اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 20:44:00
دعت المؤسسة العامة للإسكان المستفيدين من المباني السكنية المخصصة للمتضررين من الزلزال في محافظتي اللاذقية وحلب لزيارة فروعها في المحافظتين لاستكمال إجراءات إبرام العقود واستلام سكنهم المناسب، ضمن مواعيد محددة يعلن عنها رسمياً. وأوضحت المؤسسة، في تعميم نشرته على صفحتها الرسمية، أن الدعوة تشمل المخصصين في محافظة اللاذقية ضمن الأبنية المرقمة (77-86) الواقعة على أوتوستراد الثورة، إضافة إلى المخصصين في محافظة حلب ضمن الأبنية (7-8-9-10) في ضاحية المعصرانية. وأشارت إلى أن فترة المراجعة تبدأ من الأحد 29 مارس، وتستمر حتى الثلاثاء 26 مايو 2026، مشددة على ضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة، ومؤكدة أن هذا الإعلان يعتبر بمثابة إخطار شخصي لجميع المعنيين وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها. وتأتي هذه الخطوة في سياق متابعة إعادة تأهيل المتضررين من زلزال 6 شباط/فبراير 2023، الذي خلف أضراراً واسعة في البنية السكنية في عدة مناطق سورية، لا سيما في محافظتي حلب واللاذقية، حيث تضررت آلاف المنازل بدرجات متفاوتة، بما في ذلك عدد كبير من المباني غير الصالحة للسكن. وبحسب التقديرات الدولية، بلغت الأضرار في سوريا نحو 3.7 مليار دولار، تركزت النسبة الأكبر منها في قطاع الإسكان، حيث سجلت حلب المحافظة الأكثر تضررا، تليها اللاذقية، فيما قدرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بمليارات الدولارات خلال الأعوام التالية. وعقب الزلزال، أطلقت السلطات السورية في عهد النظام البائد حزمة من الإجراءات، شملت إنشاء صندوق وطني لدعم المتضررين، والموافقة على تعويضات مالية تتراوح بين 160 مليون ليرة سورية لإعادة بناء المنازل العادية و40 مليون ليرة للمباني غير القانونية، بالإضافة إلى تقديم قروض ميسرة وخطط للسكن البديل. ورغم هذه الإجراءات، إلا أن تنفيذ التعويضات واجه تحديات متعددة، منها بطء الإجراءات الإدارية، وتعقيدات إثبات الملكية، ومشكلة المباني غير القانونية، مما أدى إلى تأخير وصول الدعم لشريحة واسعة من المتضررين مقارنة بحجم الأضرار الكبير. وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى التحول السياسي الذي شهدته البلاد، والذي ألقى بظلاله على ملفات مختلفة، بما في ذلك ملف المتضررين من الزلزال، حيث وجدت الحكومة السورية الجديدة نفسها أمام إرث ثقيل ومتراكم على المستوى الاقتصادي والخدمي والإداري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة الاستجابة والعلاج. ويرى مراقبون أن استمرار العمل على استكمال إجراءات التخصيص وتسليم السكن حتى عام 2026، يعكس مساراً تدريجياً لمعالجة هذه القضية في ظل تحديات كبيرة، مقابل تسجيل تقدم نسبي في تنفيذ المشاريع السكنية وتسليم بعض الوحدات السكنية، خاصة في ضواحي حلب واللاذقية المخصصة. يُشار إلى أن زلزال 6 شباط/فبراير 2023 كان من أكثر الكوارث دموية التي شهدتها المنطقة في العقود الأخيرة، إذ خلف آلاف الضحايا وأحدث دماراً واسعاً في سوريا وتركيا، خاصة في مناطق مثل جنديرس بريف حلب، التي شهدت انهياراً كاملاً لمئات المباني.


