اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-13 16:23:00
شهدت مدينة حمص، مساء الأحد 12 نيسان 2026، عاصفة مطرية وصفت بالأقوى منذ سنوات، تسببت بسيول وسيول في عدد من أحياءها، وسط ورود نداءات استغاثة من المناطق المنخفضة داخل المدينة. وامتدت الأمطار الغزيرة لتشمل أجزاء من ريف حمص الشرقي، مما زاد من حجم الأضرار وأعاق الحركة. شوارع مغلقة ومركبات عالقة. وأدت الأمطار الغزيرة إلى إغلاق عدد من الطرق الرئيسية والفرعية، خاصة في الأحياء الشعبية، حيث غمرت المياه الشوارع بشكل كامل، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور وحجز عدد من المركبات. وفي حي المريجة الممتد من باب السباع داخل المدينة، تحولت الطرق إلى ممرات مائية، وسط صعوبة كبيرة في مرور الأهالي، الذين طالبوا بالتدخل العاجل من فرق الصرف الصحي لفتح الطرق وعودة الوضع إلى طبيعته. الاستجابة الطارئة والعمل الميداني الموسع من جانبها أعلنت مديرية إدارة الطوارئ والكوارث في حمص تسجيل 28 حالة استجابة خلال ساعات قليلة من بدء العاصفة. وقال قائد عمليات المديرية، عبيدة عثمان، في حديث لمنصة سوريا 24، إن الفرق تلقت بلاغاً عند الساعة 8.30 مساء يفيد بإغلاق الطرق وحدوث سيول داخل المنازل، فتحركت على الفور آليات الإنقاذ و”شاحنات الخدمة” من مختلف المراكز، مجهزة بمعدات شفط المياه والمستلزمات اللازمة. عمليات شفط وتصريف المياه. وبحسب عثمان، فإن فرق الطوارئ ركزت عملها على فتح مجاري تصريف المياه وشفطها من المنازل والشوارع باستخدام المضخات الكبيرة والصغيرة. وشملت العمليات منطقة الوعر حيث تم سحب المياه من المنازل، بالإضافة إلى تدخلات مماثلة في منطقة الحضرة. كما تم تصريف المياه من الشارع الرئيسي بشارع المهندسين، بالإضافة إلى إرسال فريق لمحيط المستشفى الوطني لمعالجة تجمعات المياه هناك. وانتشرت الفرق في عدة أحياء، وامتدت عمليات الاستجابة إلى أحياء باب السباع والسبيل عبر آليات مركز بابا عمرو الذي عمل على ضخ المياه من المنازل. كما تدخلت فرق مركز البياضة في حي الإنشاءات لفتح الطرق وتنظيف مجاري الصرف الصحي، بهدف تقليل تراكم المياه وعودة الحركة المرورية. وفي السياق ذاته، توجهت فرق الطوارئ إلى منطقة سد الحولة بعد ارتفاع منسوب المياه، تحسباً لأي خطر فيضانات قد تهدد المناطق السكنية القريبة. التقييم الأولي: أضرار محدودة. وبحسب التقييم الأولي للجهات المعنية، فإن الأضرار التي خلفتها العاصفة كانت محدودة نسبياً، واقتصرت على تسرب المياه إلى بعض المنازل، دون تسجيل خسائر كبيرة في البنية التحتية أو الممتلكات. وأكد عثمان أن الفرق عملت على تأمين المواقع المتضررة قبل العودة إلى مراكزها، بعد احتواء معظم الحالات الطارئة. الدعم بين المراكز لتعزيز الاستجابة. وفي إطار تعزيز الجهود، شارك فريق من مركز الرستن في دعم فرق الحضارة والوعر والبياضة، من خلال إرسال طاقم متكامل مجهز بمعدات شفط المياه، ما ساهم في تسريع عمليات فتح الطرق وتصريف المياه، ما ساهم في الحد من تفاقم الأزمة. شكاوى الأهالي: نقص في الصرف الصحي من جهة أخرى، أبدى عدد من الأهالي في حديث لمراسل منصة سوريا 24 استيائهم من الواقع الخدمي، مؤكدين أن ضعف البنية التحتية للصرف الصحي فاقم آثار العاصفة. وقال أحد الأهالي إن انتشار الحفر وعدم وجود فتحات تصريف أدى إلى تراكم المياه بشكل كبير، مطالبا الجهات المختصة بزيارة حي باب تدمر وتفقد الوضع الخدمي المتردي. وأشار آخر إلى أن السيول تسببت في تعطل عدد من السيارات، في وقت توقفت معظم الصرافات الآلية عن العمل، لافتاً إلى عدم استجابة مؤسسة الصرف الصحي رغم محاولات التواصل، على عكس الحضور اللافت لفرق الدفاع المدني السوري التي ساهمت في التعامل مع بعض الحالات. مخاطر على المدنيين وأضرار على الشركات. وأضاف أحد الأهالي، في حديث لمراسل منصة سوريا 24، أن الأمطار الغزيرة دخلت المنازل بشكل مفاجئ، ما صعب وصول النساء والأطفال إلى منازلهم، في ظل غياب واضح للخدمات في أحياء جب الجندلي وباب تدمر والخالدية ودوار الفاخورة. كما تسببت المياه بأضرار مادية لأصحاب المحلات التجارية، خاصة في قطاعي الخشب والألمنيوم. تحذيرات من مخاطر البنية التحتية: وحذر الأهالي من خطورة غياب أغطية الصرف الصحي في بعض الشوارع، ما يشكل خطراً مباشراً على المدنيين، خاصة الأطفال، مع احتمال السقوط فيها خلال فترات هطول الأمطار. دعوات لتحسين الاستعداد: في ظل مشاهد الغرق المتكررة مع كل هطول غزير للأمطار، تتزايد دعوات الأهالي لتحسين البنية التحتية للصرف الصحي وتعزيز جاهزية المؤسسات الخدمية، بما يضمن تقليل الأضرار مستقبلاً، خاصة في الأحياء الأكثر عرضة للفيضانات داخل مدينة حمص.




