اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 13:22:00
أكدت محافظة حمص، عودة الهدوء إلى مدينة تدمر، بعد التوتر والمواجهات التي شهدتها مساء أمس الاثنين 15 حزيران، إثر تعرض تظاهرة لهجمات استفزازية، شملت إطلاق نار عشوائي وتبادل الحجارة، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية، بحسب روايتها. وأصيب ثمانية أشخاص جراء مواجهات محلية شهدتها المدينة، إثر تظاهرة في الساحة العامة تطورت إلى توتر أمني واسع، بحسب مديرية الإعلام في حمص. وقالت المحافظة في بيان صدر اليوم الثلاثاء 16 يونيو، إن القوات الأمنية تدخلت على الفور لاحتواء الموقف وفرض الاستقرار وحماية المواطنين والممتلكات، مع استمرار الإجراءات القانونية بحق المتورطين. وأكد المحافظ مرهف النعسان أن حقوق الضحايا واجب أكيد على الدولة يؤدي إلى تحقيق العدالة الانتقالية. وأكد أن سيادة القانون والأمن والاستقرار هي الضمانة لتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات والحفاظ على حقوق الشهداء ودماء الأبرياء. ودعت المحافظة أهالي تدمر إلى التحلي بـ”الوعي الوطني والمسؤولية، وعدم الانجرار إلى أي محاولات لاستغلال المطالب المشروعة وجر المدينة نحو الفوضى”. وأفاد مدير مشفى تدمر أنه تم نقل المصابين إلى المشفى لتلقي الإسعافات الأولية، فيما يتواصل علاج بعض الحالات في مشافي حمص، فيما خلفت الأحداث أضراراً مادية، منها احتراق محلين تجاريين ومنزل سكني. أضرار مادية وتحرك الأعيان. وتداولت صفحات محلية في مدينة تدمر عبر موقع فيسبوك مقاطع فيديو تظهر إشعال حرائق في عدد من العقارات داخل المدينة. وأشارت هذه الصفحات إلى ما وصفته بالتصعيد الميداني غير المسبوق، وإضرام محتجين النار في منازل وسيارات وممتلكات قالوا إنها مملوكة لأشخاص متهمين بالارتباط بالنظام السابق، في عدة أحياء بالمدينة، وسط حالة من التوتر والتأهب الأمني في المنطقة. وأعلنت السلطات اعتقال عدد من الأشخاص قالت إنهم متورطون في رشق الحجارة والاعتداء على المتظاهرين وعناصر الأمن، فيما تواصل الانتشار الأمني في المدينة لضبط الوضع. وفي هذا السياق أفادت مصادر محلية أن وجهاء من المدينة بدأوا تحركات لعقد اجتماعات تهدف إلى تهدئة التوتر واحتواء تداعياته. امتداد لحركة أوسع. وتأتي أحداث تدمر في سياق حراك أوسع شهدته عدة محافظات سورية خلال الأيام القليلة الماضية. وفي دير الزور، أعلن ممثلو الاعتصامات تعليق اعتصام “الكرامة” بعد خمسة أيام من انطلاقه، بعد حصولهم على وعود رسمية بالاستجابة للمطالب المتعلقة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، وتحقيق المزيد من الشفافية في ملفات العدالة والمحاسبة، إضافة إلى مطالب خدمية وحقوقية أخرى. كما امتدت هذه التحركات من حلب إلى إدلب وريفي دمشق والرقة، بالتوازي مع عودة ملف العدالة الانتقالية وإحالة المتورطين في انتهاكات سنوات الحرب إلى واجهة النقاش العام. وتضمنت المطالب دعوات لمحاسبة الشخصيات التي يشتبه في ارتباطها بالنظام السابق، وعزل من كانوا ضمن الجيش والمؤسسات الأمنية، ومنع إعادة دمجهم، بالإضافة إلى مطالبة بإنهاء ما وصفه المتظاهرون بـ”الفساد والمحسوبية” داخل مؤسسات الدولة. إشكالية قانونية حول طبيعة الاتهامات. في المقابل، ينشأ جدل قانوني وقانوني حول هذه المطالب، خاصة فيما يتعلق باستخدام الأوصاف العامة مثل “الشبيحة” و”فلول النظام السابق”، وما إذا كانت مبنية على أفعال مثبتة أم على اتهامات سياسية أو اجتماعية. الناشط الحقوقي المعتصم الكيلاني، قال في حديث سابق لعنب بلدي، إن هذه المصطلحات ليس لها تعريف قانوني دقيق، وأن المسؤولية في القانون تقوم على أفعال تثبتها الأدلة وليس على أوصاف عامة، مؤكدًا أن العدالة الانتقالية تقوم على مبدأ المسؤولية الفردية. وأشار إلى أن أي مساءلة خارج الإطار القضائي قد تنطوي على خطورة انتهاك حقوق الأفراد، خاصة إذا تم الاعتماد على الشائعات أو الضغط الشعبي بدلا من الأدلة القضائية. بدوره، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أشار في حديث سابق إلى عنب بلدي، إلى أن المسؤولية الجنائية لا تقوم على الانتماء أو العمل السابق ضمن مؤسسات الدولة، بل على المشاركة المباشرة أو التحريض أو التسهيل أو التستر على الانتهاكات. وحذر من أن التحركات الأحادية أو المطالبات بالترحيل خارج الأطر القانونية قد تؤدي إلى انتهاك قرينة البراءة، وتفتح الباب أمام العقاب الجماعي أو استهداف أشخاص غير متورطين فعليا. الداخلية: المساءلة مسؤولية الدولة. وشددت وزارة الداخلية السورية في بيان لها على أن مسار العدالة ومحاسبة المتورطين هي مسؤولية مؤسسات الدولة حصراً، داعية إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون. وأكدت الوزارة أنها تتابع ما يحدث في بعض المناطق، وتتعامل مع أي معلومات موثقة حول الانتهاكات، في إطار الإجراءات القانونية، محذرة من أن أي تصرف خارج المؤسسات قد يهدد الأمن والاستقرار وعرقلة مسار العدالة. وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق، أن محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الحرب تمثل التزاماً رسمياً على الدولة، لكنها ستتم عبر المسار القانوني المبني على الأدلة والتحقيقات والأحكام القضائية. وقال إن المطالب الشعبية بالمحاسبة تعبر عن رغبة مشروعة في تحقيق العدالة، لكن تنفيذها يبقى مسؤولية مؤسسات الدولة المعنية، محذرا من تحول المطالبة بالمحاسبة إلى ممارسات انتقامية أو اتهامات جماعية لا تقوم على أدلة. متعلق ب


