سوريا – من الحقول إلى طرقات الرحيل.. كيف تفقد الحسكة أهلها؟

اخبار سوريا9 يوليو 2026آخر تحديث :
سوريا – من الحقول إلى طرقات الرحيل.. كيف تفقد الحسكة أهلها؟

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-09 15:13:00

وتشهد مناطق واسعة من الخط الجنوبي الغربي لمحافظة الحسكة، الممتد من ريف جبل عبد العزيز وصولاً إلى بلدتي الشدادي والمركادة، زيادة في هجرة السكان نحو المحافظات السورية الأخرى. ويقول سكان في المنطقة إن هذا الحراك يأتي وسط ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية. وقال سكان قرى وبلدات المنطقة، الذين التقت عنب بلدي، إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة دفعت أعدادًا متزايدة من الشباب إلى مغادرة مناطقهم، سواء نحو مدن سورية أخرى للعمل في الزراعة والعمل الحر، أو خارج البلاد، في محاولة لتأمين دخل يساعدهم على إعالة أسرهم. تعتمد مناطق واسعة من ريف الحسكة الجنوبي والغربي على النشاط الزراعي وتربية الماشية، لكن السكان يشيرون إلى أن تراجع فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الخدمات الأساسية، جعل تأمين مصدر دخل مستقر تحدياً يومياً للعديد من الأسر. البطالة وقلة فرص العمل. وقال أحمد العبد الله من قرية الخمايل جنوب الحسكة، إن قلة فرص العمل أصبحت من أبرز المشاكل التي تواجه سكان المنطقة، موضحاً أن الكثير من الشباب لم يعودوا يجدون خيارات متاحة للبقاء في قراهم. وأضاف العبد الله لعنب بلدي أن “الشاب الذي لا يجد عملًا هنا يضطر للبحث عن فرصة في مكان آخر، حتى لو كان ذلك يعني ترك عائلته ومنطقته”، مشيرًا إلى أن الهجرة أصبحت خيارًا للعديد من العائلات بسبب صعوبة تأمين الاحتياجات اليومية. وأوضح أن تراجع النشاط الاقتصادي انعكس على مختلف القطاعات، إذ لم تعد الأعمال الزراعية وحدها قادرة على توفير الدخل الكافي للسكان، في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي وتكاليف المعيشة. من جانبه، قال جاسم العبود، من بلدة العريشة جنوب الحسكة، إن المنطقة تعاني من نقص واضح في فرص العمل، معتبراً أن الشباب هم الفئة الأكثر تضرراً من هذه الظروف. وأضاف العبود أن عدداً من العائلات من المنطقة توجهت للعمل في محافظات سورية أخرى، خاصة في العمل الزراعي والمهن الحرة، بحثاً عن دخل أفضل، فيما اختار آخرون السفر إلى لبنان للعمل رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. وأشار إلى أن استمرار هذا الواقع «يؤثر على القرى»، إذ تغادر أعداد كبيرة من الشباب بشكل مستمر، مما يترك أثره على الأسر التي تعتمد على أبنائها لتأمين المصاريف اليومية. ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات وإلى جانب قلة فرص العمل، تحدث السكان عن تراجع مستوى الخدمات الأساسية في المنطقة، معتبرين أن ذلك زاد من صعوبة الحياة اليومية ودفع المزيد من السكان للبحث عن بدائل خارج مناطقهم. وقال محمد الأحمد من قرية كشكيش جنوب الشدادي، إن الأهالي يواجهون ارتفاع أسعار الخبز، وانقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر، إضافة إلى نقص الوقود وارتفاع أسعاره، وهي عوامل كان لها تأثير مباشر على حياة الأهالي. وأضاف الأحمد أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف زاد من معاناة الأهالي، في ظل صعوبة تأمين الكهرباء لتشغيل وسائل التبريد، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الوقود المستخدم في بعض الأنشطة اليومية. وأشار إلى أن العديد من الأسر أصبحت تعتمد على سفر أحد أفرادها للعمل خارج المنطقة، بهدف تأمين النفقات الأساسية، في وقت لا تزال فرص الاستثمار أو المشاريع التي توفر فرص