اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 16:16:00
وفي تقرير شامل عن رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة، وضع وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، خارطة طريق للتعافي الاقتصادي، وصفها بـ”عملية تراكمية” تبدأ باستعادة الخدمات الأساسية وتنتهي بتحقيق نهضة إنتاجية شاملة. جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة “السورية نيوز” أمس الجمعة، حيث أكد الشعار أن عودة مناطق الجزيرة إلى الحكم المركزي تشكل “نقطة تحول اقتصادية ومهمة”، مشدداً على أنها “قاعدة صلبة للنهضة”، لكنه أقر بأن الواقع في محافظة الرقة والمناطق المحررة حديثاً “صعب للغاية” بسبب الدمار الشامل للبنية التحتية من شبكات المياه والكهرباء والطرق. محاور التعافي: من الأساسيات إلى الموارد وحدد الوزير سلم أولويات واضحاً، يبدأ بالمرحلة العاجلة التي تبدأ بإعادة تأمين الخدمات الأساسية (مياه، كهرباء، مواصلات) في المناطق المحررة، كـ”الخطوة الأولى لبدء مسار التعافي”، ثم الاستثمار في الموارد الذاتية بعد تأمين الأساسيات. ومن الممكن، بحسب الشعار، التوجه لاستثمار الموارد المحلية، إذ أشار إلى أن الرقة تمتلك موارد مائية وأراضٍ خصبة تؤهلها لريادة الصناعات الزراعية والتحويلية، معلنا عن تشكيل لجنة فنية لدراسة ترميم معمل السكر في مسكنة بريف حلب. وفي قطاع الطاقة، تنتهج الحكومة “استراتيجية تدريجية”، شعارها رسم صورة واقعية لقطاع الطاقة، مع الإشارة إلى أن الموارد النفطية “مغمورة منذ أكثر من 15 عاماً” وتحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة وبتكلفة عالية، مع ضرورة اللجوء إلى الحفر الأفقي والتقنيات الحديثة عبر شراكات خارجية. ويشكل تفعيل الموارد المائية أولوية لأنه «أسرع من إعادة تشغيل الموارد النفطية»، إذ هناك خطة لإعادة تشغيل بعض الآبار القائمة «اقتصادياً خلال ستة إلى تسعة أشهر»، فيما تخطط الوزارة لإنشاء مصفاة جديدة في حمص وتحديث شبكة نقل القطاع النفطي. مؤشرات إيجابية وتحديات عمالية ورغم وصفه للاقتصاد بأنه لا يزال في “مرحلة مبكرة”، أكد الوزير ظهور بوادر انتعاش ملموسة أبرزها: إعادة تشغيل مئات المصانع وعودة آلاف الورش إلى العمل، مع ترخيص 3560 منشأة صناعية جديدة، وإدخال خطوط إنتاج حديثة في المدن الصناعية (عدرا، الشيخ نجار، حصية). لكنه حذر من تحدي جديد ناتج عن هذا التوسع وهو النقص الحاد في العمالة الماهرة، الأمر الذي دفع الوزارة إلى إطلاق برامج تدريبية مكثفة داخل سوريا وخارجها بالتعاون مع دول ومنظمات دولية. وتحدث الشعار عن تحول جوهري في فلسفة إدارة الاقتصاد، قائلا: “دور الحكومة اليوم تيسيري وليس توجيهي”. وأوضح ذلك من خلال محورين: الشراكة مع القطاع الخاص، ونموذج «الاقتصاد الحر الموجه»، وهو «النموذج المعتمد حالياً، والذي يسمح بالعمل ضمن القوانين مع تدخل الدولة لتوجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية». وأكد أن “رفع العقوبات قانونياً لا يعني اختفاء البيئة السلبية التي تشكلت حول سوريا”، موضحاً أن التحدي الحقيقي هو “إقناع العالم بأن سوريا أصبحت بلداً جديداً حراً مسالماً”.




