اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-17 13:43:00
طرطوس – شعبان شامية تبشر الظروف المناخية في محافظة طرطوس بموسم زيتون “واعد” هذا العام، حيث ساهمت الأمطار الغزيرة ودرجات الحرارة المثالية في تعزيز النمو الخضري والزهري للأشجار. ووصف مدير زراعة طرطوس، محمد أحمد، في حديث إلى عنب بلدي، الحالة العامة للمحصول بـ”الجيد”، وسط توقعات رسمية بمعدلات إنتاج قياسية مرتفعة لهذا الموسم. تساهم الأمطار في التعافي والأضرار. وقال مدير زراعة طرطوس، محمد أحمد، إن تأثير المنخفض الأخير (أمطار غزيرة، حبات برد، رياح قوية) التي تعرضت لها المحافظة تنوع على شجرة الزيتون من منطقة إلى أخرى حسب ارتفاعها عن سطح البحر، حيث تختلف مواعيد التزهير باختلاف ارتفاع كل منطقة. وأشار أحمد إلى أن أكثر المواقع تأثراً هي المناطق التي تساقطت فيها حبات البرد بغزارة، والمناطق التي كانت في مرحلة التزهير الأقصى خلال المنخفض الجوي على ارتفاع 200 إلى 400 متر. واحتباس الأمطار خلال العامين الماضيين أثر سلباً على أشجار الزيتون، بحسب أحمد، من خلال ضعف النمو الخضري وجفاف بعض الأشجار، إضافة إلى زيادة وتيرة تعرضها للآفات مثل “الحفار” وغيرها، مشيراً إلى أن الأشجار استعادت صحتها نتيجة الأمطار الغزيرة. “ذبابة الزيتون” وخطة مكافحة وعن خطة المديرية لمكافحة آفة الزيتون، قال أحمد، إنه تم تنفيذ حملة مكافحة خريفية وربيعية لمرض بقعة “عين الطاووس” في مواقع الإصابة، حيث تم توفير الجرارات وآلات المكافحة والوقود “مجاناً” للمزارعين الراغبين في رش بساتينهم. كما تم رصد حشرة بسيلا الزيتون وآفات أخرى، وتوجيه المزارعين لتطبيق إجراءات “الإدارة المتكاملة”، بما في ذلك التقليم والتسميد المتوازن وتعليق المصائد الجذابة (الفرمون والغذاء)، والرش بالمبيدات المتخصصة عندما تصل الإصابة إلى العتبة الاقتصادية لتحقيق إنتاج وفير وصحي، بحسب مدير الزراعة. وتعتبر “ذبابة ثمار الزيتون” التي تبدأ بالظهور في شهر نيسان من كل عام، من أخطر الآفات التي تصيب هذه الشجرة في الساحل السوري، إذ تشكل خطراً اقتصادياً بسبب تأثيرها على نوعية وكمية المحصول. وتثير الذبابة مخاوف المزارعين وتدفعهم والجهات المعنية إلى البدء في الاستعداد لمكافحتها في الحقول مبكرا للتخفيف من آثارها. الاختصاصية في زراعة الزيتون وتقنيات الزيت، ربى المعلم، قالت لعنب بلدي إن هذه الحشرة تبدأ بالظهور في الحقول اعتبارًا من شهر نيسان/أبريل، لكنها لا تضع بيضها قبل شهر حزيران/يونيو، وفي معظم السنوات حوالي منتصف شهر حزيران/يونيو، خاصة في الظروف المناخية ذات الرطوبة العالية، لذا فهي أكثر انتشارًا في الساحل السوري. وذكر المهندس أن ذبابة ثمار الزيتون هي حشرة صغيرة طولها خمسة ملليمترات، ذات لون أصفر كستنائي، وهي من أبرز وأخطر الحشرات على أشجار الزيتون، حيث تصل نسبة الضرر إلى أكثر من نصف المحصول. ودعا المختص إلى مراقبة الأصناف الجاذبة للآفة، مثل “الديبلي” و”القيسي”، باعتبارها من الأصناف المفضلة للذبابة، لحماية الأصناف الأخرى لأنها تصاب