اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 16:33:00
خرج أهالي عدد من قرى ناحية الهول شرق محافظة الحسكة، خلال اليومين الماضيين، في احتجاجات شعبية متصاعدة، ضد تردي الأوضاع الخدمية والمعيشية واستمرار الأزمات المرتبطة بالكهرباء والمياه والمحروقات، وغلاء المعيشة، وسط مطالبات للجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة المشاكل التي تعاني منها المنطقة. وشهدت قرية غزيلة في مديرية الهول، اليوم، تظاهرة احتجاجية قطع خلالها الأهالي الطريق المعروف محلياً بـ”الطريق السياسي” بإحراق إطارات السيارات، معبرين عن استيائهم من سوء الأوضاع الخدمية وغياب الحلول لمطالبهم المتكررة. وتأتي هذه الاحتجاجات بعد يوم واحد من مظاهرة مماثلة شهدتها بلدة أم حجيرة، حيث قطع محتجون الطريق الواصل بين الحسكة والهول ومنعوا مرور صهاريج النفط الخام، إضافة إلى حرق الإطارات وإغلاق الطريق العام. وقال جاسم الخضر أحد أهالي بلدة أم حجيرة في تصريح لـ”سوريا 24″ إن الاحتجاج جاء نتيجة تراكم عدد من المشاكل الخدمية والمعيشية التي يعاني منها الأهالي منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن موضوع الكهرباء يتصدر قائمة المطالب. وأوضح الخضر أن التيار الكهربائي يصل إلى البلدة بشكل متقطع ولساعات غير منتظمة، رغم مرور خط الكهرباء النفطي وسط القرية منذ أكثر من خمسة وعشرين عاماً، وهو خط يعمل بشكل دائم على مدار الساعة. وأضاف أن مطلب الأهالي هو ربط شبكة القرية بهذا الخط أسوة بالمناطق المجاورة، مؤكداً أن عملية الربط لا تتطلب سوى مسافة قصيرة لا تتجاوز بضعة أمتار. وفيما يتعلق بمياه الشرب، أشار الخضر إلى أن انقطاع المحروقات أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف نقل المياه، إذ وصل سعر خزان المياه سعة خمسة براميل إلى نحو 125 ألف ليرة سورية، مع صعوبة تأمينه في كثير من الأحيان. وأكد أن المنطقة تفتقر إلى المياه الجوفية، ما يجعل الأهالي يعتمدون بشكل كامل على المياه المنقولة، داعيا إلى توفير المياه بأسعار مدعومة ومخفضة للمواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وأشار أيضًا إلى أزمة المحروقات التي تشهدها المنطقة منذ ما قبل عطلة عيد الأضحى، موضحًا أن المازوت الخدمي اختفى تقريبًا، فيما تجاوز سعر الليتر الواحد 14 ألف ليرة سورية، وهو ما كان له تأثير مباشر على تكاليف النقل وأسعار الخضار والمواد الغذائية والمياه والخدمات الطبية. كما دعا الخضر إلى توفير الوقود اللازم للحصادات الزراعية، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الحصاد نتيجة نقص الوقود رفع رسوم حصاد الطن الواحد من المحاصيل الزراعية إلى نحو 15 دولاراً، ما تسبب في عدم تمكن عدد كبير من المزارعين من حصاد محاصيلهم في الوقت المناسب. أما بالنسبة للغاز المنزلي، فقال إن سعر الأسطوانة تجاوز 200 ألف ليرة سورية، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم الأسر على شرائه، مطالباً بعودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة. كما دعا إلى تحسين نوعية الخبز وتخفيض أسعاره، مؤكدا أن الناس يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية. وأشار الخضر إلى أن فرص العمل في المنطقة تكاد تكون معدومة، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية للأهالي، داعيا إلى إطلاق برامج دعم وإغاثة عاجلة، إضافة إلى توزيع المساعدات الإنسانية بشكل منتظم لدعم الأهالي في مواجهة الظروف المعيشية القاسية. من جهته، قال قاسم أحد سكان المنطقة في تصريح لـ”سوريا 24″ إن الأهالي يشعرون بحالة من التناقض بين ثروات المنطقة والواقع المعيشي الذي يعيشونه يومياً. وأوضح أن صهاريج النفط تمر بشكل مستمر على الطرقات في وقت ترتفع فيه أسعار المحروقات إلى مستويات غير مسبوقة، فيما يصل سعر خزان المياه إلى 125 ألف ليرة سورية وفرص العمل تكاد تكون معدومة. وأضاف أن هذه الظروف دفعت المواطنين للجوء إلى الاحتجاجات والمطالبة بحقوقهم الأساسية، مؤكدا أن المطالب المطروحة تركز على تحسين الخدمات وتأمين الاحتياجات الضرورية للشعب. بدوره، قال أحمد أحد سكان المنطقة في تصريح لـ”سوريا 24″ إن المواطنين يشعرون بغياب الاستجابة الجدية من الجهات المسؤولة لمعالجة المشاكل الخدمية المتراكمة، مشيراً إلى أن الوضع الخدمي في محافظة الحسكة لا يزال يعاني من نقائص كبيرة تتطلب التحرك السريع لمعالجتها. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت أصبحت المنطقة تحت سيطرة الحكومة السورية نهاية كانون الثاني/يناير 2026، أي قبل حوالي خمسة أشهر. لكن الأهالي يؤكدون أن ذلك لم ينعكس حتى الآن على مستوى الخدمات أو الأوضاع المعيشية، التي لا تزال تشهد تراجعاً متواصلاً، بحسب وصفهم. ويأمل الأهالي أن تساهم التحركات الاحتجاجية الأخيرة في دفع الجهات المعنية للاستجابة لمطالبهم والعمل على إيجاد حلول عملية لأزمات الكهرباء والماء والمحروقات والبطالة، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها أهالي ريف الهول الشرقي.




