اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 15:20:00
بعد حصار دام ست سنوات، عادت الأدوية من جديد إلى مدينتي رأس العين وتل أبيض شمالي سوريا، خاصة لأدوية الأمراض المزمنة مثل أدوية القلب والضغط والسكري، وذلك بعد افتتاح طريق رأس العين-الرقة عقب انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). وقال عدد من المرضى لعنب بلدي إن توفر هذه الأدوية خفف من معاناتهم التي استمرت لسنوات، بعد أن اضطروا إلى استبدالها بأدوية تركية بتركيبة مختلفة، أو الاستغناء عنها أحيانًا، ما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية لعدد من المرضى خلال فترة الانقطاع. وبدأت صيدليات رأس العين وتل أبيض بتوفير الأدوية التي كانت مفقودة ويصعب الحصول عليها خلال الأعوام الماضية، مثل “الميتفورمين” و”الأنسولين” و”أملوديبين” و”كابتوبريل”. الشعور بالاستقرار العلاجي. محمد السلطان (61 عاماً)، من مدينة تل أبيض، عانى من مرض السكري من النوع الثاني منذ تسع سنوات، ويعتمد في علاجه على دواء “الميتفورمين” و”الأنسولين” لضبط مستويات السكر في الدم. وقال السلطان لعنب بلدي إن انقطاع الدواء خلال السنوات الماضية أجبره على استخدام بدائل مختلفة في التركيبة، أو تقليل الجرعات في بعض الفترات، بسبب صعوبة إدخال الأدوية وارتفاع أسعارها. وأوضح أن هذا الانقطاع أدى إلى تدهور حالته الصحية وتعرضه لارتفاعات متكررة في نسبة السكر في الدم، ما زاد من معاناته خلال فترة غياب العلاج المنتظم. واعتبر أن عودة الميتفورمين والأنسولين إلى صيدليات المدينة خففت من معاناته وأعادت قدرته على الالتزام بالعلاج بشكل منتظم بعد سنوات من الانقطاع. أبدى حماد كرم الدين (55 عاماً)، من مدينة رأس العين، ارتياحه لعودة توفر دوائه لأمراض القلب وهو “كلوبيدوجريل” الذي يستخدمه بانتظام لمنع تجلط الدم. وقال إن فقدان دوائه خلال السنوات الماضية لم يترك له سوى خيارات محدودة، وغالباً ما كان يضطر إلى تأمين العلاج عبر وسطاء وبأسعار مرتفعة، أو استبداله بالأدوية التركية. وأضاف أن غياب الدواء شكل عبئاً نفسياً عليه وعلى أسرته، في ظل القلق الدائم من أي طارئ صحي قد يهدد حياته، وصعوبة الوصول إلى بدائل آمنة وموثوقة. وذكر أن إعادة توفر عقار «كلوبيدوجريل» في صيدليات رأس العين أعادت له الشعور بالاستقرار، ومكنه من العودة إلى العلاج المنتظم بعد سنوات من الانقطاع. وعانى المرضى في رأس العين من نقص حاد في الأدوية خلال سنوات الحصار المفروض على رأس العين وتل أبيض، ما أدى إلى تسجيل حالات وفاة في بعض الحالات بسبب انقطاع الدواء وصعوبة وصوله، إضافة إلى الإجراءات البيروقراطية المعقدة لنقل المرضى إلى تركيا عبر المستشفيات. وصول ست شحنات من الأدوية إلى المدينتين. وصلت ست دفعات من الأدوية إلى مدينتي رأس العين وتل أبيض خلال الفترة الأخيرة، قادمة من محافظتي الرقة وحلب، عبر موردين متعاقدين مع شركات الأدوية، وتضمنت أنواعاً من الأدوية الأساسية والمزمنة وحليب الأطفال لتعزيز الإمدادات الدوائية في المدينتين. عصام العريان، أحد موردي الأدوية إلى مدينتي رأس العين وتل أبيض، قال لعنب بلدي إن واقع إدخال الأدوية تغير عما كان عليه سابقًا، وبدأت شحنات الأدوية تدخل المدينتين تباعًا. وأوضح العريان أن الموردين تخلصوا من الرسوم التي كانت تفرضها قوات سوريا الديمقراطية على الأدوية والتي تراوحت بين 50 إلى 70% على بعض الأصناف، ما رفع التكاليف على المورد والصيدلي والمريض. وأضاف أنهم أدخلوا إلى رأس العين وتل أبيض ست شحنات أدوية يبلغ وزنها الإجمالي 35 طناً، وتتضمن أصنافاً مختلفة أبرزها أدوية الأمراض المزمنة والأنسولين وأدوية الصرع وحليب الأطفال. وأشار إلى أن بيع هذه الأدوية بدأ وفق تسعيرة وزارة الصحة، مما أتاح توفيرها للمرضى بأسعار أقل مقارنة بالفترات السابقة. ولوحظ تحسن ملحوظ في توفر المواد الصيدلانية الأساسية ضمن صيدليات رأس العين وتل أبيض، وخاصة أدوية الأمراض المزمنة، بعد سنوات من الانقطاع وصعوبة إدخال الشحنات، تزامناً مع انخفاض أسعار عدد من الأدوية مقارنة بالفترات السابقة. الصيدلي عمار سلمان من تل أبيض، قال لعنب بلدي، إن 90% من أنواع الأدوية عادت إلى المدينة بعد انقطاع مجموعة كبيرة منها لفترة طويلة. وأوضح أن الصيادلة اضطروا في السابق إلى تقديم أدوية تركية مماثلة للمرضى حفاظا على سلامتهم، إلا أنها كانت تختلف في التركيب الكيميائي أو النسب، مما أثر على فعاليتها. وذكر أن جميع أنواع الأدوية متوفرة الآن، بما في ذلك أدوية الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى حليب الأطفال السوري الذي عاد إلى الصيدليات بعد فترة من الانقطاع. وأشار إلى أن التوفر الحالي ساهم في تخفيف معاناة المرضى وعودة الالتزام بالعلاج بشكل منتظم. وتقع رأس العين وتل أبيض على طول الحدود التركية، وتخضعان لسيطرة الحكومة السورية. وحاصرتهما جبهات قتال مع قوات سوريا الديمقراطية، ما شكل حصاراً على المدينتين، فيما تبقى الحدود التركية منفذهما الوحيد إلى الخارج. وبدأ حصار المدينتين بعد عملية “نبع السلام” التي أطلقها الجيش التركي بالشراكة مع “الجيش الوطني السوري” (المنضم إلى وزارة الدفاع) والمدعوم من أنقرة. ومنذ سيطرة “الجيش الوطني” والجيش التركي على المنطقة، انقطعت مدينتا رأس العين وتل أبيض عن بقية المناطق السورية، حيث اضطر سكانها إلى استخدام طرق التهريب للوصول إلى بقية المناطق السورية. وبحسب ما رصدته عنب بلدي، فإن تكلفة الرحلة للشخص الواحد آنذاك تراوحت بين 150 دولارًا و230 دولارًا، وهو مبلغ يصعب على العديد من العائلات توفيره. نقص الأدوية يفاقم معاناة مرضى رأس العين المرتبطة




