اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 19:44:00
بعد أكثر من عام على أحداث الساحل السوري التي شكلت أحد الملفات الأمنية الأكثر حساسية منذ سقوط نظام بشار الأسد، عقدت المحكمة الجنائية الأولى في حلب، اليوم الخميس، جلستها السابعة لمحاكمة سبعة متهمين يواجهون تهماً تتعلق بـ”إثارة النعرات الطائفية” والمشاركة في هجمات استهدفت مؤسسات حكومية وعسكرية خلال الاضطرابات التي شهدتها المنطقة في شهر آذار/مارس من العام الماضي. وبحسب مراسل “سوريا 24″، فإن الجلسة استمرت لساعات، وشهدت الانتهاء من استجواب عدد من المعتقلين، بالإضافة إلى عرض تسجيلات صوتية خضعت للتحليل والخبرة الفنية، في إطار محاولة المحكمة التحقق من مدى ارتباط المتهمين بها. كما حضر إلى قاعة المحكمة عدد من أهالي المتهمين، دون الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام. وقال المحامي يوسف سنو، أحد وكلاء الدفاع في الملف، لموقع سوريا 24 إن المحكمة طلبت “إجراءات تدقيقية وخبرة إضافية في بعض النقاط”، معتبراً أن الهيئة القضائية تسعى إلى إصدار “قرار عادل ومنصف”. وأضاف أن الإجراءات «تجري في أجواء شفافة»، وتوقع ألا تستغرق الجلسات المتبقية وقتاً طويلاً. وقررت المحكمة تأجيل الجلسة المقبلة حتى 18 حزيران/يونيو، فيما أشارت معلومات حصلت عليها “سوريا 24” إلى أن الملف القضائي يقترب من مراحله النهائية، مع توقع عقد جلستين إضافيتين قبل صدور الحكم النهائي. وشهد الساحل السوري، في آذار/مارس الماضي، موجة عنف غير مسبوقة منذ انهيار نظام الأسد، تزامنت فيها الهجمات التي استهدفت مواقع حكومية وعسكرية مع عمليات أمنية واسعة، أعقبتها اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، في ظل تصاعد التوترات الطائفية وحالة الفلتان الأمني التي صاحبت تلك المرحلة. وتقول السلطات السورية إن مجموعات مرتبطة بفلول النظام السابق تقف وراء الهجمات التي استهدفت مؤسسات رسمية، في حين وثقت تقارير حقوقية، بما فيها التقارير الصادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، انتهاكات قالت إنها حدثت خلال العمليات الأمنية اللاحقة، بما في ذلك عمليات قتل خارج نطاق القضاء وانتهاكات بحق المدنيين، نسبت إلى مجموعات مسلحة تابعة للقوات الحكومية أو فصائل تابعة لها. وأثارت هذه الاتهامات ردود فعل داخلية وخارجية دفعت السلطات السورية إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة. وخلصت اللجنة، بحسب ما أعلن رسميا، إلى وقوع “مخالفات فردية” خلال العمليات الأمنية، فيما أوصت بإحالة عدد من المتورطين إلى القضاء، ومتابعة ملفات الانتهاكات من خلال الجهات القضائية المختصة. وتكتسب هذه الملاحقات القضائية أهمية خاصة في ظل محاولات السلطات السورية الجديدة إعادة بناء المؤسسات القضائية والأمنية، وتقديم نفسها كقادرة على إدارة ملفات المساءلة بعد سنوات من الصراع. لكن هذه المحاكمات، رغم رمزيتها السياسية والقضائية، لا تزال تواجه اختبار قدرتها على إقناع شريحة واسعة من السوريين بإمكانية تحقيق المساءلة التي تشمل جميع الأطراف المتورطة في أعمال العنف والانتهاكات.


