اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-03 00:25:00
وتشهد مدينة حمص واقعاً مرورياً معقداً لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لقطاع النقل في سوريا، الذي يعاني منذ سنوات من تدهور البنية التحتية وضعف أعمال الصيانة، إضافة إلى زيادة الضغط على الطرقات نتيجة ارتفاع عدد المركبات. وتمثل حمص حالة خاصة نظرا لموقعها كنقطة مواصلات رئيسية تربط عدة محافظات، ما يجعلها ممرا أساسيا لحركة النقل ويضاعف الضغط على طرقاتها الداخلية. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا الواقع ترافقه تحديات مستمرة، أبرزها انتشار الحفريات، وغياب الإشارات المرورية في بعض المناطق، وضعف تنظيم وسائل النقل العام، خاصة سيارات الأجرة، التي غالبا ما تسبب ازدحاما في مراكز المغادرة ونهايات الخطوط. وفي هذا السياق، يعبر السائقون عن استيائهم من الواقع المروري، حيث يقول محمود الكينج لموقع سوريا 24 إن هناك “فوضى مرورية واضحة”، مشيراً إلى أن انتشار الدراجات النارية والحفارات يزيد من صعوبة الحركة ويؤثر على السلامة العامة، مؤكداً أن الحل يكمن في تشديد القوانين وتنظيم المرور بشكل أكثر صرامة. من جهته، يوضح حسين مكاوي، سائق خدمة، أن من أبرز المطالب إعادة تفعيل الإشارات المرورية في مناطق مثل الخالدية وباب الدريب، إضافة إلى تأهيل الطرق التي لم تعد صالحة للاستخدام في العديد من المواقع، مشيراً إلى أن الازدحام أصبح سمة يومية في المدينة. ورغم هذه التحديات، تعمل الجهات المعنية على تنفيذ إجراءات تدريجية لتحسين الوضع المروري، بما في ذلك تنظيم حركة الشاحنات خارج المدينة، وإعداد خطط لإعادة تأهيل التقاطعات الحيوية، بالإضافة إلى حملات ضبط المخالفات المرورية. ورداً على تلك الشكاوى قال رئيس فرع مرور حمص العقيد أحمد الأسعد لموقع سوريا 24 إن الحركة المرورية في مدينة حمص تشهد تحسناً ملحوظاً في الفترة الحالية، خاصة بعد شهر رمضان، حيث أصبحت جيدة وتحت السيطرة إلى حد كبير. وأوضح الأسعد أن أبرز التحديات التي تواجه العمل المروري هي قلة الكوادر البشرية، وغياب كاميرات المراقبة، وعدم وجود أنفاق وجسور للمشاة، إضافة إلى انتشار الحفر في أغلب شوارع المدينة، وغياب الوعي المروري لدى شريحة واسعة من المواطنين. وأشار إلى أن وجود أوقات الذروة المرورية أمر طبيعي في جميع دول العالم، إلا أن هذه الذروة في حمص تتركز صباحاً عند دوار الجامعة، فيما يبدأ الاندفاع الليلي بعد الساعة التاسعة مساءً في مناطق الساعة القديمة والجديدة وشوارع الحميدية والكورنيش ودوار الجامعة، فيما تتركز الذروة المسائية في شارع الدبلان وشارع الملعب ودوار الجامعة. وأرجع ذلك إلى زيادة حركة السيارات والمشاة، بالإضافة إلى موقع حمص كنقطة مواصلات رئيسية تربط بين عدة محافظات. وأوضح رئيس فرع مرور حمص أن رسوم النقل تحددها اللجنة المشتركة لنقل الركاب، فيما يقتصر دور إدارة المرور على إلزام السائقين بتحديد الأجرة بشكل واضح والالتزام بها، إضافة إلى معالجة أي شكاوى ترد بهذا الخصوص. وأضاف الأسعد أنه في بعض المناطق، وخاصة في نهاية خطوط المواصلات، هناك تجمع للسرافين، ويتم التعامل مع هذه الحالات من خلال إرسال دوريات مرورية، وأحياناً نشر عناصر لتنظيم الحركة، كما حدث مؤخراً أمام القسم الخارجي وخلف المركز الثقافي، مع متابعة أي شكاوى تتعلق بهذا الموضوع. وأكد أن الدوريات المرورية تراقب بشكل مستمر عمل خطوط المواصلات، وتكشف مخالفات تغيير الخطوط أو نقل الركاب سواء كانوا طلاباً أو موظفين، دون الحصول على الموافقات النظامية اللازمة. وكشف أنه تم بالتعاون مع رئيس الدائرة الفنية إعداد دراسة شبه متكاملة لجميع الدوارات والتقاطعات في المدينة، مع وضع المخططات التنظيمية لها، بانتظار التنفيذ عند الحصول على الموافقات اللازمة وتوافر التمويل. وأشار إلى أنه لا يسمح بدخول الشاحنات الكبيرة إلى المدينة إلا عبر دوار حمص أو شارع الستين، فيما تحتاج الشاحنات الصغيرة إلى موافقات مسبقة تحدد الطرق والأوقات، كما يتم تحرير مخالفات بحق الشاحنات التي يزيد وزنها عن 3700 كيلوغرام في حال دخولها دون ترخيص. وأشار إلى أنه لم ترد أي شكاوى حتى الآن تتعلق بتعديل خطوط النقل، مبينا أن أي تعديل في هذا الشأن يرتبط بعمل لجنة نقل الركاب. وختم رئيس فرع مرور حمص العقيد أحمد الأسعد بالتأكيد على أن تطوير العمل المروري يتطلب جهوداً مشتركة بين إدارة المرور ووزارة النقل ووسائل الإعلام لنشر الوعي المروري لدى المواطنين، بالإضافة إلى ضرورة توفير كاميرات المراقبة وتأهيل عناصر المرور وتحسين البنية التحتية وتأهيل الطرق وإدخال وسائل النقل الحديثة، بالإضافة إلى إنشاء الأنفاق والجسور وممرات المشاة بهدف فصل حركة المشاة عن المركبات. قدر الإمكان. وأكد أن السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين أفراد المرور ومستخدمي الطريق، من خلال الالتزام بقوانين المرور وتعزيز الوعي عبر وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية.



