اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 14:31:00
تسببت العاصفة المطرية التي ضربت مناطق واسعة من شمال شرقي سوريا خلال الساعات الماضية، بأضرار في محافظة الحسكة، طالت عدة قطاعات حيوية. وغمرت مياه الأمطار والسيول عدداً كبيراً من المنازل، وأغلقت الطرق الرئيسية، وكشفت مرة أخرى عن ضعف البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي في مدن المحافظة، وسط تزايد شكاوى السكان ودعوات للجهات المعنية لإجراء إصلاحات عاجلة. وشهدت مدن الحسكة والقامشلي وبلدات ريف المحافظة هطول أمطار غزيرة استمرت لساعات، ما أدى إلى تراكم المياه في الشوارع والأحياء السكنية. وتسببت في عرقلة حركة المرور، وإلحاق أضرار بممتلكات الأهالي، بالإضافة إلى آثارها على مخيمات النازحين والطرق الحيوية في المنطقة، بحسب ما رصده مراسل عنب بلدي. وغمرت المياه المنازل وأغلقت الطرق. وفي مدينة الحسكة، غمرت مياه الأمطار عدداً من الشوارع والأحياء السكنية، خاصة أحياء غويران والنشوة والزهور والعزيزية وكبابة، حيث دخلت المياه إلى منازل العديد من السكان بعد امتلاء شبكات الصرف الصحي وعدم قدرتها على استيعاب كميات المياه. وأظهرت صور وتسجيلات فيديو تداولها سكان محليون، تجمعات كبيرة لمياه الأمطار في الشوارع الرئيسية والفرعية، ما أدى إلى صعوبة حركة السيارات وقطع بعض الطرق لساعات. وفي مدينة القامشلي، شهدت أحياء جمعية وميسلون والصناعة شرق المدينة أيضاً تجمعات كبيرة لمياه الأمطار، ما دفع فرق البلدية إلى العمل على فتح فوهات الأمطار وسحب المياه المتراكمة، خاصة من المنازل التي يصعب الوصول إليها بسبب الطين والطين على الطرقات. وأوضح المكتب الإعلامي في بلدية القامشلي أن آليات البلدية مستمرة في العمل على تصريف المياه وفتح شبكات الصرف الصحي، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تعمل في عدة أحياء لمعالجة تراكمات المياه. لكن السكان يقولون إن هذه الإجراءات غير كافية، في ظل تكرار المشكلة مع كل هطول للأمطار، نتيجة تدهور شبكات الصرف الصحي وغياب الصيانة الدورية. الأهالي: نعاني كل شتاء. وقال محمد العلي، أحد سكان حي غويران بمدينة الحسكة، إن منزله غمرته مياه الأمطار بعد ساعات من بدء هطول الأمطار. وأضاف لعنب بلدي أن المياه تدخل المنزل من الشارع ومن فتحات الصرف الصحي في الوقت نفسه، ما اضطره وأفراد عائلته لقضاء ساعات في محاولة إخراج المياه باستخدام الأواني المنزلية. وأوضح العلي أن المشكلة تتكرر كل شتاء، قائلاً: “نعيش هذه المعاناة كل عام، فبمجرد هطول المطر لعدة ساعات يؤدي إلى غرق الشوارع والمنازل بسبب سوء الصرف الصحي”. ودعا الجهات المعنية إلى إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي في الأحياء القديمة للمدينة، مؤكدا أن الحلول المؤقتة لم تعد مجدية. من جهته، قال عبد الرحمن حسن، أحد سكان حي النشوة بالحسكة، إن الأمطار الأخيرة كشفت مدى التدهور في البنية التحتية للمدينة. وأوضح أن الطرق امتلأت بالكامل بالمياه، ما اضطر بعض السكان إلى استخدام ألواح خشبية لعبور الشوارع. وأضاف، أن «البلديات لا تتحرك إلا بعد حدوث المشكلة، فيما المطلوب صيانة الشبكات قبل حلول فصل الشتاء». وأشار حسن إلى أن العديد من المنازل تضررت نتيجة تسرب المياه إليها، إضافة إلى تضرر بعض الأثاث والأجهزة المنزلية. أما فاطمة المحمد، من سكان حي كبابة بالحسكة، فقالت إن المياه غمرت شوارع الحي لساعات طويلة، ما أثار قلقاً كبيراً بين الأهالي. وأضافت أن شبكات الصرف الصحي غير قادرة على استيعاب كميات المياه، ما يؤدي إلى عودة المياه عبر المصارف إلى المنازل. وتابعت: «نناشد الجهات المعنية بإصلاح شبكة الصرف الصحي، لأن الوضع أصبح لا يطاق، خاصة للعائلات التي تسكن في منازل أقل من مستوى الشارع». الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للكهرباء والخدمات. ولم تقتصر أضرار العاصفة المطيرة على فيضانات الشوارع والمنازل، بل امتدت إلى شبكة الكهرباء في المحافظة، حيث انهارت عدة أعمدة كهربائية في بعض المدن