اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 18:47:00
وأطلق الحرس الوطني التابع للزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، سراح أكثر من 20 شخصاً بعد اعتقالهم بتهمة الوقوف إلى جانب الحكومة السورية، فيما بقي اثنان رهن الاعتقال، هما سعيد الغضبان ونضال أبو صبح. وأفاد مراسل عنب بلدي في السويداء أن الحرس الوطني اعتقل، الخميس 26 آذار، نحو 20 شخصاً، على خلفية اتهامهم بالوقوف إلى جانب الحكومة السورية وانتهاك الموقف العام في السويداء. شهدت بلدة القريا بمحافظة السويداء، توتراً خلال فعالية إحياء ذكرى القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، بعد خلاف وقع خلال بيان لمجموعة تعرف باسم “رابطة المحاربين القدامى”. وقال مصدر محلي لعنب بلدي إن التوتر بدأ عندما ألقى ممثل “قدامى المحاربين” كلمة خلال الفعالية، أكد فيها وحدة سوريا، قبل أن يتدخل عناصر “الحرس الوطني” ويمنعونه من استكمالها. واتهم العناصر المتظاهرين بالوقوف إلى جانب الحكومة السورية ومخالفة الموقف العام في السويداء. وأضاف المصدر أن التوتر تطور لاحقاً، حيث أوقف عناصر من الحرس الوطني عدداً من الأشخاص على حاجز بلدة القريا واعتقلوهم. وشملت الاعتقالات نشطاء من الحراك السلمي، وبعض أعضاء “الهيئة الاجتماعية للعمل الوطني”، إضافة إلى عدد من أعضاء “جمعية المحاربين القدامى”. وبحسب أحد المعتقلين الذي أفرج عنه لاحقاً، فإن عدد المعتقلين تجاوز 20 شخصاً بينهم نساء، وتم نقلهم إلى مقر “الحرس الوطني” في السويداء قبل أن يتم تحويلهم إلى القضاء العسكري والتحقيق معهم وتفتيش هواتفهم. وأشار المعتقل، في حديثه إلى عنب بلدي، إلى أن بعض الحراس تعاملوا مع المعتقلين بطريقة وصفها بالإهانة، والتي تضمنت الصراخ والتهديد. ترسيخ سلطة “الحرس الوطني” على الحريات السياسية. بدوره، اعتبر مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة، محمد العبد الله، أن ما يحدث في السويداء هو تكريس لسلطة “الحرس الوطني” وسيطرته على الحياة السياسية، ما يؤكد غياب الحريات السياسية على يديه. ويرى أنه عندما يسود الصمت في الرأي العام تجاه هذه الأفعال وانتهاكات حقوق وحريات الآخرين، يتم تشجيع تعزيز قوة الفاعلين. وشبه ما يحدث في السويداء بالأحداث التي تشهدها شمال شرقي سوريا، وصمت بعض الفصائل المسلحة عن الحريات والحقوق السياسية، داعياً الموالين لـ”الحرس الوطني” في السويداء إلى رفض هذه التصرفات. وكان هجوم سابق على مؤتمر “الإرادة الحرة” عبارة عن هجوم مسلح استهدف مؤتمر “الإرادة الحرة” في مدينة السويداء الذي جمع الناشطين السياسيين، ما أثار جدلا واسعا وسط تضارب الروايات حول هوية المهاجمين وطبيعة الانتهاكات التي رافقت الحادثة. ويهدف المؤتمر بحسب لجنته التحضيرية إلى تشكيل هيئة سياسية تنظم الحياة الإدارية والسياسية في المحافظة. ونفذ الهجوم، الذي وقع في 20 كانون الثاني/يناير الماضي، قوات الحرس الوطني التابعة للزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري. واعتبر محافظ السويداء مصطفى البكور حينها أن ما حدث في المؤتمر لم يكن حادثة عابرة، “بل حلقة جديدة في مسلسل القمع وكسر إرادة أحرار السويداء”، على حد تعبيره. مصدران محليان في المدينة، أحدهما كان حاضرًا في المؤتمر، والآخر مطلع على الأمر، أوضحا لعنب بلدي أن الهجوم شمل مؤتمر “الإدارة الحرة”، من قبل مسلحين مجهولين، بعضهم يرتدي زي “الحرس الوطني”. وأدى الهجوم إلى تدمير ممتلكات وضرب بعض الحاضرين الذين بلغ عددهم نحو 70 