اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-16 14:05:00
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس 16 تموز، إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة عالية الجودة عبر الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الشحنة كانت معدة لعبور الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح حزب الله اللبناني. وتزامن إعلان وزارة الداخلية مع بيان صادر عن الهيئة العامة للموانئ والجمارك تحدث عن ضبط الشحنة التي تضمنت أسلحة وصواريخ وطائرات مسيرة داخل صهريج لنقل النفط في معبر التنف الحدودي، كانت متجهة إلى مدينة بانياس على الساحل السوري. وتعتبر العملية من أبرز عمليات ضبط الأسلحة التي أعلنت عنها السلطات السورية خلال الفترة الأخيرة، في وقت تركز دمشق على مسألة ضبط الحدود ومنع استخدامها لتمرير شحنات عسكرية أو تنفيذ عمليات خارج الأراضي السورية. شحنة مخبأة داخل خزان النفط. قالت الهيئة العامة للموانئ والجمارك إن كوادر أمانة الجمارك في معبر التنف الحدودي تمكنت من ضبط شحنة “كبيرة” من الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة، بعد الاشتباه في إحدى صهاريج نقل النفط التي كانت تعبر الميناء. وبحسب بيان الهيئة، فإن العملية تمت أثناء تنفيذ إجراءات التفتيش والتدقيق الاعتيادية للمركبات والشحنات العابرة، حيث أثارت الناقلة الشكوك، فخضعت لتفتيش دقيق كشف عن وجود أسلحة مخبأة بداخلها بطريقة تهدف إلى تجاوز إجراءات الرقابة. وأوضحت الهيئة أن الناقلة كانت متوجهة إلى مدينة بانياس، وأن المضبوطات شملت صواريخ وطائرات مسيرة وأسلحة أخرى، دون تقديم تفاصيل عن عدد القطع أو أنواع الصواريخ التي تم ضبطها. وبعد ضبط الشحنة، تم تنظيم عملية الضبط وتسليمها إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات وتحديد الجهات المسؤولة عن عملية النقل والتجهيز، بحسب البيان. وأكدت الهيئة استمرار كوادرها في مكافحة عمليات التهريب عبر المنافذ الحدودية، معتبرة أن ضبط الشحنة يأتي ضمن جهود حماية الأمن الوطني ومنع استغلال المنافذ لنقل المواد التي تهدد أمن البلاد. الداخلية: الشحنة كانت متوجهة إلى لبنان. من جانبها، قالت وزارة الداخلية السورية، إن العملية جاءت بعد رصد سيارة متوقفة ضمن المنطقة الحدودية مع العراق، مشيرة إلى أن ظروف تواجدها أثارت الشكوك، ما دفع الوحدات المتخصصة إلى تفتيشها. وأضافت الوزارة أن المضبوطات شملت صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدبابات، وطائرات مسيرة. وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية، بناء على الأدلة والقرائن التي تم جمعها خلال العملية، أظهرت أن الشحنة كانت معدة لعبور الأراضي السورية نحو لبنان لصالح “حزب الله”. ولم تكشف الوزارة عن هوية الأشخاص أو الشبكة التي تقف وراء محاولة التهريب، كما لم توضح ما إذا كان هناك أي اعتقالات على صلة بالعملية، مؤكدة أن التحقيقات مستمرة لكشف كافة ملابسات القضية وتحديد المتورطين. وشددت الوزارة على أن حماية الحدود السورية والحفاظ على السيادة الوطنية يمثلان “أولوية ثابتة”، مشددة على رفضها استخدام الأراضي السورية “كممر أو نقطة انطلاق لتهريب الأسلحة أو القيام بأنشطة تهدد أمن سوريا ودول الجوار”. اتهامات متكررة للحزب ونفي متواصل ويأتي الإعلان عن ضبط الشحنة في ظل تصاعد الاتهامات الرسمية السورية لـ”حزب الله” خلال الأشهر الماضية، حيث أعلنت وزارة الداخلية في عدة مناسبات إحباط عمليات قالت إن الحزب أو الجهات المرتبطة بها كانت وراءها. وأعلنت وزارة الداخلية السورية، في نيسان/أبريل الماضي، إحباط ما وصفته بمؤامرة “تخريبية” في محافظة القنيطرة قالت إنها كانت خلف خلية مرتبطة بـ”حزب الله”. وقالت قيادة الأمن الداخلي في القنيطرة، في 19 نيسان/أبريل، إن العملية تمت بالتعاون مع جهاز المخابرات العامة، بعد رصد تحركات أشخاص