اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 17:03:00
شنت إسرائيل الليلة الماضية غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، بعد أن وجهت تحذيرات لسكان الضاحية بضرورة مغادرتها. من ناحية أخرى، أصدر حزب الله اللبناني تحذيرات للإسرائيليين الذين يعيشون في البلدات الحدودية. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القتال في جنوب لبنان بعد تبادل الهجمات بين إسرائيل وحزب الله منذ الاثنين الماضي. 26 موجة من الغارات غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الجمعة 14 مارس (محمد أزاكر – رويترز) نشرت رويترز صورا لانفجارات وومضات من الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه شن 26 موجة غارات على الضاحية خلال الليل، مستهدفة مراكز قيادة حزب الله ومستودعات أسلحة. وطلب المتحدث العسكري من سكان الضاحية الانتقال إلى الشرق والشمال، ونشر خريطة تشير إلى أربعة أحياء كبيرة في العاصمة يجب إخلاؤها، بما في ذلك المناطق المجاورة لمطار بيروت. في غضون ذلك، حذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من “كارثة إنسانية وشيكة” نتيجة موجة النزوح، مضيفا أن “تداعيات هذا النزوح، على الصعيدين الإنساني والسياسي، قد تكون غير مسبوقة”. وقال سلام: “لقد انجر بلدنا إلى حرب مدمرة لم نرغب فيها ولم نخترها، بل فُرضت علينا”، مشدداً على أن “أولوية الحكومة اللبنانية هي وقف هذه الحرب”. تحذيرات حزب الله أصدر حزب الله، عبر قناته على تطبيق تليجرام، رسالة باللغة العبرية يحذر فيها الإسرائيليين في البلدات الواقعة على مسافة خمسة كيلومترات من الحدود بالبقاء في منازلهم، مشددا على أن أي اعتداء إسرائيلي على السيادة اللبنانية والبنية التحتية المدنية لن يمر دون رد. وتأتي هذه التحذيرات في سياق الذكرى السنوية لتبادل الهجمات خلال حرب 2024، عندما تم إجلاء عشرات الآلاف من الإسرائيليين من البلدات الحدودية، رغم نفي المسؤولين الإسرائيليين وجود خطط حاليا لإجلاء السكان. وبينما أدى التصعيد الحالي إلى مقتل 123 شخصا وإصابة 683 آخرين في لبنان، بحسب وزارة الصحة، دون تحديد عدد المدنيين أو المقاتلين بين الضحايا، لم ترد أنباء عن سقوط قتلى في إسرائيل نتيجة هجمات حزب الله. بينما اضطر أكثر من 80 ألف شخص في لبنان إلى ترك منازلهم هرباً من القصف. تجدد الصراع: حزب الله وإسرائيل تأتي هذه التطورات بعد أن أضعفت إسرائيل حزب الله بشدة خلال حرب 2024، التي أسسها الحرس الثوري الإيراني عام 1982، في وقت تتواصل فيه المخاوف من أن يمتد الصراع إلى المنطقة ويؤثر على الاستقرار الإقليمي. غارة إسرائيلية على جنوب لبنان في 27 شباط/فبراير (وكالة فرانس برس) على مدى العامين الماضيين، تصاعد القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، مع موجات من الضربات المتبادلة التي تركت أثرا عميقا على الساحة اللبنانية. وفي سبتمبر/أيلول 2024، شنت إسرائيل غارة جوية على حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، أسفرت عن مقتل 55 شخصا وأكثر من 68 جريحا، من المدنيين والمقاتلين، في ضربة استهدفت قيادات حزبية. وفي الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن سلسلة غارات على مناطق مثل سهل البقاع أدت إلى مقتل 134 شخصا وإصابة أكثر من 117 آخرين في واحدة من أكبر موجات التصعيد خلال تلك الفترة. رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التفاوض عليه في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حيز التنفيذ، استمرت الغارات المتقطعة ضد أهداف حزب الله خلال أبريل/نيسان 2025، وأدت غارة بطائرة بدون طيار في سبتمبر/أيلول 2025 إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، في جنوب لبنان. وأدت هذه العملية العسكرية المستمرة إلى سقوط آلاف الضحايا وتدمير واسع النطاق للبنية التحتية، مع استمرار الهجمات المتبادلة عبر الحدود حتى تصاعد القتال مرة أخرى في مارس/آذار 2026، عندما شملت الغارات الجوية الإسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مما دفع أعدادا كبيرة من المدنيين إلى الفرار من مناطق القتال.



