون نحو منطق المواجهة الشاملة التي لا تعترف بالحدود ولا تهتم بتدويل الصراع، مما يضع المنطقة برمتها على حافة بركان قد ينفجر في أي لحظة. يذكر أن دول الخليج شهدت الأحد سلسلة جديدة من الهجمات الإيرانية، استهدفت مواقع ومنشآت في الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان، وذلك عقب الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة إلى جانب إسرائيل، في موجة جديدة من الهجمات الصاروخية. وطائرات بدون طيار.



