اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 14:38:00
أثار اعتداء ناشطين سوريين على أهالي دمشق، عقب تظاهرة احتجاجية على ارتفاع فاتورة الكهرباء، موجة من الجدل الحاد، تخللتها اتهامات وإهانات شخصية، قبل أن تأخذ القضية مساراً قانونياً. وانفجر الجدل على منصات التواصل الاجتماعي بعد خروج مظاهرة في دمشق الأسبوع الماضي احتجاجا على ارتفاع فواتير الكهرباء إلى مستويات تفوق رواتب الموظفين بأضعاف عديدة. هجمات لفظية واتهامات جماعية شن ناشطون سوريون، يقيم بعضهم خارج البلاد، هجوما لاذعا على أهل دمشق، مستخدمين خطابا عاما تجاوز انتقاد الاحتجاج نفسه إلى استهداف سكان العاصمة ككل. وذهب بعضهم إلى خيانة أهل دمشق، ووصفهم بـ”الشبيحة” أو المؤيدين السابقين لنظام الأسد، فيما لجأ البعض الآخر إلى استخدام لغة بذيئة ومهينة، وصلت في بعض المنشورات إلى حد القول إن من يحتج على فاتورة الكهرباء “لا يستحق أن يتنفس الهواء”. وأثار هذا الخطاب ردود فعل واسعة على المنصات الرقمية، بين من اعتبروه تعبيرا عن الغضب السياسي المتراكم، ومن اعتبروه تحريضا صريحا وكراهية جماعية ضد مجموعة مدنية خرجت في وقفة احتجاجية حية. دعوى قضائية بتهمة التحريض والإساءة. من جهة أخرى، رفع محاميان دعوى رسمية ضد الناشطين شزار الزعبي وأحمد شيخ أحمد، على خلفية محتوى منشور على منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر أنه يتضمن إساءة وتحريضا مباشرا. صورة من الدعوى المرفوعة ضد شزار الزعبي وأحمد شيخ أحمد – مواقع التواصل الاجتماعي بحسب ما جاء في الشكوى، نشر المتهمان مقاطع فيديو متاحة للجمهور على منصة فيسبوك، تضمنت تصريحات مسيئة لأهالي دمشق، اتسمت بالسخرية والتعميم والإذلال الجماعي، بالإضافة إلى توجيه اتهامات صريحة وخطيرة لأهالي العاصمة، بدعوى أنهم من أنصار نظام الأسد. شزار الزعبي بين الماضي والحاضر، عفويته في الأداء جعلته نجما على منصات التواصل الاجتماعي ثم سقوطا أخلاقيا، خاصة بعد أن اعتبر كل فيديوهاته القديمة ليست له، بل تطبيق من قبل الخبثاء والخلايا المتسللة. pic.twitter.com/mSeh64Fvhr — حسن الحموي، أبو بكر (@Kamil_Khan0002) 2 فبراير 2026 وأشارت الدعوى إلى أن أحد المتهمين، شزار الزعبي، سبق أن نشر عدة مقاطع فيديو اتخذت طابعًا ساخرًا ضد أحمد الشرع، رئيس البلاد الحالي، قبل توليه منصبه. كما أشارت الشكوى إلى أن هذه المقاطع تضمنت ادعاءات وصفت بأنها كاذبة وقادرة على تشويه السمعة وإثارة الرأي العام، ومن بينها الادعاء بأن دمشق “بدون كهرباء”، وتصوير المواطنين وكأنهم يعيشون أوضاعاً مأساوية، معتبرة أن ذلك يشكل تهديداً للسلم المدني ويؤدي إلى تعطيل الأمن الاجتماعي. وطالب المشتكيان المحاميان يامن الشافوني ورشاد القاضي، بإحالة الملف إلى إدارة البحث الجنائي – قسم الجرائم الإلكترونية، على أساس أن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين تعتبر جرائم يعاقب عليها قانون الجرائم الإلكترونية، لتأثيرها السلبي والخطير على المجتمع، ولأنها تتضمن بحسب نص الدعوى نشر معلومات كاذبة والتحريض ضد الدولة ورموزها بما يهدد الاستقرار الاجتماعي. كما أعلن عبد الرحمن تقي الصغير عن رفع دعاوى قضائية إضافية ضد عدد من الأشخاص على خلفية تصريحات اعتبرت مسيئة وتحريضية. وبحسب ما ورد، شملت الدعاوى القضائية كلاً من: أحمد شيخ أحمد (أبو شام)، وشزار الزعبي، ومحمود بن عطية، على خلفية تصريحات قال المشتكي إنها تهدف إلى شق الصف الوطني وإهانة مدينة دمشق، عبر خطاب ساخر ومهين. رفض التحريض وخطاب الكراهية. وفي السياق نفسه، تم رفع دعوى قضائية منفصلة ضد إيلا البيلا، على خلفية ما وصف بالاعتداء على الشرف ومحاولات إهانة أخلاق المجتمع السوري وشبابه، بحسب مضمون الشكوى. وأكد صاحب هذه الدعاوى أن الإجراءات القانونية لا تقتصر على جهة أو شخص واحد، بل تأتي في إطار تضامن أوسع من أهالي دمشق والمحافظات السورية الأخرى، رفضاً لما اعتبروه تحريضاً وخطاب كراهية يهدد النسيج الاجتماعي ويعمق الانقسامات بين السوريين. وأضاف الصغير أن اللجوء إلى القضاء يهدف إلى وضع حد لما وصفها بمحاولات “تعطيل الصف” والتنكيل الجماعي، مؤكدا أن الرد سيكون عبر الأطر القانونية وليس عبر السجالات أو التصعيد اللفظي. ولم يقتصر الجدل على الجانب القانوني، بل تطلب مواقف إعلامية أيضا. وعلق الصحافي السوري زيد العزم، منتقدا ما وصفه بـ”الانحطاط الأخلاقي غير المسبوق” في الخطاب المتداول. وقال: “إن ما نشهده من إساءات بحق العاصمة السورية وأهلها، إضافة إلى ما تتعرض له النساء العلويات، هو انحطاط أخلاقي رهيب. ويجب على السلطات الانتقالية السورية أن تضع حداً لهذه الوقاحة. فكرامة العاصمة والمرأة في سوريا أهم ألف مرة من المكياج”. وتأتي الحملة التي أطلقها عدد من الناشطين في سياق الاحتجاج الذي شهدته العاصمة دمشق، حيث تجمع العشرات من المواطنين، الخميس الماضي، أمام وزارة الطاقة للاعتراض على فواتير الكهرباء التي ارتفعت إلى مستويات وصفها المتظاهرون بـ”المستحيلة”. ورفع المشاركون شعارات واضحة منها “الكهرباء حق وليست رفاهية” و”راتبي لا يكفي الخبز”، تعبيرًا عن تنامي حالة الغضب واليأس التي يعيشها السوريون في ظل تزايد الأعباء المعيشية والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي. وبينما يعتقد المحتجون أن الأزمة بدأت تؤثر على أساسيات الحياة اليومية، فإن الانقسام يتصاعد في النقاش العام حول أساليب التعبير عن هذا الغضب، وحدود النقد، ودور الدولة في الاستجابة لمطالب الشارع.