مشبوهين، موضحة أن الخلية كانت تعمل على تجهيز وسيلة نقل مدنية بطريقة مموهة لإخفاء المعدات المخصصة لإطلاق الصواريخ. وفي وقت سابق من الشهر نفسه، أعلنت وزارة الداخلية إحباط مخطط قالت إنه كان يستهدف العاصمة دمشق، من خلال عملية أمنية مشتركة بين إدارة مكافحة الإرهاب وقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق. وقالت الوزارة إن العملية أسفرت عن اعتقال خمسة أشخاص قالت إنهم يشكلون الخلية بأكملها، بعد رصد امرأة تحاول زرع عبوة ناسفة قرب الكنيسة المريمية في منطقة باب توما بدمشق. وأضافت أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الخلية مرتبطة بحزب الله، وأن أفرادها تلقوا تدريبات عسكرية خارج سوريا، تضمنت مهارات تتعلق بزرع العبوات الناسفة. اتهامات تتعلق بهجمات في دمشق. كما أعلنت وزارة الداخلية السورية، في فبراير الماضي، تفكيك خلية قالت إنها متورطة في تنفيذ هجمات استهدفت منطقة المزة في دمشق ومطارها العسكري. وقالت الوزارة إن العمليات الأمنية جاءت بعد تتبع مناطق قالت إنها نقاط انطلاق للصواريخ المستخدمة في الهجمات، من بينها داريا وكفرسوسة بريف دمشق. وأوضحت أن الأجهزة الأمنية تمكنت من التعرف على أحد منفذي الهجمات ورصده، قبل الوصول إلى بقية المجموعة وتنفيذ مداهمات أدت إلى القبض عليهم وضبط طائرات مسيرة كانت معدة للاستخدام. وأضافت الوزارة حينها أن التحقيقات الأولية مع الموقوفين أظهرت ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ والقاذفات والطائرات المسيرة المضبوطة يعود لحزب الله اللبناني. في المقابل، نفى الحزب اللبناني هذه الاتهامات، وقال في عدة تصريحات إنه ليس له أي نشاط أو ارتباط بأي جهة داخل سوريا. وردا على اتهامات وزارة الداخلية بشأن خلية قال إنها مرتبطة بها، قال الحزب في نيسان/أبريل الماضي إن الاتهامات “كاذبة وملفقة”، مؤكدا أنه “ليس له أي نشاط أو ارتباط أو علاقة بأي جهة في سوريا”، بحسب البيان الذي أصدره. ودعا الحزب السلطات السورية إلى “التحقيق الدقيق قبل إطلاق الاتهامات”، معتبراً أن هناك أطرافاً تسعى إلى إثارة التوتر بين سوريا ولبنان. وتحدث ترامب عن دور سوري ضد الحزب. وجاءت التطورات الأخيرة بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية لعب دمشق دورا في التعامل مع “حزب الله”. وقال ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا في حزيران/يونيو الماضي إنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا تعاملات المجموعة بدلا من القوات الإسرائيلية. وأشاد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، وقال إنه قام بعمل “رائع” في بلاده واستطاع توحيدها، بحسب تصريحاته. وسبق أن تحدث ترامب، خلال مقابلة مع شبكة NBC الأميركية في 7 حزيران/يونيو، عن رغبته في رؤية ما وصفه بـ”هجوم جراحي أكثر دقة” ضد حزب الله، مشيراً إلى إمكانية تقديم الدعم الأميركي أو توصية الحكومة السورية بالمشاركة في العملية. التنف.. موقع حساس على الحدود. ويتمتع معبر التنف الحدودي بأهمية استراتيجية بسبب موقعه على المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، كما يعد من المعابر الحساسة التي شهدت نشاطا أمنيا وعسكريا مختلفا خلال السنوات الماضية. وخلال سنوات الحرب السورية، كان الطريق الممتد عبر البادية السورية والعراقية أحد الطرق التي تستخدمها الجماعات المسلحة وشبكات التهريب لنقل الأفراد والأسلحة، ما جعله محور عمليات أمنية من أطراف متعددة. وتسعى الحكومة السورية إلى تعزيز ضبط الحدود وتشديد الإجراءات على المعابر، وسط استمرار التحديات المرتبطة بانتشار شبكات التهريب والطرق غير النظامية. وتشير عملية ضبط الشحنة الأخيرة، بحسب الرواية الرسمية، إلى استمرار محاولات استخدام الأراضي السورية كطريق لنقل الأسلحة، في وقت تؤكد دمشق أنها تعمل على منع هذه الأنشطة وملاحقة الجهات المرتبطة بها. متعلق ب




