اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 17:33:00
ورغم الشكاوى المتكررة والمطالب المتواصلة من الأهالي وأعضاء لجنة الحي، لا تزال منطقة البيادر بدمشق تعاني من غياب تام لحاويات القمامة، في مشهد أصبح يوميا ومألوفا لسكانها، حيث تحولت الساحات العامة إلى مكبات مفتوحة للنفايات، في ظل فشل البلدية الواضح في إزالة القمامة أو إيجاد حلول جذرية. وتأتي هذه المعاناة في وقت تعيش فيه المنطقة أوضاعا خدمية ومعيشية صعبة، وسط إهمال مزمن وتهميش مستمر، ما أدى إلى تفاقم حجم الكارثة البيئية والصحية، وجعل السكان رهينة للروائح الكريهة وانتشار الأمراض. من الساحات العامة… إلى مكب النفايات. وفي ظل عدم وجود أي حاويات قمامة ضمن المنطقة، اضطر الأهالي إلى رمي النفايات في الساحات العامة، التي كان من المفترض أن تكون متنفساً للأطفال ومكاناً آمناً للعب، إلا أنها تحولت إلى بؤر قمامة تشكل مخاطر صحية جسيمة. أزمة النفايات في البيادر نادر بدمشق “الحال نت” علي العوين، عضو لجنة الحي، قال في حديث لـ”الحال نت” إن “منطقة البيادر مهمشة منذ أيام النظام السابق حتى اليوم، سابقاً كان التهميش بحجة المرسوم 62، واليوم تم تجميد المرسوم ولا نعرف إلى متى”. وتحتاج المنطقة إلى ما لا يقل عن 35 حاوية قمامة بسبب الكثافة السكانية، واليوم لا توجد حاوية واحدة. ويضيف علي العوين، عضو لجنة الحي، أن “الوضع كارثي بكل معنى الكلمة، حيث تتحول الساحات العامة إلى مكب للنفايات، دون أي تدخل فعلي من البلدية”. ويشير إلى أن أعضاء لجنة الناحية طلبوا من المحافظة عدة مرات توفير حاويات، وطلب منهم تقديم كتاب إلى المحافظة، “لكن للأسف دون أي نتيجة، وكأن المنطقة غير موجودة على الخريطة الخدمية”. شكاوى بلا صدى بدوره، يؤكد محمد سبعاوي، أحد سكان المنطقة، أن الأهالي طرقوا كل الأبواب الممكنة، دون أن يجدوا أي رد حقيقي. وقال في حديث لـ”الحال نت”: “اشتكينا أكثر من مرة ولم نتلق أي رد، وعندما راجعنا المحافظة قالوا لنا شكلوا مجتمعاً محلياً وشاركوا، لكننا نتحدث عن مبالغ مالية كبيرة، وأوضاع أهالي المنطقة المادية أقل من المتوسط”. ويضيف سبعاوي: “أهالي الزور قادرون على تأمين طعامهم وشرابهم، فكيف يمكنهم تحمل التكاليف الإضافية؟” الوضع مأساوي للغاية، ونحن فقط نطالب بحقنا في الحصول على خدمة أساسية مثل بقية المناطق”. وينعكس هذا الواقع المعيشي الصعب بشكل مباشر في تفاصيل الحياة اليومية داخل المزارع، كما تصفه أم مصطفى، إحدى سكان المنطقة، التي ترى أن الإهمال لا يقتصر على تراكم القمامة فقط، بل يمتد إلى صحة السكان وراحة منازلهم. الساحات التي أصبحت مكباً للنفايات هي المكان الأول الذي يلعب فيه الأطفال، لكننا اليوم نخشى السماح للأطفال بالخروج. وتضيف أم مصطفى، إحدى سكان المنطقة: “عندما “صار باب المنزل مزبلة. لم يعد بإمكاننا الجلوس في الخارج من الروائح، غير الأمراض التي تصيبنا، والبلدية في بعض الأحيان لا تأتي لرفع القمامة لأسابيع، فتتراكم وتتحول إلى كارثة. يعني والله لا يوجد منطق في منطقة بأكملها لا تحتوي على حاوية واحدة”. وفي ظل هذا الواقع، تبقى منطقة البيادر مثالاً صارخاً للإهمال الخدمي، حيث تتحول الساحات العامة إلى مكبات للنفايات، وتظل صحة السكان رهينة الفوضى والتقاعس الإداري، في انتظار الحلول التي يبدو أنها مجدية. تأجيل إلى أجل غير مسمى.