شخصا، بحسب المصدرين اللذين نفيا وجود أي اعتقالات عقب الهجوم. وكشف المصدران أن الجلسة ناقشت الواقع السياسي والتنظيمي في المدينة، وإمكانية فتح مفاوضات مع الحكومة السورية، ما أثار حالة من الفوضى والاستياء لدى المهاجمين، بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الحكومة السورية عند دخولها السويداء، تموز 2025، حيث قام المهاجمون باختطاف عدد من الحضور، بالإضافة إلى تخريب الممتلكات والاعتداء على الحضور، بحسب مديرية الإعلام. وبحسب مصادر الشبكة، فإن المهاجمين اقتحموا القاعة أثناء انعقاد الجلسات، ما أثار حالة من الفوضى والذعر بين المشاركين. “المؤتمر” ينفي بدوره، أصدر مؤتمر “الإرادة الحرة” في السويداء، في 21 من كانون الثاني الماضي، بياناً أكد فيه عدم وقوع إصابات أو اعتقالات ضمن الهجوم، وأن قوات “الحرس الوطني” لم تشارك في الاقتحام. وأضاف أن مجموعة بدون أسلحة اقتحمت الاجتماع لأسباب لم يفهمها، وقامت بالسب وتكسير الطاولات دون الاعتداء على المشاركين في الاجتماع، وهو ما يتناقض مع ما قاله المصدران المحليان ومكتب العلاقات الإعلامية في مديرية الإعلام لعنب بلدي. وذكر البيان أن اللقاء التشاوري ضم نحو 40 تياراً سياسياً، إضافة إلى عدد من أبناء المجتمع وعدد من النقابات، وقدموا خلال اللقاء مداخلات “مهمة” للنهوض بالبلد والمساهمة في تنظيم الحياة السياسية والإدارية في السويداء. وأضاف البيان أن “المداخلات، كما ادعى بعض المهاجمين، لم تتضمن عبارات تؤثر على الرأي العام أو تخالف المبادئ العامة والأخلاق المعروفة التي تربينا عليها”. ومؤتمر “الإرادة الحرة” مبادرة انطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، من قبل مجموعة من أهالي السويداء، بينهم ناشطين سياسيين ومدنيين ومثقفين وفنانين وكتاب. حملة اعتقالات سابقة شهدت مدينة السويداء جنوبي سوريا، توتراً أمنياً، إثر حملة اعتقالات طالت شخصيات معارضة للزعيم الروحي للطائفة الدرزية حكمت الهجري، في 28 تشرين الثاني 2025، وأفاد مراسل عنب بلدي أن قوات “الحرس الوطني” مسنودة بالشيخ الهجري نفذت عمليات اعتقال طالت شخصيات من المحافظة، بينهم شيوخ الدروز رائد المتني ومروان رزق وعاصم أبو. فخر، وآخرون. وقد توفي كل من الشيخ رائد المتني وماهر فلحوت بسبب تعرضهما للتعذيب آنذاك على يد عناصر من الحرس الوطني. وانتشرت تسجيلات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تداولها نشطاء، تظهر عمليات تعذيب وإذلال بحق الشيخ المتني، شملت حلق شاربه وإهاناته. ويتهمهم الحرس بالخيانة. أعلنت قيادة “الحرس الوطني”، مدعومة بالزعيم الروحي للطائفة الدرزية حكمت الهجري، إلقاء القبض على شخصيات وصفتها بـ”الخونة والمتآمرين”، عبر عملية أمنية قالت إنها “دقيقة” و”سريعة” و”حاسمة”، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وقالت القيادة، في بيان صدر عنها حينها، إنها كشفت مؤامرة “خسيسة” و”خيانة عظمى”، ارتكبت فيها: وعلى حد تعبيره، “لقد شاركت مجموعة”. من المهملين والمتعاونين، الذين باعوا ضمائرهم، بالتنسيق مع الحكومة الإرهابية في دمشق، وبعض الجهات الخارجية، بحسب تعبير الفصيل، فإن “المؤامرة” التي كشفت عنها قيادة “الحرس الوطني”، تهدف إلى تنفيذ خرق أمني داخلي “خطير”، على حد زعمها، وتمهد لـ”هجوم همجي”، يستهدف السويداء وأهلها، مقابل حفنة أموال “ملوثة بالخيانة”، على حد تعبير ما. ووصفت القيادة في بيانها الذي نشرته عبر منصة “فيسبوك”، اعتقالات في السويداء بـ”إفشال انقلاب” على الهجرية. متعلق ب

