سوريا – الصحفية نور الهدى: تلفزيون سوريا تجاوز الإعلام البديل وشكل مكاناً راسخاً بين الجمهور

اخبار سوريا21 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – الصحفية نور الهدى: تلفزيون سوريا تجاوز الإعلام البديل وشكل مكاناً راسخاً بين الجمهور

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2022-04-04 22:43:00

هناك قدر من الإجماع، داخل تلفزيون “سوريا”، الذي يبث برامجه من مدينة إسطنبول التركية منذ أربع سنوات، على الصحفية نور الهدى مراد. يصفها البعض بسهم التلفزيون الذي لا يفشل إطلاقه، وآخرون يلقبونها بصحفية الأوقات الحرجة ومن جميع أنواع الصحفيين، فهي تقرأ النشرات في أدق الظروف وهي مقدمة البرامج السياسية الأكثر إشكالية وتفاعلية، وهي المحاورة التي يفضل القائمون على التلفزيون تقديمها خلال حوارات “ثقيلة” مثل تلك التي شاهدناها مع المفكر العربي. “عزمي بشارة” ورئيس الوزراء السوري المنشق “رياض حجاب”، وعشرات اللقاءات الخاصة التي نجحت فيها “نور الهدى” برأي المتابعين في إنتاج معظم ما طلبه المتابعين. سألنا “نور الهدى” في البداية عن دراستها وبدايتها في الإعلام المطبوع في دمشق، فلخصت كعادتها: درست الإعلام في جامعة دمشق وبدأت العمل بالتوازي مع دراستي في الصحافة المطبوعة التي أحبها وأشغف بها “في مجلة اقتصادية شهرية في دمشق”. في ذلك الوقت، كنت أشق طريقي بنية أن أكون صادقًا. للصحافة المكتوبة والدراسات المستمرة والانخراط في المجال الأكاديمي. لكن أجمل زلزال في سوريا وانفجارها المدمر الكبير، “الثورة”، هزّ وحرك هذه الأحلام، وغير مسار كل السوريين، وتغير عملي وإقامتي وأحلامي، وكل ذلك كان جزءاً منه. وتستكمل الإعلامية السورية حديثها عن لجوئها إلى تركيا وبداية عملها بالفيديو: “وجدت نفسي عام 2014 في إسطنبول بعد رحلة صعبة تعثرت خلالها مسيرتي المهنية بشكل كبير، وهناك دخلت بالصدفة البحتة للعمل في إحدى محطات التلفزيون العربية”. وتضيف: «أنا من الذين اختارتهم الشاشة وليس منها، إذ كان المطلوب مذيعة أخبار، وكنت بحاجة للعمل، لذلك تركت البحث في مجال اهتمامي الأساسي وهو الكتابة المكتوبة واستسلمت للتلفزيون». لكن تجربة الصدفة تلك كانت البداية بالنسبة لنور الهدى التي تقول إنها تنقلت بين ثلاث مؤسسات إعلامية مرئية عربية، شاركت خلالها في تقديم النشرات والتغطيات والبرامج الحوارية، قبل أن تتاح لها الفرصة في تلفزيون سوريا الذي تصف العمل ضمن طاقمه بالنقلة الحاسمة في انتشاره… والتجربة الأهم. النضج والتميز. لكن كما أخبرنا زملاء نور أنها تستعد بأيام قبل أي لقاء وتبحث في الكتب والملفات قبل أي حلقة من برنامجها، ترى أن الكثير من المذيعين يعملون بطريقة القارئ، ويختلف الأمر باختلاف الخلفية العلمية والثقافية التي يأتي منها المقدم، لكن “بالنسبة لي أنا صحفية بالدرجة الأولى: لدي خبرة في الإعداد وأتقن الملفات، وأعتقد أن جودة الحوار المقدم تعتمد بالدرجة الأولى على كمية المعلومات التي يملكها المحاور ومعرفته”. الضيف وموضوع الحوار، وهو ما يميز المحاور عن الآخر… فالمحاور له شخصيته المميزة، وجلسته… وانطباعاته… وأسلوبه في التفاعل والتنقل بسلاسة بين الأفكار، وطريقته في مقاطعة الضيف والعودة إليه في ظل قيود زمنية صارمة، وقدرته على استخلاص ما هو أكثر قيمة ورواية من الضيوف. المذيع مذيع يبرع في إجراء الحوارات، وليس كل مذيع محاورا… وهنا تكمن الفروق. “كيف يمكنك الحفاظ على حياد المذيع، خاصة إذا كان الملف إنسانياً أو متعلقاً بالثورة السورية وأنت على تلفزيون سوري معارض للنظام؟ سألنا الإعلامية، فأجاب “مراد” أن من أصعب الأمور في العمل على ملف يؤثر علينا عاطفياً هو أخذ المسافة المناسبة من الملفات، معتبرا أن الحيلة هي أن لا يكون المحاور طرفاً، وهنا تظهر الحاجة إلى هذه المسافة في تلفزيونات تتناول شؤوناً عربية أو دولية متنوعة أكثر من لكنها أضافت خلال حوارها مع “زمان الوصل” بالقول: “من المبرر في مواقف عاطفية معينة متفق عليها بين السوريين إظهار الانحياز والتعاطف والتطرف -بالمعنى الإيجابي- للحق والعدل.. لكن تلفزيون سوريا، باعتباره محطة تلفزيونية معارضة تتبنى قيم الثورة، قدم لي مساحات واسعة من التقاطع بين ما يحتضنه وبين السياسة التحريرية، والتوافق في اصطفافه مع الحق والحرية والوطن”. الحلم الكبير بسوريا ديمقراطية. وهذه نعمة تتيح للصحفي أن تكون له مؤسسة يتقاطع معها في معظم الخطوط الأساسية، ويمنح الحرية في التفاصيل للتحرك وفق ما يراه مناسبا ومهنيا. و”تلفزيون سوريا” الذي احتفل مؤخراً بطاقمه بعد مرور أربع سنوات على انطلاقته، كان سؤالنا لمراد: “كيف ترى وتقيم من الداخل سعادته؟”. وقالت: “تلفزيون سوريا محاولة ناجحة في الإعلام السوري. لقد تغلبت على قيود ما يسمى بالإعلام البديل وشكلت لنفسها مكاناً متيناً بين الجمهور السوري داخل البلاد وخارجها. وقد تنوعت بين الجدي والمتنوع، بين السياسي والاجتماعي. ورغم قصر التجربة، إذ إن أربع سنوات من عمر التلفزيونات لا تشكل إلا رحلة سهلة، إلا أنها تتقدم بخطوات جيدة بفضل قوة الكفاءات العاملة فيها”. وأضافت: “تلفزيون سوريا ظهر في وقت تراجع فيه الاهتمام بالملف السوري في وسائل الإعلام العربية والعالمية. وشكلت مصدراً مهماً لمتابعة الأخبار والتحليلات السورية، وأعطت منصة إضافية”. لمواهب متنوعة والعديد من الكتاب لإعادة سرد القصة السورية وتوثيقها على مسافة زمنية جيدة من بداية الأحداث، مما يتيح تناول كافة التفاصيل من منظور أكثر تعمقاً وموضوعية، فترى التلفزيون يتغلب على العديد من الأخطاء التي ارتكبتها وسائل الإعلام الأخرى، طائفية أو عرقية أو مناطقية، ويتجنب الانحيازات التي أثبتت كارثتها مع مرور الوقت، رغم أنها كانت مبررة في مراحل معينة من الحياة. حياة الصراع هي محجبة، كيف يراها المتلقي، وهل هناك أي عوائق تعاني منها؟ رأت أن وجود المرأة على الشاشة لم يعد حدثا مهما منذ فترة طويلة، لكن الانخراط في ملفات سياسية حساسة ومثيرة للجدل أحيانا في الأجواء السورية المستقطبة أصلا، يثير بعض الانتقادات، إذ لا يتفق أي صحفي على الجميع، وعلى الصحفي أن يشعر بأنه يسير في حقل من الأشواك حتى يبقى دافعه نحو الاحتراف حاضرا والأكثر سلبية هو ارتباط اسم المذيع ووجهه بشاشة المؤسسة، وتصبح خطواته على وسائل التواصل الاجتماعي محسوبة، وحتى ظهوره في المجال العام حذر… لكن هذه المحاذير تصبح ثانوية كلما زاد الانسجام بين قناعات المذيع ومؤسسته، وكلما زاد تمسكه بمهنيته ورفض الشعبوية واتباع السوق العصرية.

سوريا عاجل

الصحفية نور الهدى: تلفزيون سوريا تجاوز الإعلام البديل وشكل مكاناً راسخاً بين الجمهور

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الصحفية #نور #الهدى #تلفزيون #سوريا #تجاوز #الإعلام #البديل #وشكل #مكانا #راسخا #بين #الجمهور

المصدر – زمان الوصل