اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 14:45:00
بين أزقة رنكوس وقمم جبال القلمون، لا يزال اسم “علي حيدر” يتردد كأحد القادة الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الأرض والكرامة. واليوم، وبعد سنوات من الغياب القسري، يخرج أهله عن صمتهم، ليس فقط حداداً عليه، بل للمطالبة بمحاسبة من خان ومن خان ومن تسبب في غياب قائد «لواء المجاهدين – درع القلمون». مسيرة من الرصاص والتضحيات. لم يكن علي حيدر مجرد رقم في الثورة السورية؛ مؤسس وقائد ميداني متميز. وأسس لواء “درع القلمون” في منطقة رنكوس بريف دمشق، ونجح في توحيد ثمانية فصائل مقاتلة من المنطقة تحت راية واحدة. وخاض حيدر معارك وصفت بالأقسى في تاريخ الصراع، حيث انتقل من جبهات صرخة ويبرود والنبك، وصولاً إلى وادي بردى ومرصد رنكوس. لقد أعطى في سبيل ذلك “أغلى ما يملك”. بذل ماله لحماية عائلته، وحياته للدفاع عن تراب وطنه، على أمل أن يشكل مستقبلا لجيل ينشأ بعيدا عن آلات القتل والدمار. كمين الغدر والاعتقال. ولم تنته القصة في ساحات القتال، بل بدأت فصلاً مأساوياً خلف القضبان. وفي 14 ديسمبر 2017، وقع علي حيدر ضحية “كمين غادر” دبره من أراد إسكات هذا الصوت. وبحسب شهادات عائلته، فقد تم اعتقاله من قبل المخابرات السورية بالتعاون مع ميليشيا حزب الله. ومنذ ذلك التاريخ انقطعت أخبار القائد أبو حيدر، ودخل نفق التعذيب والغياب القسري، وسط معاناة لا توصف ذاق خلالها مرارة الأسر في سبيل كرامة وطنه. صرخة عائلة: لماذا تغضون الطرف؟الحفلة؟ وفي رسالة موجهة إلى الرأي العام والمنابر الحقوقية، أعربت عائلة الشهيد عن توبيخها الشديد لتجاهلها ملفه، متسائلة عن سبب “غض الطرف” عن قضية القائد الذي أعطى كل شيء. وأضاف: «اليوم لا نطالب بالصدقة، بل نطالب بحقوقنا ممن نفذ الكمين الغادر لوالدي. ونعلم أن صوتنا يجب أن يصل إلى المنصات التي تنقل أخبار الناس وتنشر ملفات المعتقلين”. وعائلة علي حيدر تطرح اليوم هذا الملف أمام الدولة السورية، مؤكدة أنه دماء الشهداء والتضحيات. لا سقوط للمعتقلين، والكشف عن مصير «مؤسس درع القلمون» ومحاسبة المتورطين في خيانته، أقل ما يمكن تقديمه لذكراه ولأبنائه الذين ينتظرون الحقيقة.




