اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 16:34:00
تتصاعد شكاوى سكان مدينة دير الزور وريفها من تردي غير مسبوق في خدمات الصرف الصحي، في ظل تراكم النفايات في الأسواق والأحياء، وعدم قدرة البلديات على الاستجابة نتيجة الأزمات المالية ونقص حاد في الإمكانيات، ما ينذر بتداعيات صحية وبيئية مع اقتراب فصل الصيف. تراجع واضح في الخدمة وزيادة الشكاوى. وبحسب تقارير محلية، تشهد محافظة دير الزور تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات البلدية، سواء في مركز المدينة أو في الأرياف، وسط حديث متكرر عن إهمال الجهات المعنية، وخاصة في ملف النظافة العامة. وقال براء المحمد، من سكان دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24 إن الوضع الخدمي أصبح “متدهوراً بشكل واضح”، مشيراً إلى أن تراكم الأوساخ أصبح مشهداً يومياً في شوارع المدينة وأحيائها، نتيجة ضعف استجابة البلديات وعدم قدرتها على مواكبة احتياجات السكان. وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على نقطة معينة، بل تشمل معظم المناطق، بما فيها الأسواق الرئيسية، التي من المفترض أن تحظى باهتمام أكبر بسبب كثافة الحركة اليومية هناك. أزمة الرواتب تثقل كاهل عمال النظافة. وفي سياق متصل، كشف المحمد عن أزمة مالية خانقة تواجه البلديات، موضحا أن تأمين رواتب العمال، وخاصة عمال النظافة، أصبح عبئا كبيرا. وأشار إلى أن بعض العمال لم يتلقوا أجورهم منذ شهرين إلى ثلاثة أشهر، رغم أن هذه الرواتب “منخفضة بالأساس”، ما يؤثر بشكل مباشر على استمرارية العمل ويضعف أداء الكوادر الموجودة. وأوضح أن هذا الواقع أدى إلى تراجع واضح في وتيرة حملات النظافة، في ظل غياب الحوافز واستمرار الضغوط المعيشية على العمال. قلة الحاويات وضعف الوعي. وأشار المحمد إلى أن غياب حاويات القمامة في العديد من الأحياء، يعد من أبرز أسباب تفاقم المشكلة، حيث يضطر السكان إلى رمي النفايات في أماكن عشوائية. كما أشار إلى ضعف حملات التوعية الصحية المتعلقة بإدارة النفايات مما يزيد من السلوك الخاطئ في التخلص من النفايات ويؤدي إلى انتشار المكبات العشوائية داخل المدينة. وأوضح أن عدداً من المباني المهجورة والأراضي غير المأهولة تحولت إلى نقاط تجميع للنفايات، في ظل غياب الرقابة والمعالجة الفعالة. سوق الكوة: مشروع حديث يواجه الإهمال. في موازاة ذلك، يبرز “سوق الكوح” كأحد المواقع الأكثر تضرراً من تراكم النفايات، على الرغم من كونه أحد الأسواق الشعبية الحديثة نسبياً في دير الزور. وقال الناشط المجتمعي أحمد العمر في حديث لمنصة سوريا 24 إن السوق تم إنشاؤه وفق نموذج حديث، حيث تم تصميمه بسقف ومقسم إلى محلات تجارية صغيرة، الأمر الذي لاقى استحسان المواطنين عند افتتاحه، بعد استطلاع آراءهم حول المشروع. وأضاف أن السوق مثل خطوة إيجابية على صعيد تنظيم النشاط التجاري، خاصة في قطاع بيع الفواكه والخضروات، إلا أن هذا الجانب الإيجابي قابله تراجع واضح في مستوى النظافة. النفايات النباتية: تهديد صحي وبيئي. وأوضح العمر أن أبرز السلبيات هي تراكم بقايا الخضار والفاكهة في محيط السوق، حيث تتحول هذه النفايات إلى مصدر للروائح الكريهة، إضافة إلى كونها بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والأمراض. وأشار إلى أن هذه الظاهرة «تشكل إشارة سلبية واضحة» على واقع الخدمات، وتؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين، خاصة في ظل غياب التدخل الفعال من الجهات المعنية. وحذر من أن تفاقم المشكلة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف قد يؤدي إلى عواقب أكثر خطورة سواء على صعيد انتشار الأوبئة أو تدهور البيئة العامة. محدودية الإمكانيات والاعتماد على المنظمات. وأشار العمر إلى أن ضعف إمكانيات البلدية هو السبب الرئيسي وراء استمرار المشكلة، موضحا أن هناك نقصا حادا في الآلات والمعدات اللازمة لأعمال النظافة، إضافة إلى قلة عدد العمال. وأضاف أن معظم عمليات التنظيف تعتمد حالياً على دعم وتمويل المنظمات الإنسانية، لكن هذا الدعم “غير كاف” لتغطية احتياجات المدينة بشكل كامل، مما يترك فجوات كبيرة في تقديم الخدمات. وأكد أن البلديات غير قادرة في ظل هذه الظروف على تنفيذ حملات نظافة دورية أو الاستجابة السريعة لتراكم النفايات، خاصة في الأسواق والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية. مطالبات بتوفير الآلات والمدافن العادية. ودعا العمر إلى ضرورة تدخل الجهات والمنظمات الحكومية لتوفير الموارد المالية اللازمة سواء لشراء آلات تنظيف حديثة أو تأمين كوادر بشرية إضافية قادرة على تغطية مختلف أحياء المدينة. كما أكد على أهمية إنشاء مكبات عادية للنفايات بعيداً عن المناطق السكنية، للحد من انتشار المكبات العشوائية وحماية الصحة العامة. مخاوف من تفاقم الأزمة واستمرار تدهورها. وفي ظل استمرار هذه المعطيات تشير المؤشرات إلى احتمال تفاقم أزمة النظافة في دير الزور، خاصة في ظل غياب حلول جذرية أو دعم كافي للبلديات. ويأمل الأهالي أن تشهد الفترة المقبلة تحركاً جدياً لمعالجة هذه القضية، من خلال تحسين مستوى الخدمات وتوفير الإمكانيات اللازمة، وضمان بيئة صحية وآمنة للسكان، ووضع حد لتدهور الوضع الخدمي في المدينة وريفها.




