سوريا – حرب القهر والحسابات الخاطئة – عنب بلدي

اخبار سوريا18 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – حرب القهر والحسابات الخاطئة – عنب بلدي

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-17 23:35:00

لما قنوت لم تبذل إدارة ترامب جهدا واضحا لتبرير عدوانها وإسرائيل على إيران، على عكس الحملة الدعائية التي قادتها إدارة جورج بوش الابن حول امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل كذريعة لغزوه واحتلاله، ثم اعترفت لاحقا بعدم وجودها. وجاء في تصريح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي الذي لعب دور الوسيط في المفاوضات الأميركية الإيرانية، أن المفاوضات حققت «اختراقا» بشأن برنامج طهران النووي، وأنها، أي إيران، وافقت على وقف تخزين اليورانيوم المخصب، مع تحقق «كامل وشامل» من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يعني أنها لن تمتلك أبدا كميات كافية منه لصنع سلاح نووي، وستقوم إيران بخلط المخزون الحالي إلى أدنى حد ممكن. المستوى، وتحويلها إلى وقود، وهو ما اعتبره الوسيط العماني تنازلا كبيرا وتغييرا عن الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، الذي انسحب منه ترامب في ولايته الأولى، وهو ما يتناقض مع تصريح ترامب، الذي سبق تصريح البوسعيدي قبل ساعات، بأنه «غير راض» عن المفاوضات، وأن إيران «غير مستعدة لإعطائنا ما نحتاج إليه». عملياً، ما تريده الولايات المتحدة من النظام الإيراني هو الاستسلام غير المشروط، إضافة إلى مجموعة من الأهداف تنوعت خلال أيام الحرب، وأخرى نوقشت في أروقة صنع القرار، مثل السيطرة على جزيرة خرج التي تعتبر شريان الحياة النفطي لإيران، في محاكاة لتكرار عدوانها على فنزويلا بعد اختطاف رئيسها مادورو وزوجته، والاستيلاء على نفط البلاد. وأعرب السيناتور ليندسي غراهام عن ذلك في تصريح لشبكة فوكس نيوز، في 8 مارس/آذار، بأن “فنزويلا وإيران تمتلكان معاً 31% من احتياطيات النفط العالمية. سنقيم شراكة تسيطر على 31% من الاحتياطيات المعروفة، وهو كابوس للصين، واستثمار جيد”. وسبق أن عبر ترامب مرارا وتكرارا عن هذا المنطق الاستعماري، مثل تصريحاته بأن ترك نفط العراق للعراقيين كان خطأ ارتكبته الولايات المتحدة عندما غادرت العراق، ووصف من انتقد كلامه بالحمقى. ويشير سلوك إدارة ترامب وخطابها خلال حربها مع إسرائيل ضد إيران إلى عدم فهم بنية النظام الإيراني. وهي مصممة وفق شبكة كثيفة من الهيئات والمؤسسات المتداخلة لتوفير المرونة والقدرة على امتصاص الصدمات وتجنب الانهيار في أوقات الأزمات. وهذه هي الدروس التي تعلمها القادة الإيرانيون من تاريخ بلادهم الحديث لتجنب الفراغ السياسي. إن الافتراضات التي بنت عليها الإدارة الأميركية وإسرائيل أن «قطع الرأس» باغتيال المرشد الأعلى وعدد من قياداته ستؤدي إلى سقوط النظام أو إضعافه، هو تقييم خاطئ. قد يبدو النظام مرتبطاً بشكل وثيق بالأفراد، لكن بنيته تشكلت وفق ما يتلخص في قول الخميني: «الحفاظ على الجمهورية الإسلامية أهم من الحفاظ على أي فرد، حتى لو كان ذلك الفرد هو إمام العصر»، في إشارة إلى الإمام الثاني عشر عند الشيعة، والذي يسمى أيضاً «المهدي المنتظر». ويعد انتخاب