اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-28 01:23:00
وأصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً رداً على تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، والذي وثق “أعمال عنف وحشية” شهدتها محافظة السويداء خلال شهر تموز 2025، وأدت إلى مقتل أكثر من 1700 شخص وتهجير نحو 200 ألف. وعبرت الوزارة في بيانها الصادر الجمعة 27 مارس/آذار، عن تقديرها لجهود اللجنة الدولية، مؤكدة أن الحكومة تعاملت “بأعلى مستويات المسؤولية والشفافية” مع الأحداث منذ اللحظة الأولى. كما أشارت الوزارة إلى تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة في أغسطس 2025، وإطلاق خارطة الطريق الوطنية في سبتمبر من العام نفسه لحل الأزمة، والتي تضمنت دعوة رسمية للجنة الدولية لإجراء تحقيقاتها. ونحن ملتزمون بمحاسبة المتورطين دون استثناء. وشددت الخارجية في بيانها على التزام الحكومة الثابت بمحاسبة كافة المتورطين في الانتهاكات التي تستهدف المدنيين دون استثناء، وعدم التهاون مع أي اعتداءات أو خروج على القانون مهما كان فاعله. وأوضحت أن الجهات المختصة باشرت خطوات عملية بناء على مخرجات اللجنة الوطنية، وستواصل هذا المسار “لضمان تحقيق العدالة ومنع تكرارها”، بحسب البيان. كما أشارت الحكومة إلى ما ورد في التقرير بشأن “استمرار الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات المحلية بقيادة الشيخ الهجري”، وما يصاحب ذلك من غياب المحاسبة وعرقلة عمل اللجنة وتهديد السكان وتقييد حرية التنقل. كما اعتبرت الخارجية أن ذلك “يسلط الضوء على ضرورة استعادة مؤسسات الدولة دورها الكامل في حماية المدنيين وتعزيز سيادة القانون”، بحسب البيان. وأشارت الوزارة في بيانها إلى ما تضمنه التقرير الأممي من عوامل بنيوية ساهمت في تفاقم الأوضاع، منها تداعيات سنوات الصراع السابقة، والانتهاكات في عهد “الأسد”، وانتشار الأسلحة، وتصاعد أنشطة تهريب المخدرات، إضافة إلى التوترات المجتمعية. كما أشادت الوزارة بإشادة التقرير بتشكيل اللجنة الوطنية والتعاون الرسمي مع اللجنة الدولية من خلال تسهيل الوصول إلى المحافظة وتسهيل الاجتماعات. وأكدت الحكومة أنها تثمن التعاون البناء بين اللجان الدولية والوطنية، كما أشارت إلى تأثير الضربات الإسرائيلية في تعقيد المشهد الميداني وعرقلة جهود تهدئة الأوضاع، بحسب ما أشار إليه التقرير. والحكومة تجدد التزامها بخارطة الطريق. واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالإشادة بالتقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ خارطة الطريق الوطنية، بما في ذلك صدور تقرير اللجنة الدولية وعودة العديد من المعتقلين إلى ذويهم. كما أكدت أن الجهود مستمرة لتهيئة الظروف الملائمة لعودة النازحين وتعزيز الثقة بين مكونات المجتمع وإعادة تأهيل البنية التحتية. وجددت التزامها بمواصلة تنفيذ ما تبقى من بنود خارطة الطريق، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، “بما يسهم في تحقيق الأمن الشامل، والحفاظ على وحدة البلاد، وتحقيق تطلعات الشعب السوري بكافة مكوناته في تحقيق العدالة والكرامة”. ثلاث موجات من العنف ومخاوف من جرائم حرب. أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، الجمعة 27 آذار/مارس، تقريرها الذي وثّق ثلاث موجات متتالية من العنف في السويداء منتصف تموز/يوليو 2025. وشهدت الموجة الأولى (14-16 تموز/يوليو) انتهاكات واسعة النطاق ارتكبتها “القوات الحكومية برفقة مقاتلين قبليين” ضد المدنيين الدروز، شملت عمليات إعدام وتعذيب وعنف جنسي واعتقال تعسفي ونهب الممتلكات. أما الموجة الثانية (17 يوليو/تموز) فقد نفذتها “الجماعات الدرزية المسلحة” ضد المدنيين البدو بعد انسحاب القوات الحكومية عقب الغارات الإسرائيلية، مما أدى إلى طرد المجتمع البدوي بشكل شبه كامل من المناطق الخاضعة لسيطرتها. أما الموجة الثالثة (أواخر 17 إلى 19 يوليو/تموز) فقد شنتها المجموعات القبلية في هجمات انتقامية استهدفت المدنيين الدروز مرة أخرى، مما أدى إلى حرق ونهب جميع المنازل والمتاجر وأماكن العبادة في حوالي 35 قرية ذات أغلبية درزية أو مختلطة. إحصائيات الضحايا والمخاوف من الجرائم ضد الإنسانية. وأحصت اللجنة مقتل ما لا يقل عن 1707 أشخاص، بينهم 1190 رجلاً و99 امرأة و22 صبياً و31 فتاة من الطائفة الدرزية، و53 رجلاً و9 نساء و5 فتيان و3 فتيات من الطائفة البدوية، بالإضافة إلى مقتل 225 عنصراً من القوات الحكومية، سقط الكثير منهم في غارات إسرائيلية. وأشارت اللجنة إلى أن معظم القتلى من المدنيين أو لم يشاركوا في الأعمال العدائية، ولا يزال حوالي 100 درزي و120 بدوي و30 موظفاً حكومياً في عداد المفقودين، فيما لا يزال 155 ألف نازح، معظمهم من القرى الدرزية المحروقة، غير قادرين على العودة حتى الآن. وقال رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينيرو، إن “حجم ووحشية أعمال العنف الموثقة في السويداء مقلقة للغاية”، داعياً إلى “توسيع الجهود لمحاسبة جميع مرتكبيها”. واعتبرت اللجنة أن الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب، وأن الهجمات واسعة النطاق والممنهجة ضد المدنيين قد تستوفي معايير الجرائم ضد الإنسانية بعد مزيد من التحقيق. متعلق ب