العمل محدودة. ويقول سكان المنطقة إن امتلاك محافظة الحسكة للموارد الزراعية والثروات الطبيعية لا ينعكس بالشكل الكافي على واقع السكان الذين يعانون من صعوبات اقتصادية متزايدة. الهجرة الداخلية بحثًا عن العمل، بحسب السكان الذين التقت عنب بلدي، تختلف وجهات الهجرة بين أبناء المنطقة، إذ يتوجه بعضهم إلى المحافظات السورية حيث تتوفر فرص عمل موسمية، خاصة في القطاع الزراعي، فيما يحاول البعض الآخر الوصول إلى خارج سوريا. ويظل العمل في الزراعة أحد أكثر الخيارات المتاحة لسكان الريف، لكنه مرتبط بالمواسم ولا يوفر دخلاً ثابتاً طوال العام. ولذلك، توجه عدد من الشباب إلى لبنان مؤخراً، رغم الظروف التي تمر بها البلاد، لإيمانهم بوجود فرص عمل تساعدهم على تحسين ظروف أسرهم. دعوات لتحسين الواقع الاقتصادي. وقال فوزي النجم الخبير في الشؤون الاقتصادية، إن الحد من هجرة الشباب من المنطقة يتطلب إجراءات عملية تهدف إلى توفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية. وأضاف النجم أن معالجة المشكلة لا تتعلق فقط بتوفير فرص العمل المباشرة، بل بتحسين البيئة الاقتصادية والخدمية، ودعم القطاعات الإنتاجية التي تعتمد عليها المنطقة، وأبرزها الزراعة. وأشار إلى أن استمرار ضعف الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة يزيد الضغط على السكان، ويدفع الشباب للبحث عن مصادر دخل خارج مناطقهم. ودعا إلى اتخاذ خطوات للمساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل للشباب بما يساعد في الحد من النزوح الاقتصادي الذي تشهده بعض مناطق المحافظة. أزمة إنسانية تضغط على مناطق شمال شرقي سوريا. وتأتي هذه الأوضاع الاقتصادية في وقت تشهد فيه سوريا أزمات إنسانية متراكمة أثرت على قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم الأساسية. قال صندوق الأمم المتحدة للسكان، إن نحو 1.2 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى مساعدة عاجلة، بينهم 295 ألف امرأة في سن الإنجاب، نتيجة الأزمات الإنسانية المتزامنة منذ بداية عام 2026. وأوضح الصندوق في تقرير يغطي الفترة ما بين 1 مايو/أيار و30 يونيو/حزيران 2026، أن الأعمال القتالية السابقة في حلب وشمال شرقي سوريا، والفيضانات الشديدة على طول نهر الفرات، إضافة إلى تدفق أكثر من 460 ألف شخص من لبنان، زادوا من الضغط على الخدمات. عام. ورفع الصندوق قيمة النداء الطارئ المخصص لحلب وشمال شرقي سوريا إلى 7.5 مليون دولار، لكنه أوضح أن التمويل المتاح حتى حزيران/يونيو بلغ 36% فقط من المبلغ المطلوب. تغييرات ميدانية وإدارية في الحسكة. وشهدت محافظة الحسكة، مطلع عام 2026، تغيرات ميدانية تمثلت بسيطرة الجيش السوري على الريف الجنوبي والشرقي وجزء من الريف الغربي، فيما تراجعت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى المدن الكبرى في المحافظة، بينها الحسكة والقامشلي. وأدى ذلك إلى بروز واقع جديد في إدارة المناطق، مع استمرار الترتيبات المتعلقة باتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، والذي نص على بداية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية في المحافظة ضمن الهياكل الوزارية للحكومة. وبدأت عملية الدمج تدريجياً منذ شباط/فبراير الماضي، وسط استمرار التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه السكان في عدة مناطق من المحافظة، بما في ذلك المناطق الريفية جنوب وغرب الحسكة. متعلق ب

سوريا عاجل

من الحقول إلى طرقات الرحيل.. كيف تفقد الحسكة أهلها؟

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#من #الحقول #إلى #طرقات #الرحيل. #كيف #تفقد #الحسكة #أهلها

المصدر – عنب بلدي