أولا، ورشها جزئيا في الوقت المناسب. وأضاف المعلم أن إحدى طرق المكافحة هي اتباع أسلوب الصيد الجماعي باستخدام المصائد الجاذبة بنوعيها (مصايد ماكفيلد والمصايد البلاستيكية) والتي تعتبر وسيلة للسيطرة على أعداد الحشرات البالغة وتقليل أعدادها إلى أقل حد ممكن. وأوضح المختص أن المصائد الجذابة تستخدم فوسفات ثنائي الأمونيوم بتركيز 1-2%. تجذب هذه الأفخاخ الذكور والإناث على حد سواء، ويتم تعليقها بمعدل خمسة أفخاخ للدونم الواحد، مع وضع مصيدة في كل شجرة حول الحقل. عند زيادة معدلات الصيد في هذه المصايد أو في المناطق التي تعتبر بؤراً لإصابة الذباب، يتم وضع عشرة مصائد للدونم الواحد، أو بمعدل مصيدة واحدة لكل شجرة في البستان، ومصيدتين لكل شجرة في محيط الحقل. وتتم مراقبة هذه المصائد أسبوعيا لتحديد محتوى الذباب فيها، ويتم تغيير المحلول كل أسبوعين، بحسب المهندس. المصائد الشائعة في المنطقة الساحلية هي الحاويات البلاستيكية المملوءة بمادة جاذبة. ويتم توزيعها عادة في الوحدات الإرشادية التابعة لمديريات الزراعة. يتم عمل أربعة إلى ستة ثقوب متقابلة في الجزء العلوي من الحاويات، ويتم تعليقها على الأشجار وتليينها من الخارج بغراء الفئران. ما هو “بسيلا الزيتون”؟ تعتبر “بسيلا الزيتون” أو حشرة قطن الزيتون من الحشرات الضارة التي تصيب أشجار الزيتون. وهو معروف بقدرته على إفراز مادة قطنية بيضاء لزجة تغطي الأجزاء المصابة من الشجرة، مما يسهل التعرف عليه في البساتين. وقال المختص في زراعة الزيتون وتكنولوجيا الزيت، لعنب بلدي، إن هذه الحشرة تنشط في نهاية الربيع وبداية الصيف عندما تبدأ درجة الحرارة بالارتفاع، حيث تضع بيضها بالقرب من أعناق الأزهار، ما يتسبب في تساقط الأزهار وفقدان المحصول النهائي. وبحسب المختص فإن “السيلا” من أكثر الحشرات ظهورا في الحقل، ولا يخفى على المزارع التعرف عليها، حيث تأخذ شكل خيوط بيضاء تشبه القطن، تظهر على شكل عناقيد بيضاء على براعم الزهور والنموات الجديدة. وعن رؤية “زراعة طرطوس” على مستوى الأصناف، قال مدير زراعة طرطوس، محمد أحمد، إن “المديرية” توجه المزارعين إلى اعتماد أصناف منخفضة المقاومة، إضافة إلى أصناف تتحمل الآفات، مثل “عين الطاووس” و”بصل الزيتون” و”الحفارات” وغيرها. ويرى أحمد أن مشكلة الجفاف في طرطوس هي حالة “استثنائية” في بعض المواسم وليست مشكلة دائمة، فهي منطقة استقرار أولى من حيث معدلات هطول الأمطار، مشيرًا إلى أنه يتم علاجها من خلال الري التكميلي والتقليم المتوازن وغيرها من الإجراءات الوقائية. وتتركز زراعة الزيتون في كافة مناطق طرطوس، بحسب أحمد، خاصة من ارتفاع 0-1000 متر عن سطح البحر، إذ تبلغ المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في المحافظة 75425 هكتارًا. ويقدر إجمالي أشجار الزيتون في طرطوس، بحسب مدير الزراعة، بـ 11 مليوناً و88 ألفاً و941 شجرة، منها 10 ملايين و764 ألفاً و7 أشجار مثمرة، مجدداً التوقعات بإنتاج جيد لهذا العام، مع تقديرات تعلن بعد الانتهاء من عملية “التعاقد” في كافة المناطق. متعلق ب



