اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 14:44:00
تتصاعد شكاوى سكان محافظة طرطوس من الارتفاع الكبير في فواتير الكهرباء، وسط مطالبات واسعة بتخفيض أسعارها، في ظل ظروف معيشية صعبة ومحدودية الرواتب التي لا تتناسب مع الأعباء المالية المتزايدة على الأسر. فواتير «فلكية» تفوق القدرة على السداد. وأبدى عدد من السكان استيائهم من ارتفاع مبالغ الفواتير، مؤكدين أن المشكلة لا تتعلق بآلية الدفع أو تسهيلاتها، بل بجوهر الفاتورة نفسها. يقول أحد المواطنين: “مشكلتنا الأساسية هي الفاتورة الفلكية، سعر الكهرباء غير مقبول، رفع السعر خطأ، وعكس الخطأ فضيلة”. وتراوحت قيمة الفواتير بين 300 ألف و920 ألف ليرة سورية، بينما تجاوزت لدى بعض العائلات 2 مليون و700 ألف ليرة سورية، وهو ما اعتبره السكان عبئًا فوق طاقتهم، خاصة مع انخفاض مستويات الدخل. ظروف إنسانية مرهقة. وتكشف بعض الشهادات أبعاداً إنسانية قاسية للأزمة، حيث تقول إحدى النساء: “كيف نستطيع الدفع؟ أنا بحاجة لأدوية ثابتة تكلف 650 ألف ليرة شهرياً، وزوجي مريض ومعاق، وليس لدينا أطفال يعيلوننا”، في إشارة إلى تقاطع الأعباء الصحية والمعيشية مع تكاليف الخدمات الأساسية. رواتب محدودة وأعباء متزايدة. وتأتي هذه الفواتير المرتفعة في وقت لا تتجاوز رواتب شريحة كبيرة من الموظفين 200 دولار شهرياً، ما يضع معظم الأسر أمام معادلة صعبة بين تأمين الاحتياجات الأساسية ودفع الالتزامات الخدمية. أصوات غاضبة: “قمع جديد فوق معاناة مستمرة” وفي حديث لمنصة سوريا 24، قال مروان جلول، أحد سكان طرطوس، إن فاتورة منزله بلغت نحو 2 مليون و364 ألف ليرة سورية، معتبراً أن الرقم “ليس مجرد قيمة مالية، بل امتداد لألم يومي وقهر جديد يضاف إلى معاناة السوريين”، متسائلاً عن قدرة المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر على تحمل هذه التكاليف. وطالب جلول الجهات المعنية بمراجعة القرار، مشددا على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان. القبول القسري رغم الصدمة. من جهته، أشار حسن الجندي، أحد سكان طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24 إلى أن إمدادات الكهرباء غير مستقرة ولا تخضع لبرنامج واضح، مع ساعات تغذية محدودة “لا تكاد تذكر”، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الفواتير “صادمة” مقارنة بالدخل. وأضاف أن معظم الأسر ستدفع الفواتير الحالية رغم الاعتراضات، على أمل أن تكون الفواتير القادمة أقل قيمة، في ظل عدم وجود خيارات بديلة. مطالبات بمراجعة التسعيرة وفي ضوء هذه المعطيات، تتزايد الدعوات الشعبية لإعادة النظر في تسعيرة الكهرباء، بما يحقق التوازن بين تكلفة الخدمة وقدرة المواطن على الدفع، خاصة مع استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية. وتبقى مشكلة الكهرباء في طرطوس، كما في عموم البلاد، من أبرز التحديات المعيشية التي تتطلب حلولاً عاجلة تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي للسكان.




