اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-19 16:49:00
أنهت الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم خدمتهن في مدينة حلب بعد أكثر من 110 سنوات من وجودهن هناك، وذلك في إطار قرار إعادة ترتيب حضور الرهبنة وتوزيع كوادرها في مناطق مختلفة من سوريا، بحسب ما أوضحت الكنيسة اللاتينية. قال النائب الرسولي للطائفة اللاتينية في سوريا المطران حنا جلوف، إن قرار الراهبات بمغادرة حلب يعود إلى أكثر من خمس سنوات، ولا علاقة له بالتطورات السياسية أو بزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا. وأوضح جلوف، في تصريح لمنصة “قد السماء”، اليوم الأحد 19 تموز، أن الراهبات الفرنسيسكانيات عملن خلال السنوات الماضية على إعادة ترتيب أوضاعهن في سوريا بهدف “حشد قواهن العملية في كافة الأراضي السورية”، مشيراً إلى أن الأمر اختار تعزيز حضوره في الحسكة، إضافة إلى دعم تواجده في دمشق بمنطقة الصالحية. استمرار العمل من خلال الساليزيان. وأشار المطران إلى أن العمل الذي كانت تقوم به الراهبات في حلب سيستمر عبر الآباء السالزيان، بعد الاتفاق بين الرهبانيات اللاتينية وموافقة الكرسي الرسولي في روما. وأوضح أن الساليزيان سيتولون العمل الرسولي والاجتماعي وخدمة الشباب في المدينة، مؤكدا أن قرار الانتقال «داخلي ضمن النظام الرهباني والمجتمع اللاتيني». وأضاف جلوف أن إعادة توزيع الرهبانية تهدف إلى تعزيز الحضور والخدمة في مختلف المناطق السورية، لافتاً إلى أن حلب تضم عدة رهبانيات فاعلة، فيما تحتاج مناطق أخرى مثل الحسكة إلى تعزيز الحضور الرعوي والخدمي. الراهبات: القرار جزء من الرسالة الرهبانية. وقالت رئيسة دير الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم بحلب، الأخت رينيه كوسا، خلال قداس الشكر الذي أقيم للإعلان عن انتهاء خدمة الراهبات في المدينة، إن قرار الانتقال جاء ضمن التزام الرهبنة بنظامها الداخلي. وأوضح كوسا أن الراهبات نذرن حياتهن للفقر والطاعة والعفة، مشيراً إلى أن الخطوة تحمل جانباً مؤلماً لارتباطهن بمدينة حلب والمدرسة المرتبطة بالدير، لكنها تأتي ضمن استمرار رسالتهن وخدمتهن في أماكن أخرى. ردود أفعال على رحيل الراهبات أثار خروج الراهبات الفرنسيسكانيات من حلب جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي حول أسباب القرار، قبل أن توضح الكنيسة اللاتينية أن الأمر يتعلق بإعادة تنظيم الوجود الرهباني وخدماته في سوريا. وفي سياق ردود الفعل، اعتبرت الكنيسة الإنجيلية العربية بحلب رحيل الراهبات خسارة للمدينة، مشيدة بالدور الذي لعبته الرهبانية خلال 112 عاماً من خدمتها في مجالات التعليم والرعاية والعمل الاجتماعي. وقال راعي الكنيسة الإنجيلية العربية بحلب ورئيس المجمع الإنجيلي الوطني في سوريا ولبنان، الأب إبراهيم عبد الكريم نصير، إن الراهبات تركن “بصمة عميقة” لدى أجيال من أهل حلب، معتبرا أن ترك الرسالة التاريخية من بين التحديات التي تواجه الوجود المسيحي في سوريا. مضى أكثر من قرن على تواجد الرهبان الفرنسيسكان في حلب، وتعود علاقة الراهبات الفرنسيسكانيات مرسلات مريم بحلب إلى عام 1913، حيث بدأ وجودهن في المدينة ضمن العمل الرهباني والخدمة الاجتماعية. منذ أكثر من قرن، ارتبط اسم الرهبانية بالتعليم من خلال المدرسة الفرنسيسكانية (سيدتنا مريم) في حي السبيل، بالإضافة إلى الأنشطة الاجتماعية والرعوية التي شملت مساعدة الفئات المحتاجة وخدمة المجتمع المحلي. وشكل الدير والمدرسة جزءاً من النسيج التربوي والثقافي في حلب، إذ حافظت الراهبات على وجودهن في المدينة بين مختلف مكوناتها على مدى عقود طويلة. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى




