اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-03 22:18:00
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في عقيدة العمل الأمني السوري، كرمت وزارة الداخلية اليوم مجموعة من ضباط وعناصر قوى الأمن الداخلي الذين نجحوا في إلقاء القبض على المجرم “أمجد يوسف” المتهم بارتكاب جرائم حرب مروعة. ولم يقتصر التكريم على الجانب المعنوي، بل شمل مكافأة مالية سخية بلغت 1400 دولار أمريكي لكل عنصر شارك في العملية، في إشارة واضحة إلى تقدير الدولة لجهود من يحمون أمنها واستقرارها. وتأتي هذه العملية الأمنية الدقيقة لتؤكد أن يد العدالة في الإدارة السورية الجديدة لا تنام، وأن المحاسبة تمتد إلى كل من شارك في دماء السوريين مهما طال الزمن. اعتقال أحد أبرز رموز القمع في العهد السابق يبعث برسالة طمأنينة للشارع السوري بأن المؤسسة الأمنية اليوم هي “درع للمواطن” وليست “سيفاً عليه”. من «عصائر البرتقال» إلى «كرامة العنصر». وبحسب مراقبين، لا يمكن قراءة هذا التكريم بمعزل عن المقارنة التاريخية مع سلوك النظام السابق تجاه أعضائه. وبينما تقدم الإدارة الحالية مكافآت مالية كبيرة (1400 دولار) تساعد الجندي على تحمل أعباء الحياة وتشعره بقيمته، يتذكر السوريون بمرارة “المكافآت المهينة” التي كان يوزعها النظام السابق، ومن بينها مكافأة “البرتقال والسجائر”. فقد اشتهر النظام السابق بتكريم جرحاه وعناصره الذين فقدوا أطرافهم بـ”موقد برتقال” أو “علبة سجائر” أو حتى “ساعة حائط”، في تخفيض واضح لقيمة العملة. دم الإنسان. وعلى التضحيات التي قدمها هؤلاء لحماية عرشه. في السابق، كان التكريم يعتمد على دعاية إعلامية فارغة، بينما كان الجندي وعائلته يتسولون أو يتورطون في الفساد (التشبيح) لتأمين لقمة العيش. أما اليوم فيكافأ الجندي لأنه طبق القانون وأحال مجرماً إلى العدالة؛ في السابق، كان الشبيه يكافأون لأنهم استمروا في قتل السوريين، وكانت مكافأة لهم “طلاء اليد” لسرقة ممتلكات المدنيين (النهب). تعزيز الولاء من خلال المؤسسات. ويؤكد الخبراء أن منح مكافأة مالية مربحة بالعملة الصعبة (أو ما يعادلها ذات قيمة شرائية عالية) يعكس رغبة وزارة الداخلية في محاربة الفساد. وعندما يكافأ الضابط بشكل عادل، فلن يضطر إلى اللجوء إلى الأساليب غير القانونية. ويرفع الروح المعنوية ويعزز الشعور بوقوف الدولة خلف أبنائها مادياً ومعنوياً، وهذا يزيد من كفاءة الأداء. والأمن، فضلاً عن تحويل العمل الأمني إلى مهنة شريفة ومحترمة يجذب إليها الشباب السوري المؤمن ببناء الوطن. تعقيب: “عهد جديد” لاقت هذه الخطوة ترحيباً شعبياً واسعاً، حيث اعتبرها الناشطون بداية حقيقية لإعادة العلاقة بين المواطن ورجل الأمن. المكافأة اليوم ليست «رشوة» مقابل الولاء، بل استحقاق مهني لمن يسهل نوم السوريين بسلام عبر إبقاء المجرمين وراء القضبان. خلاصة القول هي أن الفارق بين «1400 دولار» و«الحفرة البرتقالية» ليس فرقاً في القيمة المادية فحسب، بل الفرق بين دولة تحترم إنسانها، ونظام يرى في عناصره مجرد «أدوات استهلاكية» يتم التخلص منها بعد انتهاء مدة صلاحيتها.



