اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-26 22:50:00
وتخطط وزارة الزراعة السورية لزراعة 50 ألف هكتار من القطن هذا الموسم، ودعم القطاع للوصول إلى المستويات التي سجلتها سوريا منذ نحو 15 عاماً. وأعلنت الوزارة عن خطتها في الدورة الـ 41 لمؤتمر “القطن”، الذي انعقد في مدينة حلب شمالي سوريا، اليوم الخميس 26 آذار، وحضرته عنب بلدي. وقال وزير الزراعة السوري أمجد بدر في كلمة خلال المؤتمر إن إعادة محصول القطن في سوريا إلى وضعه يتطلب تحقيق كفاءة إنتاجية كبيرة من خلال زيادة المساحة المخصصة له وزيادة غلة وحدة المساحة وتحقيق تنمية الموارد الزراعية المتوفرة حالياً وتنميتها مستقبلاً. وتأتي التنمية من خلال التحول إلى الري الحديث، واستنباط أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية ومواصفات تكنولوجية جيدة، تتوافق مع التغيرات المناخية وتتحمل الضغوط البيئية المختلفة. ودعا الوزير إلى تضافر الجهود للوصول إلى مراحل الوفرة والاستقرار والتصدير لمحصول القطن السوري بكافة أشكاله وإعادته إلى مكانته “المرموقة” في الأسواق العالمية كأحد المكونات الأساسية لخلطات القطن في المطاحن العالمية. وأكد الوزير التزامه بتعزيز الريادة في قطاع القطن السوري، من خلال الشراكات مع كافة الجهات البحثية والقطاع الخاص، وتطوير أدوات العمل الحديثة والمناسبة. وشدد الوزير على ضرورة إعادة المساحات المزروعة إلى سابق عهدها، قبل سنوات الثورة السورية، لتوفير المادة اللازمة للصناعة، وأهمية المحصول للدورة الزراعية المثالية، خاصة في المحافظات الشرقية، لما يولده المحصول من واردات عبر التصدير والبذور الزيتية والأعلاف من مخلفاته. لقد تراجعت خلال الثورة. وقال الوزير بدر إن زراعة القطن تراجعت خلال فترة الثورة السورية، بسبب الظروف التي مرت بها البلاد، من حيث الإنتاج والمساحة والعائد، ومن حيث مستوى الخدمات المقدمة لها. وأوضح في تصريحات للصحفيين عقب المؤتمر أن محصول القطن يعد محصولا نقديا واستراتيجيا ومصدرا هاما للعملة الأجنبية. وهو محصول تصديري في المقام الأول، ويتمتع القطن السوري بقدرة تنافسية في الأسواق العالمية. وأشار إلى أن الوزارة بصدد مناقشة هذا الواقع والوقوف على الصعوبات والمشاكل والتحديات التي تواجه هذه الزراعة بهدف التوسع فيها من جديد. وذلك من حيث زيادة المساحات والمستوى الفني الذي يجب تطبيقه، خاصة في مجال ترشيد استخدام البيئة والأسمدة الحيوية للوصول إلى إنتاج أعلى مما هو عليه حالياً، وذلك من خلال توسيع المساحات والتركيز على الأصناف السورية المحلية لأنها ذات جودة عالية وتنافسية في السوق العالمية. مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة، محمد معري، أوضح لعنب بلدي أنه كان من المخطط زراعة نحو 40 ألف هكتار من القطن، لكن تم بيع 25 ألف هكتار منه في عموم سوريا عام 2025، في حين أن خطة الزراعة هذا العام هي 50 ألف هكتار. ومع بدء موسم زراعة القطن، مطلع نيسان/أبريل المقبل، تظهر التوقعات بشأن الإنتاج، بحسب المعري. وأكد المعري أن الوزارة ستقوم بشراء كامل محصول القطن من كافة المزارعين في سوريا، بشرط الالتزام بخطط وتعليمات وزارة الزراعة وقرارات “مؤتمر القطن”. ولم يتم الإعلان عن سعر شراء القطن لموسم 2025، ويتوقع أن يكون بحدود 8500 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، أي حوالي 0.70 دولار. وبالنسبة للعام الحالي ستقوم الوزارة بدراسة التكاليف لتحديد السعر بعد نهاية الموسم. تراجع الزراعة: تراجع القطاع الزراعي في سوريا خلال سنوات الثورة السورية، بسبب الظروف الميدانية، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من المزارعين، بالإضافة إلى القصف الذي طال الأراضي الزراعية، من قبل النظام السوري السابق. كما أدى انقطاع الدعم الحكومي إلى تراجع مستوى الإنتاج، وامتنع المزارعون عن الزراعة واتجهوا إلى قطاعات أخرى، مثل التجارة والصناعة. كما أدى انخفاض الموارد المائية إلى تغير الخطط الزراعية وتغير تركيبة المحاصيل حسب المياه المتوفرة. وشهدت المخططات الزراعية تراجعًا كبيرًا في المساحة المخططة لزراعة عدة محاصيل، بينها القطن، بسبب تراجع الموارد المائية، مع التوجه نحو زراعة محاصيل تحتاج إلى كميات أقل من المياه، بحسب ما أفاد به الخبير في الشؤون الزراعية المهندس عبد الرحمن قرنفلة لعنب بلدي في وقت سابق. في المقابل، تراجع المزارعون في الرقة، الذين التقتهم عنب بلدي، عن زراعة القطن، بسبب قلة دعم هذا المحصول وضعف تسويقه في المنطقة. وفي مقدمة الإنتاج يأتي محصول القطن في مقدمة الإنتاج الزراعي، من حيث الأهمية الاقتصادية، حيث يزود مصانع الحلج والنسيج والغزل والزيوت النباتية والأعلاف بالمادة الأولية. وتشكل مساحات القطن في سوريا ما بين 20% و22% من مساحات الأراضي المزروعة المروية، ويوظف نحو 20% من السكان إنتاجه في الزراعة والتجارة والصناعة والنقل، بحسب ما أوضحت الوزارة خلال الدورة الـ41 لمؤتمر “القطن”. تعتبر دورة إنتاج القطن كاملة في سورية، بدءاً من المادة الخام وصولاً إلى المنتج النهائي، حيث يعتبر قطاع النسيج من أهم القطاعات الصناعية في سورية. وبحسب بيانات وزارة الزراعة المعلنة خلال المؤتمر، احتلت سورية منذ سنوات المرتبة الثانية عالمياً من حيث المحصول ووحدة المساحة، حيث تطور المحصول من 1625 كيلوغراماً للهكتار عام 1970، إلى 4000 كيلوغرام للهكتار عام 2010. وبلغ إنتاج القطن عام 2005 نحو مليون طن، في حين انخفض إلى ما يقارب 97 ألف طن من القطن المحبب عام 2020. المزروعة بالقطن انخفضت أيضا. ومن 237 ألف هكتار عام 2005 إلى 32 ألف هكتار عام 2020، بحسب الوزارة. هل يعود عامل النسيج للدوران؟ متعلق ب



