اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 21:45:00
لم يعد الوصول إلى الجامعة أو مقر العمل في مدينة حمص يقتصر على انتظار وصول سيارة الأجرة في الوقت المحدد. بل أصبحت بالنسبة للعديد من السكان رحلة تتطلب تغيير أكثر من وسيلة نقل وتكلفة إضافية ووقتاً أطول، بعد قرار تعديل مسارات عدد من خطوط سيارات الأجرة داخل المدينة. وأثار القرار الذي بررته الجهات المعنية بالرغبة في تخفيف الازدحام المروري، اعتراضات بين السائقين والركاب، الذين يقولون إن التعديلات نقلت عبء الازدحام من الشوارع إلى المواطنين، بعد إخراج الأحياء والمرافق الحيوية من نطاق الخدمة المباشرة. وقال محمد الحسين رئيس خط المساكن في سيرافيس لموقع “سوريا 24” إن الخط كان يمر سابقاً بالسوق، قبل أن يتم تحويله إلى الكورنيش بهدف تخفيف الازدحام المروري، ومن ثم تم إعادة تعديل مساره بالكامل إلى شوارع أخرى، ما غيّر طبيعة الخدمة التي اعتاد عليها سكان المدينة. وبحسب الحسين، فإن الخط لم يعد يخدم مناطق رئيسية، منها جامعة البعث، وحي السجن، وجامعة التيسير، والخالدية، ودير بعلبة، وشارع الزير، إضافة إلى عدد من المدارس والمرافق الصحية، مثل مستشفى الكندي، ومستشفى الرعاية الطبية، ومدرسة الفاروق، ومدرسة خالد بن الوليد الثانوية، ما اضطر العديد من الركاب إلى استخدام خدمتين أو أكثر للوصول إلى وجهاتهم. ويرى أن القرار زاد العبء على طرفي معادلة المواصلات. ويواجه السائقون ارتفاعا مستمرا في تكاليف التشغيل، خاصة أسعار الديزل، بينما يتحمل الركاب نفقات إضافية نتيجة اضطرارهم إلى تغيير أكثر من وسيلة نقل، وهو ما ينعكس بشكل خاص على الطلاب والموظفين الذين يعتمدون على وسائل النقل العام بشكل يومي. ويطالب الحسين محافظة حمص ولجنة تحديد الطرق بإعادة النظر في القرار بناء على الاحتياجات الفعلية للأحياء التي فقدت الخدمة المباشرة، محذرا من أن بدء العام الدراسي واقتراب فصل الشتاء قد يزيد الضغط على منظومة المواصلات في حال استمرار العمل على الطرق الجديدة. ولا تقتصر الاعتراضات على خط السكن وحده. وبحسب السائق أبو علاء الحمصي، فإن التعديلات طالت أيضاً خط المكاتب، ما أثر بشكل مباشر على حركة الركاب المتجهين إلى المكاتب، ومسار السجن، ودوار الهواء، وشارع الجزيرة. وقال لموقع “سوريا 24” إن التغييرات الأخيرة أضعفت حركة الركاب على بعض الخطوط، وفي الوقت نفسه جعلت الوصول إلى عدد من المناطق أكثر تعقيداً، داعياً إلى إعادة تقييم القرار لتحقيق التوازن بين تنظيم حركة المرور والحفاظ على فعالية شبكة المواصلات داخل المدينة. أما بالنسبة للمواطنين، فإن آثار القرار تقاس بعدد الرحلات التي يضطرون للقيام بها يوميا. وقالت أم سمير قمحية إن الخط المكتبي أتاح الوصول إلى معظم الوجهات باستخدام خدمة واحدة، فيما فرض الخط الجديد استخدام وسيلتي نقل أو أكثر للوصول إلى الجامعة أو المناطق الأخرى، ما ضاعف المصاريف اليومية، خاصة للعائلات التي يعتمد فيها أكثر من شخص على المواصلات العامة. وتشير أم ماهر الحمصي إلى أن تعديل المسارات لم يؤدي إلى زيادة تكلفة المواصلات فحسب، بل أدى إلى إطالة مدة السفر، حيث أصبح العديد من الركاب يضطرون إلى النزول في منتصف الطريق وانتظار خدمة أخرى لإكمال رحلتهم، ما يؤدي إلى التأخر عن العمل أو الجامعة، ويزيد من معاناتهم، خاصة في فترات الحر الشديد. وتعيد هذه الاعتراضات فتح النقاش حول واقع المواصلات العامة في حمص، في ظل تراجع أعداد وسائل النقل وارتفاع تكاليف تشغيلها، ما يجعل أي تعديل في مسارات الحركة ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية لآلاف السكان الذين يعتمدون على سيارات الأجرة كوسيلة مواصلات أساسية داخل المدينة. ويطالب السائقون والمسافرون محافظة حمص بإعادة تقييم قرار تعديل المسارات، وإشراك ممثلي الخط في دراسة واقع المواصلات واحتياجات الأحياء، لتحقيق التوازن بين تخفيف الازدحام والحفاظ على وصول السكان إلى الجامعات والمدارس والمراكز الصحية وأماكن العمل، دون تحميلهم أعباء إضافية.