ومحيطها نتيجة الرياح والأمطار الغزيرة. كما أدت السيول المنحدرة من الأودية المحيطة بمجرى نهري الخابور وجغجاج إلى ارتفاع منسوب المياه فيها، ما دفع مديرية الموارد المائية في الحسكة إلى توجيه نداء إلى الأهالي الذين يعيشون بالقرب من مجرى نهر الخابور. ودعت المديرية السكان إلى أخذ الحيطة والحذر وترك المنازل القريبة من مجرى النهر في حال استمرار ارتفاع منسوب المياه، خوفا من السيول التي قد تهدد المناطق المجاورة. وتأثرت مخيمات النازحين. وفي مخيمات النازحين، دخلت مياه الأمطار إلى عدد من الخيام في مخيمي التوينة والطلائع بريف الحسكة، فيما انهارت بعض الخيام نتيجة العواصف والرياح القوية. وقال سكان في المخيمين إن الأهالي حاولوا حماية ممتلكاتهم البسيطة من المياه باستخدام الأغطية البلاستيكية، لكن قوة الرياح والأمطار تسببت في إلحاق أضرار بعدد من الخيام. وتعاني مخيمات النازحين في المنطقة عادة من ضعف البنية التحتية وغياب شبكات صرف المياه، ما يجعلها عرضة للفيضانات مع كل هطول للأمطار. وقطعت الطرق وتعطلت وسائل النقل. كما تسببت السيول في إغلاق عدد من الطرق الواصلة بين مدن وبلدات ريف الحسكة، ما أدى إلى انقطاع حركة المواصلات بين بعض المناطق لساعات. كما قطعت السيول الطريق الدولي M4 قرب مدينة تل تمر، وهو الطريق الذي يربط محافظة الحسكة بمحافظتي الرقة وحلب، ما يعيق حركة الشاحنات والآليات التي تستخدمه. خروج معبر سيمالكا الحدودي عن الخدمة ومن الأضرار التي خلفتها العاصفة خروج الجسر العائم على معبر سيمالكا الحدودي عن الخدمة يوم الأحد 15 مارس، نتيجة السيول والأمطار التي شهدتها المنطقة. وقال مصدر إداري في المعبر، إنه تم تحويل حركة المسافرين مؤقتا إلى معبر الوليد، فيما توقفت الحركة التجارية عبر المعبر لحين الانتهاء من أعمال إصلاح الجسر. وأوضح المصدر أن المراجعين يستكملون إجراءاتهم في معبر سيمالكا، قبل نقلهم إلى معبر الوليد للعبور الحدودي نحو إقليم كردستان العراق، فيما يخضع القادمون من الإقليم لنفس الإجراء. وأشار إلى أن هذا الإجراء سيستمر مؤقتا لحين الانتهاء من إصلاح الجسر العائم وإعادته إلى الخدمة. تسجيل كميات متفاوتة من الأمطار. شهدت مناطق الجزيرة السورية هطول كميات متفاوتة من الأمطار خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث سجلت منطقة أبو راسين أعلى كمية من الأمطار بلغت 60 ملم. وبحسب البيانات المسجلة فقد توزعت كميات الأمطار على مدن وبلدات المنطقة على النحو التالي: أبو راسين: 60 ملم القامشلي: 23 ملم أمادا: 23 ملم تل براك: 20 ملم القحطانية: 13 ملم المالكية: 19 ملم الدرباسية: 17 ملم تل تمر: 10 ملم هيمو: 8 ملم الجوادية: 5 ملم طفل. توفي عندما انهار سقف المنزل. وفي حادثة تتعلق بالعاصفة، توفيت فتاة تبلغ من العمر سنة واحدة. أصيب والدها البالغ من العمر عام واحد، يوم الأحد، جراء انهيار سقف الغرفة التي تسكنها العائلة على طريق عمارة قرب القامشلي. وقال إبراهيم الملحم، أحد جيران الأسرة، إن الغرفة التي كانت تسكنها الأسرة انهارت بشكل شبه كامل بسبب الأمطار، ما أدى إلى وفاة الفتاة وإصابة والدها. وأضاف أن الأب لا يزال يتلقى العلاج في المشفى السوري التخصصي بالقامشلي بعد إصابته في الحادث. وتسلط هذه الحادثة الضوء على هشاشة العديد من المباني السكنية في المنطقة، خاصة تلك المشيدة بمواد بسيطة أو التي تضررت سابقاً بسبب الحرب. مطالبات بإصلاح البنية التحتية. ويرى سكان الحسكة أن تكرار هذه الأضرار مع كل موسم أمطار يعكس الحاجة الملحة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية، وخاصة شبكات الصرف الصحي والطرق. ويطالب الأهالي الجهات المعنية بإطلاق مشاريع لإصلاح شبكات الصرف الصحي ومعالجة تكدس الأمطار في الأحياء السكنية، بالإضافة إلى تحسين خدمات الطوارئ والاستجابة السريعة أثناء العواصف. ومعالجة المشكلة جذرياً قد تحد من الأضرار التي تتكرر كل شتاء، وتخفف من معاناة الأهالي الذين يجدون أنفسهم أمام السيول داخل منازلهم مع كل هطول للأمطار. متعلق ب



