اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-21 02:11:00
ارتفعت وتيرة طلبات الحصول على الجنسية الإسرائيلية بين الدروز في هضبة الجولان في الآونة الأخيرة، في تحول متسارع يربطه تقرير لتايمز أوف إسرائيل بالتطورات في سوريا، خاصة خلال العامين الماضيين. وبحسب تقرير الصحيفة الذي نشرته في 15 مارس/آذار، فإن عدد حاملي الجنسية الإسرائيلية حتى عام 2017 لم يتجاوز نحو 20% من إجمالي السكان الدروز في القرى الأربع بالجولان، والذين يبلغ عددهم نحو 26 ألف نسمة، رغم أن حق الترشح للانتخابات المحلية في ذلك الوقت كان يمنح فقط لحاملي الجنسية، مقابل منح حق التصويت لجميع السكان. ومع اندلاع الحرب في سوريا، شهدت طلبات التجنيس زيادة محدودة اقتصرت على عشرات الطلبات سنويا، قبل أن تسجل قفزة غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أحداث السويداء، في تموز/يوليو 2025. ونقلت الصحيفة عن سكان محليين في بلدة مجدل شمس أن أعداد المتقدمين للحصول على الجنسية تشهد ارتفاعا غير مسبوق، في ظل تغير النظرة داخل المجتمع، بعد أن كان التعبير العلني عن التقارب مع إسرائيل خطوة محفوفة بالمخاطر حتى عام 2022، في ظل حكم الرئيس السوري السابق. النظام. وبحسب التقرير، فإن مجموعة من الأحداث المحورية، منها هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 (فيضان الأقصى)، ومقتل أطفال في مجدل شمس في تموز/يوليو 2024، وسقوط النظام السوري في كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه، إضافة إلى ما وصفها السكان بـ”مجزرة السويداء” عام 2025، كانت عوامل دفعت شريحة من الدروز إلى إعادة النظر في موقفهم. زيادة طلبات التجنس. ونقلت الصحيفة عن أحد السكان المحليين قوله إن هذه التطورات “عززت بشكل كبير العلاقة مع إسرائيل”. وأضاف أن ما حدث في يوليو 2025 أعاد إلى الأذهان أحداث 7 أكتوبر 2023، في إشارة إلى مدى الصدمة التي خلفتها الأحداث داخل المجتمع المحلي. وبحسب بيانات وزارة الداخلية الإسرائيلية، التي نقلتها صحيفة تايمز أوف إسرائيل، فقد قدم 6779 درزيا من سكان الجولان طلبات للحصول على الجنسية بين عامي 2020 و2026، منها 3750 طلبا خلال عام 2025 وحده، مقارنة بحوالي 500 إلى 600 طلب سنويا في السنوات السابقة. ومع بداية عام 2026، أنهى نحو ألف شخص إجراءات التجنيس خلال الشهرين الأولين فقط، في مؤشر إضافي على تسارع الظاهرة. وتباينت نسب الحاصلين على الجنسية بين القرى، إذ بلغت نحو 38% في مجدل شمس، وتتراوح بين 37% و43% في القرى الأخرى، بحسب التقرير. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال قسم من الدروز في الجولان يرفض الحصول على الجنسية الإسرائيلية، متشبثاً بهويته السورية، في وقت تدفع فيه الاعتبارات المعيشية، كفرص العمل والتعليم والمواصلات، شريحة أخرى إلى التقدم بطلب التجنيس. كما أشار التقرير إلى تحديات إجرائية تواجه المتقدمين، في ظل غياب مكاتب وزارة الداخلية ضمن القرى الدرزية، ما يضطر السكان إلى التوجه نحو مستوطنة “كتسرين” (قصرين، إحدى القرى المحتلة في محافظة القنيطرة) لإتمام المعاملات، وسط فترات انتظار طويلة أحياناً. وبحسب الصحيفة، فإن هذا التحول يعكس واقعا معقدا يعيشه دروز الجولان، بين إرث الهوية والانتماء من جهة، والتحولات السياسية والضغوط المعيشية من جهة أخرى. أحداث مجدل شمس: بتاريخ 27 يوليو 2024، شهدت قرية مجدل شمس الدرزية هجوماً صاروخياً استهدف ملعباً محلياً لكرة القدم، أدى إلى مقتل 12 طفلاً وإصابة 34 آخرين بجروح متفاوتة، كما تم نقل بعض المصابين إلى المستشفيات. ويأتي هذا الهجوم على خلفية التوترات الإقليمية، إذ وجهت وسائل إعلام وسلطات إسرائيلية أصابع الاتهام إلى حزب الله اللبناني، فيما نفى الحزب مسؤوليته عن الحادث. ماذا حدث في السويداء؟ ووصلت أزمة السويداء إلى ذروتها في تموز/يوليو 2025، عندما حاول الجيش السوري دخول المدينة، بحجة فض الاشتباكات التي اندلعت بين المكون الدرزي الذي يشكل غالبية سكان المحافظة، والسكان البدو. ورافق التدخل الحكومي انتهاكات بحق سكان المدينة، من الطائفة الدرزية، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات واسعة، وأدى إلى دخول إسرائيل على الخط، الذي يهدد باستمرار بحماية الدروز في سوريا، بدعوى وجود روابط قرابة. وتطور الأمر لاحقاً إلى توجيه ضربة إلى العاصمة دمشق، بالإضافة إلى استهداف عناصر الجيش الذين دخلوا وسط المدينة. وأدت الضربات الإسرائيلية إلى خروج قوات الحكومة السورية من مدينة السويداء والتمركز في الريف الغربي، حيث سيطرت على أكثر من 30 قرية. في المقابل، لم ينه الخروج الأزمة، بل ازدادت تعقيدا بعد ارتكاب الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام، ما أدى إلى ظهور “مفارز عشائرية” لدعم عشائر السويداء البدوية، وبالتالي استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الجانبين. لجنة التحقيق “الوطنية” في أحداث السويداء تقدم تقريرها النهائي.. ماذا يتضمن؟ ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى



