اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-06 20:57:00
تشهد قرية عقربات بريف إدلب الشمالي ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث سرقة السيارات والدراجات النارية، وسط شكاوى من الأهالي حول غياب الإجراءات الرادعة وضعف الاستجابة الأمنية، ما يثير مخاوف متزايدة على ممتلكاتهم وسلامتهم. ويؤكد سكان محليون أن غياب التواجد الأمني داخل القرية يوفر بيئة مناسبة لنشاط اللصوص الذين ينفذون عملياتهم بشكل متكرر دون ملاحقة فعالة، مطالبين بإنشاء مركز شرطة دائم أو تسيير دوريات منتظمة لضبط الوضع الأمني. سرقات متكررة دون نتائج. وقال عبد الرزاق محمد، أحد سكان القرية، لموقع سوريا 24، إنه فقد سيارته نوع “هونداي سنتافي”، بعد سرقتها من أمام منزله الواقع بالقرب من مدرسة القرية منذ نحو أسبوعين. وأوضح أنه تقدم بمحضر إلى مركز شرطة قاح، حيث تم فتح تحقيق في الحادثة، إلا أن المتابعة لم تؤدي إلى أي نتائج حتى الآن. وأشار إلى أن حادثة سرقة سيارته ليست الأولى، إذ سبقتها حالتا سرقة خلال الشهرين الماضيين، في ظل عدم قدرة الجهات الأمنية على الحد من الظاهرة أو الكشف عن مرتكبيها، إضافة إلى تسجيل عمليات سرقة للدراجات النارية بشكل شبه يومي. قرية صغيرة تضخمت خلال سنوات النزوح. وتقع عقربات ضمن منطقة الدانا في منطقة حارم بريف إدلب الشمالي. وكانت قبل عام 2011 قرية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها بضع مئات، بحسب التعدادات الرسمية. إلا أن موجات النزوح أدت إلى تمدد سكاني كبير خلال السنوات الماضية. ولم يرافق هذا التوسع تطور في البنية التحتية الأمنية والخدمية، مما خلق فجوة واضحة بين السكان ومستوى الخدمات، وساهم في تفاقم المشاكل الأمنية، وأبرزها السرقات. سرقة السيارات تتجاوز العقربات: شبكات منظمة عابرة للمحافظات. ولا تبدو حوادث السرقة في عقربات معزولة عن سياق أوسع، إذ تكشف البيانات الرسمية الأخيرة وجود شبكات منظمة تعمل في سرقة المركبات وتزوير أوراقها ونقلها بين المحافظات. وفي هذا السياق أعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق تفكيك شبكة في دمشق مكونة من 13 شخصاً تنشط في سرقة السيارات وتزوير وثائقها والمتاجرة بها. واعترف زعيمها بسرقة عشرات المركبات، كما تم ضبط مركبات مسروقة ووثائق مزورة وأدوات تستخدم في تنفيذ العمليات. وفي واقعة أخرى، تم مؤخراً اعتقال أحد أعضاء شبكة تعمل على نقل السيارات المسروقة من دمشق إلى المحافظة في محافظة السويداء، ما يشير إلى أن هذه الشبكات تمتد جغرافياً وتعتمد على التنسيق بين عدة مناطق. متى بدأت الظاهرة؟ وتشير مراجعة البيانات المتوفرة إلى أن سرقة السيارات في سوريا ليست ظاهرة جديدة. وظهر منذ سنوات، مدفوعا بعدة عوامل، منها انتشار السيارات المستوردة، وسهولة التلاعب بأرقام هيكلها، إضافة إلى الفوضى الأمنية التي رافقت سنوات تعدد القوى والنفوذ، حيث تم ضبط مركبات بمسميات مختلفة. وبمرور الوقت، تطورت هذه الممارسات من حوادث فردية إلى أنماط أكثر تنظيماً شملت التقليد والاتجار. وخلال العامين التاليين لسقوط النظام، برز تكرار ملفت في تصريحات وزارة الداخلية حول “تفكيك الشبكات” و”القبض على عصابات تمارس سرقة السيارات”، ما يعكس استمرار الظاهرة واتساع نطاقها، إضافة إلى وجود مئات المركبات التي تم الاستيلاء عليها خلال سنوات الصراع، وتم تداولها في الأسواق دون أوراق قانونية. غياب رد رسمي: في محاولة للحصول على رد رسمي، تواصلت منصة سوريا 24 مع العلاقات الإعلامية في محافظة إدلب للاستفسار عن تصاعد سرقة السيارات في قرية عقربات، وعدم وجود مخفر للشرطة بداخلها، إلا أن المحافظة رفضت الرد على الأسئلة الموجهة. وفي سياق متصل، عقد عدد من أهالي القرية اجتماعاً لمناقشة التحديات الأمنية والخدمية، ووجهوا دعوة للمسؤولين في المنطقة للحضور والاستماع إلى مطالبهم، لكن الدعوة لم تتم الاستجابة لها، بحسب ما أفاد السكان. وطالب الأهالي بضبط الوضع الأمني وإنشاء نقطة للشرطة داخل القرية، بالإضافة إلى تحسين الطرق والخدمات، مؤكدين أن الاستمرار في تجاهل هذه المطالب يزيد من حالة السخط ويعمق الشعور بانعدام الأمان. مخاوف من تحول الظاهرة إلى واقع دائم. ويحذر سكان من أن استمرار غياب الحلول الأمنية قد يؤدي إلى تفاقم ظاهرة السرقة، خاصة مع تكرار الحوادث وغياب الردع، في وقت تشير معطيات أوسع إلى أن سرقة السيارات لم تعد حوادث فردية، بل جزء من نشاط منظم يتطلب معالجة أمنية أوسع وأكثر استدامة.


