سوريا – على الخطوط الأمامية.. لماذا تهدد طهران دمشق؟

اخبار سوريا27 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – على الخطوط الأمامية.. لماذا تهدد طهران دمشق؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 17:13:00

ومع تصاعد التوتر الإقليمي في الشرق الأوسط، واتساع نطاق المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، وإسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة من جهة أخرى، تدخل دمشق من جديد دائرة التهديدات الأمنية، في مشهد يعكس هشاشة التوازنات في المنطقة، وتحولها إلى فضاء مفتوح لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية. ونقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن مصادر أمنية أنها رصدت ما وصفته بـ”نشاط غير عادي” لخبراء ومستشارين أجانب داخل العاصمة السورية دمشق، مشيرة إلى استخدام مواقع حيوية ومنشآت مدنية، بينها فنادق بارزة، كمراكز إقامة وتسكين لهؤلاء الكوادر. وبحسب ما أوردت الوكالة، فإن هذه التحركات تضم خبراء إسرائيليين وأميركيين وبريطانيين، يتمركزون في مواقع محددة داخل المدينة، التي اعتبرتها طهران تهديدا مباشرا يتطلب التعامل معها. وتزامن ذلك مع تحذيرات إيرانية وُصفت بـ”الحاسمة” موجهة لجهات محلية في دمشق، بينها إدارات الفنادق، أبرزها فندقي الفور سيزونز وشيراتون، بالإضافة إلى مواقع سيادية مثل القصر الجمهوري. ولمحت طهران إلى إمكانية اعتبار هذه النقاط “أهدافا مشروعة” إذا استمر استخدامها لإيواء أو دعم عناصر عسكرية أجنبية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة المواجهة بين إيران وإسرائيل، والتي اتخذت طابعا أكثر مباشرة منذ بداية مارس/آذار الماضي، وسط تبادل الضربات والرسائل الأمنية، ما يرفع احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، قد تكون الساحة السورية أحد أبرز ساحاتها. وتقع دمشق في قلب صراع إقليمي متصاعد، ووسط التصعيد الإقليمي المتسارع، تتقاطع التطورات الأمنية والسياسية في كل من سوريا ولبنان، وسط تنامي المخاوف اللبنانية من تداعيات التطورات الأخيرة، واحتمالات انعكاساتها على الداخل اللبناني. وتتمحور هذه المخاوف حول طبيعة الدور السوري في المرحلة الراهنة، لا سيما مع تعزيز انتشار الجيش السوري على الحدود، وهو ما تقول دمشق إنه يأتي في إطار “الإجراءات الدفاعية” لضبط الأمن ومنع التهريب. في المقابل، تتحدث تقديرات غير رسمية عن توتر قائم بين الجيش السوري وحزب الله على الحدود، دون إعلان واضح عن ذلك. في موازاة ذلك، تطرح تساؤلات حول مدى التزام دمشق بالخطاب السياسي الجديد الذي أعلنته بعد سقوط النظام السابق، والذي يقوم على عدم التدخل في الشأن اللبناني، مقابل التركيز على إعادة بناء الداخل السوري. وعلى الرغم من هذا الخطاب، لا تزال هناك مخاوف من إمكانية استغلال أي فراغ أمني، أو إعادة ترتيب النفوذ السوري بطريقة مختلفة. وفي هذا السياق، يرى الكاتب السياسي العقيد خالد المطلق أن المنطقة تتجه نحو تصعيد أكبر، وربما تكون أمام “معركة واسعة” يتم الإعداد لها. وأشار المطلك، في حديث إلى عنب بلدي، إلى أن إيران تستشعر هذه التحولات، خاصة مع ما يعتبرها مؤشرات على تفاهمات دولية غير معلنة تهدف لمحاصرة نفوذ حزب الله. وبحسب هذا الطرح فإن التحشد العسكري السوري على الحدود مع لبنان قد يكون ضمن هذه الترتيبات، وقد يمهد لفتح جبهة ضد الحزب من الأراضي السورية، وهو ما يفسر، بحسب المطلك، التهديدات الإيرانية الأخيرة تجاه دمشق. وأضاف أن هذه التهديدات لا تتعلق فقط بالحديث عن وجود خبراء أجانب داخل دمشق، بل تعكس قلقا إيرانيا من تغير محتمل في ميزان القوى بالمنطقة، ومحاولة استباق أي تحرك قد يستهدف حلفائها. هل تخشى طهران من استقرار سوريا؟ بدوره، يقدم الأكاديمي والباحث عبد الرحمن الحاج تفسيراً مختلفاً للتهديدات الإيرانية الأخيرة، معتبراً أنها تتجاوز مسألة تواجد خبراء أجانب في دمشق، لتدخل في سياق أوسع يتعلق بمستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة. وأشار الحاج، في حديث إلى عنب بلدي، إلى أن ما نشرته وكالة “فارس” حول تحديد مواقع في دمشق كأهداف محتملة، يأتي في إطار تبرير التصعيد المحتمل، بحجة وجود مستشارين عسكريين أجانب من جنسيات أمريكية وبريطانية وإسرائيلية. وبحسب الحاج، فإن إيران لا تنظر إلى هذه القضية على أنها قضية أمنية فحسب، بل باعتبارها قضية استراتيجية أيضًا، حيث إن استقرار سوريا قد يشكل، على المدى الطويل، تهديدًا مباشرًا لنفوذها الإقليمي. ويعتقد أن سوريا المستقرة يمكن أن تتحول إلى بديل استراتيجي لخطوط إمدادات الطاقة، مما يقلل الاعتماد على طرق مثل مضيق هرمز، ويحد من قدرة طهران على التأثير على أسواق الطاقة. من سوريا: باراك يعيد مشروع «البحار الأربعة» بديلاً عن «هرمز». وأضاف الحاج أن إيران قد تسعى في هذا السياق إلى جر سوريا نحو الانخراط في الصراع الدائر، أو دفعها إلى مواجهة غير مباشرة عبر الساحة اللبنانية، خاصة في ظل محدودية القدرات الصاروخية السورية بعيدة المدى، ما يجعل أي تصعيد مباشر غير متناسب. ويرى الحاج أن أي استهداف إيراني محتمل لسوريا، في حال حدوثه، لن يكون معزولاً عن مصالح الأطراف الأخرى، بل قد يكون في مصلحة إسرائيل التي تراقب هذه التحولات وتستفيد من أي ضعف متبادل بين خصومها في المنطقة. هل تمتلك طهران القدرة على التصعيد؟ ويقدم الباحث المتخصص في الشأن الإيراني ضياء قدور قراءة مختلفة تقلل من أهمية التهديدات الإيرانية، معتبراً أنها تدخل في إطار “التصعيد الإعلامي” وليس مؤشرات العمل العسكري الفعلي. ويرى قدور، في حديث إلى عنب بلدي، أن تهديد إيران باستهداف مواقع في دمشق يهدف بالدرجة الأولى إلى رفع معنويات حلفائها في المنطقة، خاصة في العراق ولبنان، في ظل الضغوط التي تواجهها هذه الأطراف. وذلك استناداً إلى تقديرات غربية تشير إلى تراجع القدرات الصاروخية الإيرانية مقارنة بالماضي، وهو ما يحد برأيه من قدرتها على الانخراط في تصعيد واسع أو فتح جبهات جديدة. كما يشير إلى أن طهران تواجه تحديات متزايدة على صعيد نفوذها الإقليمي وعلاقاتها مع دول الجوار، وهو ما ينعكس في طبيعة خطابها السياسي والعسكري في المرحلة الحالية. وبحسب هذا الطرح، فإن التهديدات الأخيرة تعكس محاولة لإعادة الوجود الإقليمي، وليس مقدمة للعمل الميداني المباشر، في ظل ما يصفه بالتعقيدات الداخلية والخارجية التي تواجه إيران. إلى أين وصلت الحرب؟ وتتصاعد مواقف الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل بشأن إنهاء الحرب، وسط مخاوف على إمدادات الطاقة العالمية. وقدمت واشنطن لإيران خطة من 15 نقطة تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم وتقليص البرنامج الصاروخي. لكنها ما زالت تهدد بضرب إيران «بقوة غير مسبوقة» مع احتمال إرسال قوات إضافية إلى المنطقة. من جانبها، ترفض طهران حالياً المقترحات وتطالب بوقف دائم للحرب والتعويضات والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز. كما هددت بإغلاق باب المندب والبحر الأحمر إذا استمر التصعيد، وسط تشكك إسرائيلي في موافقة طهران على اتفاق بين الجانبين، مؤكدة استمرار استهداف القدرات العسكرية الإيرانية. متعلق ب

سوريا عاجل

على الخطوط الأمامية.. لماذا تهدد طهران دمشق؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#على #الخطوط #الأمامية. #لماذا #تهدد #طهران #دمشق

المصدر – عنب بلدي