اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 19:36:00
لا تزال قضية الشابة بتول سليمان علوش تثير جدلاً واسعاً في سوريا، بعد ظهورها في بث مباشر على فيسبوك، أكدت خلاله أنها تركت منزل عائلتها وسكنها الجامعي بمحض إرادتها، نافية أن تكون قد تعرضت للاختطاف أو الاعتقال، بالتزامن مع بيان رسمي للمدعي العام في اللاذقية أكد فيه أنها “حرة” وأنه لا توجد جريمة اختطاف بحقها. وجاء ظهور بتول بعد أيام من تداول روايات متضاربة بشأن اختفائها، بين من تحدثوا عن اختطافها أو إكراهها، وحسابات قالت إنها غادرت بمحض إرادتها، في قضية سرعان ما تحولت إلى أحد الملفات الأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا. وقالت بتول، خلال البث المباشر، إنها بخير، وأنها ظهرت “لوقف الشائعات” المتداولة عنها، مؤكدة أنها لم تتعرض لأي اختطاف أو احتجاز. وأضافت أن مغادرة منزل أسرتها لم يكن قرارا مفاجئا، موضحة أنها كانت تفكر في الأمر لفترة طويلة، وأنها حاولت في السابق إبلاغ أسرتها برغبتها في تغيير دينها، إلا أنهم رفضوا، على حد تعبيرها. وأكدت أنها غادرت السكن الجامعي بشكل طبيعي بعد انتهاء دوامها، قائلة إنها عادت إلى غرفتها، وجهزت أغراضها، ثم غادرت المكان بمفردها، دون أن يجبرها أحد على ذلك. كما أوضحت أنها طلبت من أهلها «تركها بضعة أيام حتى تهدأ وتستطيع التفكير»، معتبرة أن المبالغة في الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي وضعتها تحت ضغط نفسي وإعلامي كبير. وأشارت بتول، خلال حديثها، إلى أنها تعرضت للرفض مراراً وتكراراً بسبب قناعاتها الشخصية والدينية، معتبرة أن المجتمع لا يتقبل بسهولة الأشخاص الذين يختارون مسارات مختلفة عن السائدة. كما قالت إن قرارها لم يكن مرتبطا بلحظة عاطفية أو انفعال مؤقت، بل جاء بعد فترة طويلة من التفكير، مضيفة أنها تحتاج إلى وقت قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالعودة إلى منزل أسرتها. كما أكدت أنها حالياً لا ترغب في الخوض في الكثير من التفاصيل الشخصية، «حتى لا تتفاقم الأمور»، على حد تعبيرها. وفي ختام حديثها، طالبت بتول الناس بالكف عن نشر الشائعات والتدخل في حياتها الخاصة، معتبرة أن ما حدث هو “مسألة شخصية وعائلية” لا ينبغي أن تتحول إلى قضية تحريض أو فتنة على مواقع التواصل الاجتماعي. وجاء هذا الظهور بالتزامن مع بيان رسمي أصدرته مديرية الإعلام في اللاذقية نقلت فيه عن المدعي العام القاضي أسامة شناق تأكيده أن “المواطنة بتول سليمان علوش حرة، ولا يوجد أي جريمة اختطاف بحقها، على عكس ما يتم تداوله”. وأضاف البيان أن “التحقيقات الأولية أظهرت أنها غادرت منزل عائلتها بمحض إرادتها ولأسباب تتعلق بمعتقدها الديني”، موضحا أن النيابة العامة في جبلة قررت تركها بعد إجراء المقابلة الشخصية بينها وبين عائلتها، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. ورغم البيان القضائي والبث المباشر، إلا أن حالة الجدل والانقسام حول القضية استمرت، خاصة مع دخول البعد الديني والاجتماعي على خط النقاش، وسط تباين واضح بين من اعتبروا القضية مرتبطة بالحريات الفردية، ومن اعتبروها تعكس أزمة اجتماعية وأسرية أوسع. توضح حالة بتول علوش طبيعة التحولات التي يشهدها الفضاء العام في سوريا خلال المرحلة الحالية، حيث أصبحت القضايا المتعلقة بالدين والهوية والاختيارات الشخصية أكثر حضورا في النقاشات العامة وأكثر عرضة للاستقطاب المجتمعي، خاصة في ظل الانفتاح الإعلامي الواسع بعد سقوط نظام الأسد، واتساع مساحة التداول عبر المنصات الرقمية، وما رافقه من انتشار لروايات ومعلومات متضاربة يصعب أحيانا التحقق من دقتها أو سياقها الكامل.




