اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 10:44:00
بين مطرقة الواجب الإنساني وسندان التهميش المادي، يجد العشرات من الأطباء السوريين أنفسهم أمام واقع مرير. وبعد صدور قرارات عودة الأطباء «المفصولين» أو «المفصولين ثورياً» لاستكمال تخصصاتهم، واجهت هذه الفئة عقبات إدارية ومالية جعلت من «العودة» عبئاً ثقيلاً بدلاً من أن تكون عادلة. تفاصيل الأزمة: دوام كامل وراتب «صفر». وتشير البيانات الواردة من الأطباء المقيمين الذين كانوا منتسبين سابقاً إلى إدارة الخدمات الطبية العسكرية، والذين التحقوا بمستشفيات وزارة الصحة بناءً على قرارات رسمية (بما في ذلك القرارات الصادرة عن وزارة الصحة للاستفادة من خبراتهم)، إلى أنهم يمارسون واجباتهم الطبية ونوباتهم الليلية والنهارية منذ أكثر من 6 أشهر دون أن يتقاضوا ليرة سورية واحدة. تسلسل المعاناة: من الاعتقال إلى الاستغلال. يروي أحد الأطباء المتضررين (طبيب مقيم انشق عن مشفى تشرين العسكري عام 2011 وعانى من الاعتقال في سجن صيدنايا) قصته قائلاً: “عدنا بناء على قرارات رسمية لإكمال تخصصنا عن طريق الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، وانضممنا للعمل في مشافي وزارة الصحة، لكننا صدمنا بأن العودة كانت شكلية فقط على الورق، أما على الأرض فنحن نعمل ليل نهار دون رواتب، وفي ظل الظروف المعيشية القاسية لا يستطيع الطبيب الاستمرار في العمل”. العمل.” يعطي وهو لا يملك المال لنقله إلى المستشفى”. غياب قرار إداري واضح تكمن المشكلة الأساسية في عدم وجود قرار مالي واضح يحدد اتجاه صرف رواتب هؤلاء الأطباء. وبينما يتم فحصهم في مستشفيات وزارة الصحة، تبقى قيودهم المالية عالقة بين الوزارة والجهات القديمة، ما يترك الطبيب في “منطقة رمادية” قانونية، يُطلب منه فيها الالتزام بكافة واجباته المهنية مقابل حرمانه الكامل من حقوقه المالية. مطالب عاجلة: وأمام هذا الواقع، يطالب الأطباء المتضررون الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الصحة وهيئة التخصصات الطبية، بالآتي: – صرف المستحقات المالية المتراكمة عليهم فوراً منذ تاريخ دخولهم الفعلي إلى العمل. – تسوية الوضع الوظيفي للأطباء المنتسبين سابقاً إلى الخدمات الطبية العسكرية لضمان حصولهم على رواتب وحوافز شهرية ثابتة أسوة بزملائهم. – توضيح الآلية القانونية التي تحكم عملهم في مستشفيات وزارة الصحة لضمان عدم تكرار هذا الخلل الإداري. إن بقاء الطبيب بدون دخل لا يمثل مجرد مشكلة إدارية، بل يمثل تهديدًا للنظام الصحي، الذي يعاني بالفعل من نقص في الموظفين. فكيف نتوقع من طبيب عانى مرارة السجون والتهجير أن يبني مستقبلاً علمياً وهو غير قادر على إعالة نفسه؟




