اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-11 19:51:00
وفي تطور نوعي يعيد رسم ملامح الصراع الدائر في المنطقة، كشف المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني، أن طهران وسّعت بنك أهدافها ليشمل مراكز اقتصادية ومصارف أميركية وإسرائيلية، في تحول استراتيجي ينقل المواجهة من ساحات القتال التقليدية إلى البنية التحتية المدنية والاقتصادية، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة المرحلة المقبلة من الحرب وتداعياتها المحتملة على المنطقة والعالم. وجاء الإعلان الإيراني على خلفية استهداف بنك داخل الأراضي الإيرانية، حيث أصدر المقر بيانا حمل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم، مؤكدا: “إن هذا العمل غير القانوني وغير المعتاد في الحرب مكننا من استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة لأمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة”. تحذير غير مسبوق للسكان. وتوعد البيان برد «مؤلم ونتائج عكسية»، قبل أن يختتم بتحذير غير مسبوق لسكان الدول المجاورة: «يجب ألا يتواجد السكان على مسافة كيلومتر واحد من البنوك». ولحق الدمار بموقع استهدفته إسرائيل في العاصمة طهران. ويأتي هذا التحذير اللافت للنظر، الذي يحمل في طياته اعترافا ضمنيا بأن البنوك والمراكز المالية أصبحت أهدافا مشروعة في المعادلة الإيرانية، يأتي في سياق تصعيد عسكري شامل تشهده المنطقة منذ 28 فبراير الماضي، حيث تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات مكثفة في إطار عملية “الغضب الملحمي” التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري. وتشير التصريحات الإيرانية إلى أن طهران تريد استعادة الكرامة عبر نقل المعركة إلى ساحة جديدة، وهو ما قد يكون أكثر إيلاما للغرب، لكنه في الوقت نفسه أكثر خطورة على المدنيين والبنية التحتية المدنية. عبور عتبة خطيرة وفي قراءة لهذا التحول الاستراتيجي، وصف مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين التحرك الإيراني بأنه “عبور عتبة خطيرة”، معتبرا أن إعلان طهران استهداف المراكز المالية والتكنولوجية الأميركية والإسرائيلية يمثل تحولا واضحا من المواجهة العسكرية المباشرة إلى استهداف الهياكل الاقتصادية والمدنية. وأوضح مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، مايكل فلين، عبر منصة X، أن هذا التصعيد يضع موظفي الشركات الأميركية وقطاع التكنولوجيا والعاملين المدنيين في نطاق تهديد نظام يقود حربا غير تقليدية، لافتا إلى أن هذه الخطوة، بدلا من أن تكون دليلا على قوة إيران، تعكس محاولة يائسة لخلق نفوذ نفسي وسياسي. وأشار إلى أن “الأنظمة التي تحقق انتصارات في الحروب تواجه خصومها في ساحة المعركة، وتتجنب استهداف المدنيين والبنى الاقتصادية”. أما إيران، بحسب فلين، فقد اختارت “المراهنة على الضغوط الاقتصادية والسياسية في محاولة لإجبار واشنطن والقدس على التراجع قبل تصاعد المواجهة العسكرية”. تراجع القدرات وتصاعد التهديد ويأتي هذا التقييم في وقت تشير معلومات استخباراتية إلى تراجع ملموس في القدرات الدفاعية لإيران، حيث تعرض نظام الدفاع الجوي لتدهور كبير منذ بداية الغارات، مع انخفاض مخزون الصواريخ والطائرات المسيرة بشكل منهجي، كما تواجه شبكات وكلاء إيران في لبنان والعراق واليمن تفككا جزئيا أو تعمل ضمن قيود كبيرة تحد من فعاليتها. وعلى الصعيد الداخلي، يضيف تولي مجتبى خامنئي مؤخراً منصب المرشد الأعلى إلى حالة من عدم اليقين على مستوى القيادة، وهو ما يفسر، بحسب فلين، “التهديدات الصاخبة التي تهدف إلى التخويف أكثر من تحقيق نصر ملموس على الأرض”. لكن الخطر الأكبر، بحسب فلين، يكمن في طبيعة هذه التهديدات نفسها، فهي ليست عشوائية، بل هي محاولة محسوبة لتوليد تأثير نفسي وسياسي من خلال خلق حالة من القلق والتوتر بين العمال الأميركيين على الأراضي الأميركية أو في المنشآت الأميركية في الخارج. ووصف هذه الخطوة بأنها “حسابات إرهابية وليست عمليات عسكرية”، مؤكدا أن الهدف الأساسي هو تغيير الأجواء النفسية للصراع عندما تكون إيران غير قادرة على تغيير الواقع على الأرض.




