اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-31 20:29:00
وشهدت العلاقات السورية البريطانية تطوراً تاريخياً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى لندن في 31 آذار/مارس 2026، في أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى بريطانيا منذ عقدين. وتأتي هذه الزيارة في سياق التحول الكبير في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وتعتبر نقطة تحول في عملية إعادة بناء الثقة والتعاون المشترك. وكان الشرع قد وصل إلى لندن صباح الثلاثاء، المحطة الثانية من جولته الأوروبية بعد زيارته لبرلين في اليوم السابق، وكان في استقباله رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في 10 داونينغ ستريت، حيث عقد لقاء استمر نحو ساعة، جرى خلاله بحث كافة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ويرافق الرئيس الشرع وفد وزاري رفيع المستوى ضم وزير الخارجية والمغتربين اسعد حسن الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار اضافة الى وزيري الطاقة وادارة الكوارث. تفاصيل الزيارة: ومن المقرر أن يلقي الرئيس الشرع مساء اليوم نفسه كلمة في معهد تشاتام هاوس (المملكة المتحدة للشؤون الدولية) أحد أعرق مراكز الفكر في بريطانيا، يتحدث فيها عن رؤية سورية للمرحلة المقبلة وعلاقاتها مع المجتمع الدولي. وشكل اللقاء بين الشرع وستارمر تتويجا لعملية تطبيع العلاقات التي بدأت في تموز/يوليو 2025، عندما زار وزير الخارجية البريطاني آنذاك ديفيد لامي دمشق، في أول زيارة لوزير بريطاني إلى سوريا منذ 14 عاما. وأعقب ذلك زيارة وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هاميش فالكونر في آب/أغسطس 2025، وإعادة فتح السفارة السورية في لندن في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بعد إغلاق دام 13 عاماً. ووصف الجانبان خلال اللقاء اللقاء بأنه “لحظة مهمة” في العلاقات البريطانية السورية، مع توقعات بأن تمهد الزيارة الطريق لإعادة فتح السفارة السورية في لندن والسفارة البريطانية في دمشق بشكل كامل. التعاون الأمني وملف الهجرة أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن ترحيبه بإجراءات الحكومة السورية ضد تنظيم داعش، مشيداً بالتقدم المحرز في التعاون الأمني بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب. وجاء هذا الموقف بعد أن رفعت بريطانيا تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية في تشرين الأول/أكتوبر 2025. وتصدر ملف الهجرة جدول أعمال المناقشات، حيث ناقش الطرفان آليات التعاون المشترك في مجال عودة اللاجئين السوريين وتعزيز أمن الحدود ومكافحة شبكات تهريب البشر. ويأتي هذا الحديث في سياق وجود أعداد كبيرة من السوريين في بريطانيا، إضافة إلى أكثر من مليون سوري في ألمانيا، كما أشار الشرع خلال زيارته إلى برلين. التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار كانت إعادة إعمار سوريا محوراً رئيسياً للمناقشات، حيث أكد الجانبان على أهمية إعادة تأهيل البنية التحتية كجزء أساسي من التحول الاقتصادي. وتشير التوقعات إلى أن الحكومة البريطانية ستعلن عن مبادرة جديدة لتوفير تمويل الصادرات للشركات البريطانية الراغبة في العمل داخل سوريا. وسبقت الزيارة اجتماعات تحضيرية بين هيئة الاستثمار السورية وممثلي شركات البناء والمؤسسات المالية البريطانية في لندن الأسبوع الماضي. كما وافقت الحكومة السورية مؤخراً على تشريع يسمح للشركات الأجنبية بتملك المشاريع الاستثمارية بالكامل. القضايا الإقليمية وأمن الملاحة البحرية. وبحث الرئيسان التصعيد العسكري في المنطقة، وشددا على ضرورة تجنب المزيد من التصعيد واستعادة الاستقرار الإقليمي. كما تطرق البحث إلى ملف ممر هرمز المائي الحيوي. وشدد الجانبان على «ضرورة وضع خطة قابلة للتنفيذ لإعادة فتح مضيق هرمز» في ظل الآثار الاقتصادية الخطيرة لإغلاقه، واتفقا على العمل مع الشركاء الدوليين لضمان حرية الملاحة. وتمثل الزيارة تتويجا لعملية تطبيع العلاقات بين لندن ودمشق، والتي بدأت بعد سقوط نظام الأسد، حيث كانت بريطانيا من أكثر الدول انتقادا للنظام السابق وقطعت علاقاتها الدبلوماسية معه عام 2012. ويشير وجود الشرع في داونينج ستريت إلى تحول جذري في الموقف البريطاني، ويضع سوريا الجديدة على مسار مختلف في علاقاتها مع الغرب.