مجتبى خامنئي، المقرب من الحرس الثوري، دليلا آخر على سوء الحسابات الأميركية. إيران تخوض حرباً وجودية، وهي تستعد وتخطط لها. فهي ترهق خصومها بأسلحة منخفضة التكلفة مثل طائرة الشاهد 136 التي يتراوح سعرها بين 20 ألفاً و50 ألف دولار، فيما تستخدم الولايات المتحدة أسلحة باهظة الثمن مثل صاروخ “باتريوت باك-3” الاعتراضي الذي يقدر سعره بنحو أربعة ملايين دولار. ويعد سلاح الطاقة الإيراني أحد أهم محركات الحرب، من خلال استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، وإغلاق مضيق هرمز، والتهديد باستهداف الناقلات. كما تدرك إيران أهمية الوقت أمام الإدارة الأميركية المقبلة لإجراء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، إذ تواجه ارتفاعا في أعداد الرافضين للحرب، كما تشير استطلاعات الرأي، وانقساما في التيار المحافظ، بما في ذلك بعض أنصار ترامب من “حركة ماغا”، الذين يعتبرونها حرب نتنياهو في المقام الأول، ولا تخدم مصلحة الأمن القومي الأميركي، ومخالفة لوعود ترامب الانتخابية. لا يملك ترامب خطة استراتيجية للحرب، وهو يتعامل مع تحدياتها ومخاطرها بشكل مجزأ. على سبيل المثال، في ظل أزمة الطاقة والإمدادات الحالية، ستستفيد موسكو من الضغوط على سوق النفط، بعد أن أعلن ترامب أن واشنطن ستتخلى عن بعض العقوبات المتعلقة بالنفط الروسي كوسيلة لضمان إمدادات كافية من النفط. بدأ ذلك بإعفاء مؤقت لمدة 30 يوماً يسمح ببيع النفط الروسي العالق في البحر حالياً إلى الهند، وقد يسمح لاحقاً لبعض الدول بشراء النفط الروسي دون التعرض للعقوبات التي فرضتها واشنطن على قطاع الطاقة الروسي بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. ولا تتجاهل إدارة ترامب تأثير الحرب على الشعب الإيراني ودول المنطقة والاقتصاد والأمن الدوليين فحسب، بل على العكس من ذلك، هناك تحريض أميركي ضد السعودية ودول الخليج بسبب إلى عدم رغبتهم في الانخراط عسكريا في هذه الحرب، حيث هدد ليندسي غراهام السعودية بتحمل عواقب عدم المشاركة. ومن ناحية أخرى، يدرك العديد من مسؤولي تلك الدول أن الحرب الحالية ضد إيران هي حرب نتنياهو، وأن زعزعة الأمن وتفتيت إيران يهدف إلى هيمنة إسرائيل المطلقة على البلاد. المنطقة بأكملها. حرب بدأت بقصف مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب الإيرانية بصواريخ توماهوك الأمريكية، وقتل على إثرها أكثر من 170 شخصا معظمهم من الفتيات، وتحريض ودعم الجماعات العسكرية الانفصالية لتفتيت الجغرافيا الإيرانية، واستدعاء رضا بهلوي نجل الدكتاتور السابق الذي قامت الثورة الإيرانية ضده، وتصديره كوجه المعارضة الشعبية للنظام الثيوقراطي الإيراني الحالي المعادي له. الحريات، لا تعكس إلا عقلية استعمارية لا تهتم. وبمصائر الشعوب وإرادتها، ومهما كانت نتيجة حرب القهر هذه، فإن الخاسر الأكبر هو الشعب الإيراني، الذي ثار ضد هذا النظام وتعرض للقمع مرارا وتكرارا، وهو اليوم يتحمل الثمن الأكبر. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى

سوريا عاجل

حرب القهر والحسابات الخاطئة – عنب بلدي

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#حرب #القهر #والحسابات #الخاطئة #عنب #بلدي

المصدر – عنب بلدي