اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-15 17:02:00
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إن الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة تسببت في أضرار واسعة النطاق في البنية العسكرية الإيرانية، خاصة في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والقدرات البحرية، لكنها لم تنه التهديد الإيراني بشكل كامل. وأكد كوبر، خلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، أن إيران لا تزال تمتلك القدرات المتبقية القادرة على التأثير على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة، على الرغم من تراجع قدرتها على تنفيذ هجمات واسعة النطاق كما كان من قبل. كما عكست شهادته محاولة أميركية تقديم صورة عن نجاح استراتيجية «الردع والاستنزاف» ضد إيران، مع الاعتراف في الوقت نفسه بأن الصراع لم يُحل بشكل نهائي. وتأتي تصريحات كوبر في وقت تواصل واشنطن الضغط على طهران عسكريا واقتصاديا، وسط جهود لمنعها من استعادة قدرتها على تهديد الملاحة الإقليمية أو إعادة بناء شبكات نفوذها في المنطقة. – تراجع القدرات العسكرية. وركز كوبر شهادته على نتائج عمليتي “مطرقة منتصف الليل” و”الغضب الملحمي”، وذكر أن إيران كانت تمتلك يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 60% قبل يونيو/حزيران، وأنه لا يوجد “استخدام مدني” لمثل هذا المستوى من التخصيب. وأكد أن الهجمات أخرت زمن الاختراق النووي الإيراني، دون الخوض في تفاصيل استخباراتية، في إشارة إلى استمرار الغموض بشأن الحجم الحقيقي للأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي. قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ بواشنطن لمراجعة وضع القيادة الأمريكية الوسطى والإفريقية. 14 مايو (أ ف ب) وأضاف أن الحملة العسكرية استهدفت ثلاثة محاور رئيسية: الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والبحرية الإيرانية، إضافة إلى القاعدة الصناعية المساندة لها. وبحسب كوبر، فإن أكثر من 10 آلاف طلعة جوية و13 ألف ضربة استهدفت القدرات العسكرية للنظام الإيراني، بما في ذلك أكثر من 1450 ضربة على منشآت تصنيع الأسلحة، ما أدى إلى تراجع قدرة طهران على إنتاج وتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة لسنوات قادمة. وأشار إلى أن القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية تضررت بنسبة 90% تقريبا، بينما في بعض القطاعات، خاصة البحرية، لم يبق سوى حوالي 10% من قدراتها السابقة، في إشارة إلى انتقال الضربات من استهداف القدرات الميدانية إلى استنزاف البنية العسكرية للنظام طويلة المدى. المضيق والأزمة البحرية احتل مضيق هرمز مساحة واسعة من النقاش داخل الجلسة، في ظل استمرار المخاوف من أي اضطراب قد ينعكس على أسواق النفط العالمية. وقال كوبر إن البحرية الإيرانية تحتاج إلى ما بين 5 و10 سنوات لتبدأ في إعادة بناء قدراتها، وقد لا تستعيد مستواها السابق “على مدى جيل كامل” بسبب ضعف البنية التحتية الصناعية اللازمة لبناء السفن. قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، الأدميرال براد كوبر، وقائد القيادة الأمريكية الإفريقية (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، في استقبال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ روجر ويكر (أسوشيتد برس). وأشار إلى تراجع الوجود البحري الإيراني في المضيق، موضحا أن عدد الزوارق السريعة انخفض عن عشرات الزوارق. واقتصر العدد المعتاد للسفن على «زورقين أو ثلاثة فقط»، معتبراً ذلك مؤشراً على تدهور كبير في القدرات العملياتية. كما أعلن أن الولايات المتحدة دمرت أكثر من 90% من مخزون الألغام البحرية الإيرانية، والمقدر بنحو 8 آلاف لغم، عبر أكثر من 700 غارة جوية. وفي مسألة الطائرات بدون طيار، قال كوبر إن زمن الطائرات بدون طيار التي تبلغ تكلفتها 35 ألف دولار، كما في المواجهات السابقة مع “الحوثيين” في اليمن، “وراءنا”، لأن التهديد الحالي يتمثل في طائرات بدون طيار أكثر تعقيدا، تعمل بالدفع النفاث، ومجهزة بأجهزة استشعار متقدمة، وقدرات حرب إلكترونية، واستخبارات الإشارات. ومن ناحية أخرى، قال إن الولايات المتحدة بدأت في “قلب منحنى التكلفة” باستخدام طائرات هجومية بدون طيار منخفضة التكلفة تدفع إيران إلى إنفاق ذخائر أكثر تكلفة لاعتراضها. وأكد أن النظام الإيراني لم يبق لديه سوى نحو 10% من مخزونه، في حين بدأت واشنطن باستخدام طائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة لاستنزاف الدفاعات الإيرانية، وهو ما يعكس جهود الجيش الأميركي. وفيما يتعلق بحلفاء طهران الإقليميين، أكد كوبر أن إيران لم تظهر استعدادًا للتخلي عن دعم حماس وحزب الله والحوثيين، لكنه قال إن الحرب الأخيرة قطعت خطوط نقل التمويل والتدريب والأسلحة التي استمرت “لعقود ومليارات الدولارات” لهذه الجماعات، مما حد مؤقتًا من قدرة طهران على إدارة نفوذها الإقليمي من خلال وكلاء. ورغم عرضه صورة تراجع النفوذ العسكري الإيراني، أكد كوبر أن الخطر لم ينته بعد. وأوضح بعد ذلك أن طهران لا تزال قادرة على تهديد البنية التحتية والشركاء الإقليميين وتعطيل أسواق الشحن والطاقة. وأشار أيضا إلى أن الهجوم الصاروخي الفاشل على دييغو جارسيا كشف أن إيران تمتلك مدى صاروخيا يتجاوز ما أعلنته سابقا. واختتم كوبر شهادته بالتأكيد على أن الردع الأميركي «استعاد زمام المبادرة»، لكن حل الملف الإيراني نهائياً لا يزال بعيداً عن تحقيقه عبر الضربات الجوية وحدها، مشيراً إلى أن واشنطن تتعامل مع المواجهة الحالية كمرحلة احتواء طويلة وليس نهاية للصراع مع طهران.



