اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-11 11:20:00
شهدت المحكمة الجنائية الرابعة بدمشق، أمس الأحد، الجلسة الثانية لمحاكمة عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا، بحضور عدد من أهالي الضحايا وأعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلي المنظمات الحقوقية والحقوقية الدولية. وأثارت المحاكمة جدلاً قانونياً بين الناشطين الحقوقيين حول توصيف الجرائم المنسوبة إلى عاطف نجيب ومسؤولين سابقين في النظام السوري، بين من اعتبرها “جرائم ضد الإنسانية حصراً”، ومن رأى أن الإجراءات القضائية تتفق مع المبادئ. الشؤون القانونية العامة. اتهامات بالقتل والتعذيب. ترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وعضوية المستشارين عبد الحميد محمد الحمود، وحسام حسين عبد الرحمن، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي. عاطف نجيب. وعرض رئيس المحكمة، خلال الجلسة، أسماء عدد من المتهمين الهاربين، بينهم بشار الأسد، وماهر الأسد، وفهد الفريج، ولؤي العلي، وفيق ناصر، موضحاً أن المحكمة قررت تثبيت غيابهم بعد إشعارهم أصولياً بعدم حضورهم، ومحاكمتهم غيابياً. وتم تجريدهم من حقوقهم المدنية ووضع أموالهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة، استناداً إلى المادة 322 من قانون الإجراءات الجزائية. وركزت الجلسة على استجواب نجيب وعرض النيابة العامة، إضافة إلى توجيه 10 تهم تتعلق به تحمل مسؤوليات قيادية مباشرة ومشتركة بعمليات قتل وتعذيب واعتقال تعسفي استهدفت مدنيين في محافظة درعا عام 2011. وأشار القرار الاتهامي إلى قيام الأجهزة الأمنية باعتقال أطفال وطلبة مدارس على خلفية كتابات سياسية. وبحسب القرار فقد تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية والضرب المبرح، ما أدى إلى وفاة عدد منهم، بالإضافة إلى رفض إطلاق سراحهم وتهديد ذويهم. كما تضمن القرار اتهامات بالمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، والمشاركة فيما عرف بـ”مجزرة المسجد العمري”، بالإضافة إلى اتهامات بالقتل الجماعي الممنهج والتعذيب المؤدي إلى الوفاة داخل مراكز الاحتجاز. وقال القاضي العريان إن المحكمة تنظر القضية في إطار العدالة الانتقالية واستناداً إلى الإعلان الدستوري 2025 والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، معتبرا أن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين “ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولا تسقط بالتقادم أو العفو”. وبعد قراءة النيابة، قررت المحكمة إيقاف البث المباشر من داخل القاعة لوجود ما وصفته بوجود المستندات وأسماء الشهود المحميين والمعلومات السرية، مع إبقاء الجلسات علنية بحضور ممثلي النيابة والنيابة العامة، وتأجيل المحاكمة إلى 19 مايو من الشهر الجاري. عقدت محكمة الجنايات في دمشق، في 26 نيسان/أبريل، أول جلسة علنية لمحاكمة عاطف نجيب، في أول محاكمة لمسؤولين في نظام الرئيس السابق بشار الأسد. الانتقادات والدفاع القانوني. من جانبه، قال ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي، إن “درعا كانت مهد الثورة، ومنها يجب أن يبدأ طريق العدالة”، معتبراً أن الجرائم المرتكبة “ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالعفو أو بالتقادم”. وأضاف الراضي أن الأجهزة الأمنية استخدمت الرصاص الحي. وفي مواجهة المتظاهرين، مُنعت سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى، علماً أن الأدلة الواردة في ملف القضية تثبت ارتكاب جرائم القتل العمد والتعذيب والحرمان من الحرية. في المقابل، انتقد المحامي والناشط الحقوقي ميشال شماس وصف الجرائم الواردة في لائحة الاتهام، معتبرا أن المحكمة “خلطت جرائم حرب مع جرائم ضد الإنسانية”، وقال إن أحداث 2011 “لا تشكل جرائم حرب، لأن تصنيف الوضع في سوريا كنزاع مسلح غير دولي لم يصدر إلا عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر”. في يوليو 2012.” وكتب شماس عبر صفحته على فيسبوك أن الوصف الصحيح للأحداث هو “جرائم ضد الإنسانية”، مشيراً إلى غياب تهمتي “الاختفاء القسري والاضطهاد السياسي” من لائحة الاتهام، رغم أنها اعتبرتها، بحسب قوله، “جوهر ما حدث في درعا عام 2011”. كما انتقد اعتماد لائحة الاتهام على المادة 53 من اتفاقية فيينا، معتبرا أنها “لا علاقة لها بتعريف الجرائم الدولية أو تكييفها”. ودعا إلى الاعتماد على القانون العرفي الدولي ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. في المقابل، رأى القاضي حسين حمادة، مدير المركز السوري للدراسات القانونية، أن الإجراءات التي اتبعتها المحكمة “تبدو متسقة في جوهرها مع المبادئ القانونية العامة”، لافتاً إلى اختصاص القضاء الوطني وإمكانية الاستفادة من مبادئ القانون الجنائي الدولي تفسيرياً، إضافة إلى “ترسيخ مبدأ مسؤولية القائد عن تصرفات مرؤوسيه”. وأضاف حمادة أن “الحكم النهائي والتعليل القانوني الذي سيتضمنه هو الأساس الحقيقي لتقييم سلامة العملية القضائية بدقة”. وأكمل.”




