اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-30 14:41:00
في اليوم الأخير من الموعد الرسمي لاستبدال العملة الورقية القديمة، خرج محتجون في بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي إلى الشوارع، وأغلقوا الطرق الرئيسية وأحرقوا الإطارات، احتجاجاً على الصعوبات التي رافقت عملية الاستبدال، مطالبين بتمديد المهلة وفتح مراكز إضافية خاصة في المنطقة الشرقية، في ظل شكاوى من بعد مراكز الخدمة ونقص السيولة من فئات العملة الجديدة. وتأتي هذه الاحتجاجات مع انتهاء المهلة التي حددها مصرف سوريا المركزي لاستبدال الأوراق النقدية القديمة، ضمن خطة طرح العملة السورية الجديدة وسحب الإصدار السابق من التداول. وبموجب القرار تفقد الأوراق القديمة صفة المقاصة اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء الأجل المحدد، فيما يؤكد البنك أن عمليات السحب والصرف تهدف إلى تنظيم العرض النقدي وتعزيز استقرار المعاملات المالية. ورصد مراسلو سوريا 24، خلال الأيام التي سبقت انتهاء المهلة، رفض المحال التجارية في عدد من المحافظات قبول العملة الورقية القديمة، رغم استمرار صلاحيتها رسمياً حتى اليوم الأخير، ما أحدث إرباكاً في عمليات البيع والشراء، ودفع المواطنين للبحث عن العملة الجديدة أو اللجوء إلى مكاتب الصرافة لإتمام معاملاتهم اليومية. وفي دير الزور يقول سكان إن الأزمة لم تقتصر على محدودية مراكز الصرافة، بل امتدت إلى نقص العملة الجديدة في الأسواق، ما زاد من صعوبة الحصول عليها، وزيادة الاعتماد على مكاتب الصرافة التي باتت، بحسب وصف السكان، تسيطر على جزء من عمليات الصرافة نتيجة قلة السيولة المتوفرة. ويقول أبو أحمد، أحد سكان دير الزور، إن الأهالي لا يعارضون استبدال العملة، لكنهم يرفضون السماح للمواطن وحده بتحمل تبعات قصر المهلة وعدم توفر مراكز الخدمة. وأضاف: “هناك مواطنون ما زالوا يحتفظون بمبالغ من العملة القديمة، لكنهم يواجهون صعوبة في استخدامها بعد رفض بعض التجار التعامل بها قبل انتهاء المهلة المحددة، والكثير من الناس لا يستطيعون تحمل تكاليف النقل إلى مراكز الاستبدال، وخاصة كبار السن وذوي الظروف الخاصة”. ويطالب أبو أحمد بتمديد فترة الاستبدال وفتح مراكز إضافية في مختلف مناطق المحافظة، مع زيادة ضخ العملة الجديدة إلى الأسواق، بما يخفف الازدحام ويضمن وصول النقد للمواطنين بشكل منتظم. من جانبه، يرى خليل الحسين أن المشكلة لم تعد تتعلق بالأوراق النقدية القديمة فقط، بل أصبحت أزمة سيولة أثرت على النشاط التجاري اليومي. ويقول إن نقص العملة الجديدة عطل حركة البيع والشراء، ودفع المواطنين إلى الاعتماد على مكاتب الصرافة للحصول عليها، مضيفا أن استمرار هذا الواقع يمنح بعض المكاتب قدرة أكبر على ضبط عمليات الصرافة. ويدعو الحسين إلى ضخ كميات أكبر من العملة الجديدة، ووضع آلية لضمان توزيعها العادل في مختلف مناطق المحافظة، بما يعيد الاستقرار للأسواق ويمنع الاختناقات النقدية. أما أبو حسين من سكان بلدة الشحيل فيؤكد أن سكان المنطقة الشرقية يتحملون العبء الأكبر بسبب بعد مراكز الصرافة عن بلداتهم، ما يضطرهم إلى قطع مسافات طويلة وتحمل تكاليف إضافية من أجل صرف أموالهم. ويضيف أن عدداً كبيراً من السكان لم يتمكنوا من إتمام عملية الصرف حتى اليوم، مطالباً بفتح مركز مخصص في المنطقة الشرقية، ومنح السكان فترة إضافية لتمكينهم من صرف أموالهم دون أعباء إضافية. ويرى سكان المحافظة أن نجاح عملية استبدال العملة لا يرتبط فقط بتحديد سقف زمني، بل يتطلب توفير بنية تحتية خدمية قادرة على استيعاب المواطنين، وزيادة ضخ العملة الجديدة، والتأكد من التزام الأسواق بالتعليمات الرسمية، بما يمنع تعطيل مصالح السكان ويحد من التعطيل الذي شهدته الحركة التجارية خلال الأيام الأخيرة من عملية الاستبدال.




