اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 13:37:00
وتوقعت الحكومة السورية أن يتضاعف إنتاج البلاد من القمح هذا العام ليصل إلى ما بين 2.3 و2.5 مليون طن مقارنة بـ 900 ألف طن العام الماضي، وذلك بفضل الأمطار الغزيرة واستعادة الدولة السيطرة على المنطقة الشمالية الشرقية التي تساهم وحدها بأكثر من نصف الإنتاج المتوقع. وبحسب التقديرات فإن محافظات الحسكة والرقة ودير الزور ستساهم بـ 1.5 مليون طن. وتمثل هذه الزيادة الكبيرة في الإنتاج، رغم أنها أقل من حاجة البلاد البالغة 4 ملايين طن سنوياً، نقلة نوعية في القطاع الزراعي السوري، وتعزز الأمن الغذائي، وتخفض فاتورة الاستيراد، وتشجع على عودة النازحين، وتؤكد أهمية استعادة المناطق الزراعية الغنية. لكن؛ وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن هناك تحديات تتعلق بمنصة الشراء الإلكتروني الجديدة، التي اعتبرها المزارعون غير مناسبة للواقع، وانخفاض سعر الشراء الحكومي، ما أثار استياء المنتجين. أسباب الزيادة الكبيرة في الإنتاج أكد المسؤول الكبير في وزارة الزراعة أحمد جلال الأحمد للوكالة أن الزيادة ترجع إلى عاملين رئيسيين: أولا، “موسم الأمطار الغزيرة”، وهو تحول مفاجئ بعد الجفاف التاريخي الذي اجتاح المنطقة العام الماضي، مما أدى إلى انخفاض حاد في الإنتاج وتهديد بأزمة غذائية. وأدت الأمطار الغزيرة هذا العام إلى نمو ممتاز للمحاصيل، خاصة القمح والشعير، في معظم المحافظات. ثانياً، “استعادت الدولة المنطقة الشمالية الشرقية”، حيث كانت هذه المناطق تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية منذ سنوات، وشهدت فترات جفاف ونزاعات. وبعد اتفاق 29 يناير 2026، استعادت الدولة السيطرة على هذه المناطق، وأصبحت قادرة على زراعة وحصاد مساحات واسعة كانت خارج سيطرتها. وتشكل مساهمات هذه المحافظات الثلاث أكثر من نصف الإنتاج المتوقع: الحسكة 800 ألف طن، الرقة 300 ألف طن، دير الزور 250 ألف طن، وهذا يبرز أهمية هذه المناطق باعتبارها سلة سوريا الغذائية. الأهمية الاقتصادية والأمنية: تعود هذه الزيادة بفوائد كبيرة، إذ تقلل الاعتماد على الواردات. وتحتاج سوريا إلى 4 ملايين طن سنوياً، والإنتاج المتوقع 2.3-2.5 مليون طن، أي أنها ستستورد 1.5-1.7 مليون طن فقط مقابل 3 ملايين طن العام الماضي، وهذا يوفر مئات الملايين من الدولارات، إذ وصلت فاتورة استيراد القمح إلى 2 مليار دولار سنوياً. كما يسهم ذلك في تعزيز الأمن الغذائي، حيث أن توفر القمح المحلي، وخاصة القمح القاسي المستخدم في الخبز، سيضمن استقرار أسعاره، وسيساهم في دعم المزارعين لأن الطلب المتزايد على البذور والأسمدة والمعدات سيحفز القطاع الزراعي. ويدعم تحسن الموسم عودة النازحين من خلال توفر فرص عمل في الريف قد تشجع النازحين على العودة إلى مناطقهم، إلى جانب تنمية المناطق المحررة واستثمار الدولة في البنية التحتية للحبوب في الشمال الشرقي مما سيساعد على استقرارها. تحديات ومعوقات وكانت الحكومة أطلقت منصة إلكترونية جديدة لتنظيم شراء القمح من المزارعين، وتحديد مواعيد تسليم المحاصيل إلى مراكز الحبوب، إلا أن هذه الخطوة أثارت استياء المنتجين الذين يرون الأسعار غير عادلة، حيث قال المزارع عبدالله العيسى: “منصات الحجز غير مناسبة للحقول الزراعية.. حجم المنصات شيء، والواقع شيء آخر”. وهذا يعني أن التواريخ المحددة إلكترونياً قد لا تتطابق مع مواعيد نضج المحصول في مناطق مختلفة، مما قد يؤدي إلى تلف المحصول أو خسارة المزارع. كما اشتكى المزارعون من انخفاض أسعار القمح هذا العام (380 دولارًا للطن، مع علاوة 70 دولارًا، مقارنة بـ 130 دولارًا العام الماضي). وقال العيسى: «الأسعار لا تتناسب مع قيمة القمح، وهي منخفضة جداً». وهذا الانخفاض، رغم زيادة الإنتاج، قد يثبط عزيمة المزارعين ويقلل المساحات المزروعة في المستقبل. وتحتاج الحكومة إلى مراجعة أسعار الشراء، وتعديل المنصة الإلكترونية لتكون أكثر مرونة، والاستماع إلى الشكاوى، بحسب العديد من المزارعين. خطط توسعية مستقبلية أعلنت وزارة الزراعة عن عزمها توسيع البنية التحتية للحبوب في شمال وشمال شرق البلاد، وإضافة أكثر من 15 مركزاً للحبوب في الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب. وستساعد هذه المراكز في تخزين المحصول وتقليل الهدر وتحسين التوزيع وتوفير فرص العمل. سيساعد تطوير الري (الري بالتنقيط والسدود والآبار) على مواجهة فترات الجفاف المستقبلية، والهدف هو الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من القمح (4 ملايين طن) خلال 5-10 سنوات.



