اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 21:54:00
لا تزال أسعار اللحوم الفروج في سوريا تحافظ على مستوياتها المرتفعة، رغم انتهاء شهر رمضان الذي شهد ذروة الطلب، في مشهد يعكس استمرار الضغوط المعيشية على السكان، ويطرح تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع واستمراره. ووصل سعر كيلو شرحات اليوم إلى نحو 95 ألف ليرة سورية، بارتفاع يقارب الضعف عما كان عليه قبل شهر رمضان، فيما وصل سعر الفخذ إلى 60 ألف ليرة سورية، والأجنحة 35 ألف ليرة سورية. وهي أرقام يصفها الأهالي في ريف دمشق بـ”الجنونية”، بعد أن أصبحت فوق قدرتهم الشرائية، وتدفعهم إلى إزالة هذه المادة الأساسية من نظامهم الغذائي اليومي. ويقول محمد عيد، أحد سكان مدينة برزة، إن لحم الدجاج كان الخيار الأول لأصحاب الدخل المحدود، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم الحمراء، حيث اقترب سعر كيلو لحم الضأن ولحم العجل من 190 ألف ليرة سورية. ويضيف: اليوم لم يعد الفروج بديلاً اقتصادياً، بل أصبح ينافس اللحوم الحمراء في السعر، من دون أن يكون لدينا القدرة على شرائه. من جهته، يعزو أبو وليد، صاحب محل لبيع لحوم الدجاج، أسباب هذه الزيادة إلى ما يصفه بـ”جشع بعض التجار”، واستغلالهم لفترة موسمية زاد فيها الطلب، خاصة من المطاعم ومحلات الوجبات السريعة، ما أدى إلى انخفاض الكميات المعروضة في الأسواق مقارنة بحجم الطلب. ويشير إلى أن هذا السعر المرتفع انعكس بشكل مباشر على نشاط المبيعات، حيث تراجع الطلب بشكل كبير، موضحا أن معظم العملاء يكتفون بالسؤال عن الأسعار قبل المغادرة دون الشراء، فيما يلجأ عدد قليل منهم إلى شراء كميات محدودة. وامتد أثر ارتفاع أسعار الدجاج إلى قطاع الوجبات السريعة، إذ ارتفع سعر شطيرة الشاورما إلى نحو 30 ألف ليرة سورية، وهو ارتفاع واضح عما كان عليه قبل شهر رمضان، ما يضيف عبئاً جديداً على العائلات التي كانت تعتمد على هذه الوجبات كخيار أقل تكلفة. ويأتي هذا الواقع في ظل تدهور القدرة الشرائية للشعب، واستمرار غياب الرقابة الفعالة على الأسواق، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى الإجراءات المتبعة لضبط الأسعار، ويضع شريحة كبيرة من السوريين أمام خيارات غذائية محدودة، في وقت تتسع فجوة الأمن الغذائي يوما بعد يوم. ويعكس الارتفاع المستمر في أسعار لحوم الفروج، رغم انتهاء العوامل الموسمية، خللاً أعمق في بنية السوق المحلية، حيث تتقاطع عوامل العرض والطلب مع غياب الرقابة والرقابة، ما يجعل الغذاء عبئاً يومياً متزايداً على السوريين، ويهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي للفئات الأكثر ضعفاً.




