سوريا – الناس يريدون الحياة؟ – عنب بلدي

اخبار سوريا26 يناير 2026آخر تحديث :
سوريا – الناس يريدون الحياة؟ – عنب بلدي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-25 20:11:00

في بلادنا، يحب الناس الكلام الأنيق. وهم ينشدون يوميا أبيات شعر مليئة بالحكمة، منها قول الشاعر التونسي “أبو القاسم الشابي”: إذا أراد الشعب يوما الحياة… فلا بد أن يستجيب القدر. طيب يا سيدي أين الناس الذين يريدون الحياة؟ ما نوع الحياة التي يريدها؟ هل يوجد في منطقتنا مجموعة بشرية ينطبق عليها مصطلح “الشعب”؟ تحدث طبيب جامعي عراقي، يدرس في إحدى الجامعات البريطانية، عن شعبين كان لديهما فرصتان لـ«حياة» جميلة، لكنهما لم يستجيبا. كان يقصد الشعب العراقي والشعب الأفغاني. ثم تطرق إلى تاريخ الشعب السوري الذي يسير في اتجاه رفض الفرصة الحقيقية لـ”الحياة”. إن كلمة الحياة في حد ذاتها غامضة. هناك أناس، في سوريا وغيرها، يعيشون في رفاهية لا يمكن تصورها، في حين أن الغالبية العظمى من الناس يعيشون على قلة الموت! وهنا يطرح أمامنا السؤال عن نوع النظام الحكومي الذي يسمح لأغلبية الشعب أن تعيش حياة محترمة. ومن يريد يستطيع أن يعترض سريعاً على هذه الاستنتاجات ويقول مثلاً إن الشعب السوري لم يختر الحكم الإسلامي الذي جاءت به هيئة تحرير الشام. أقول إن معنى الاختيار هنا ليس حرفياً، فالشعب السوري لم يُعرض عليه مجموعة من نماذج الحكم، واختار “هيئة تحرير الشام” بمحض إرادته. والأصح أن “هيئة تحرير الشام” استجابت للتفاهمات الاستخباراتية الدولية وسارعت إلى ملء الفراغ في السلطة الناجم عن انسحاب الأسد. وهذا ما حدث بالفعل، لكن مسؤولية الشعب، برأيي، تجلت في التأييد والتصفيق والتمجيد. والحقيقة أن قسماً كبيراً من المؤيدين وصل إلى مستوى “الإرهاب”. الاعتراض الآخر، الذي قد يظهر أمامنا، هو أن معظم من يؤيد الحكم الإسلامي الذي جاءت به “هيئة تحرير الشام”، ينتمون إلى الطائفة السنية، بينما بقية الناس ليسوا مؤيدين بشكل كامل، وربما اتخذوا موقف المتفرج الصامت، خوفا من أعمال انتقامية تحدث فعلا… وهذا يعني أن الفكرة التي نتحدث عنها صحيحة، فالطائفة السنية تمثل الأغلبية العددية، أي أن قسما كبيرا من الناس يؤيدون. هذا النموذج من الحكم. لكن لماذا يدعمه؟ الجواب من وجهة نظري له عدة عوامل. الأول هو أن الشعب لا يملك بالأساس ثقافة سياسية تمكنه من قول نعم أو لا عندما تتعرض البلاد لمتغيرات كبيرة. بل تهيمن عليها المشاعر الدينية أو الطائفية أو القبلية أو العائلية. والثاني أنهم، أعني الناس، منغمسون في هموم حياتهم اليومية، وقد اعتادوا على الاعتماد على أي حكم يفرض عليهم. أما العامل الثالث، وهو الأهم، فيتلخص في الهزيمة أو النصر. ولا شك أن مشاعر قسم كبير من الأغلبية السنية، تعاطفت مع «الإخوان المسلمين»، مطلع الثمانينات، لكنها لم تشكل حاضنة شعبية لـ«الإخوان»، لأنهم هزموا. الأمر نفسه تكرر في المرحلة الأولى من صعود تنظيم داعش، الذي لاقى ترحيباً واسعاً، ثم تبرأ منه المؤيدون لأنه هُزم. أما “هيئة تحرير الشام” فقد وصلت إلى السلطة، ولاقت ترحيباً من الدول العربية والقوى العظمى، وأبرزها أمريكا. وهذا هو سر هذا الدعم، وفي رأيي أن هذا الشعب سيعاني من المصائب، وحينها لن يجد من يتعاطف معه أو يؤيده. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

الناس يريدون الحياة؟ – عنب بلدي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#الناس #يريدون #الحياة #عنب #بلدي

المصدر – عنب بلدي