اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 14:54:00
وتنتشر نبتة “اللوفة” أو “سم الأفعى” كما يطلق عليها شعبياً، في الساحل السوري، حيث تقوم ربات البيوت بقطفها وطبخها. ويحتاج إلى خبراتهم الخاصة للتخلص من سميته وتناوله كوجبة رئيسية. ومع أول ظهور لنبات الليف السام في أواخر الشتاء وأوائل الربيع، يبدأ القرويون بالبحث عنه بين الصخور وفي السهول والأراضي الجبلية. أم إبراهيم (66 عاماً) من قرية “تعنيتا” بريف بانياس تقطف الليفة (نبات عشبي يشبه الهندباء) المنتشر في قريتها بريف محافظة طرطوس، وتطبخها على طريقة والدتها وجدتها، علماً أنها من الأطباق المميزة التي تحتاج إلى خبرة ووقت طويل في الطبخ. وقالت “أم إبراهيم” لعنب بلدي إن “اللوفة” نبات سام، يحتوي على مادة تعقد اللسان وقد تسبب الشلل إذا تم تناولها نيئة، لافتة إلى أن طهي “اللوفة” يحتاج إلى ما لا يقل عن ثماني ساعات ويفضل أن يتم على نار هادئة، مثل الحطب. وتابعت السيدة الستينية أن قطف الليفة يحتاج إلى مهارة، كونها “تعمل على حساسية الجلد”، على حد تعبيرها، ونصحت بارتداء القفازات أثناء قطفها. وماذا عن طريقة التحضير؟ وبعد تنقيته وغسله جيداً، يتم تقطيعه وتجفيفه، توضح أم إبراهيم. ثم يوضع في «الدست» (قدر كبير)، ثم يضاف إليه الماء مع الحمص المنقوع، ويترك على نار خفيفة حتى يغلي. وبعد ذلك تضاف إليها كمية كبيرة من زيت الزيتون، وعندما تصل إلى مرحلة التعقيد تضيف إليها حامض السماق الذي يتم تحضيره أيضاً بطريقة خاصة، مع الاستمرار في تحريك الخليط، مع التأكد من بقائه مغموراً في الماء، مشيرة إلى أنها ستقليه بالزيت والبصل عندما يصبح جاهزاً. وأشارت أم إبراهيم إلى أنه بعد أن تصبح الليفة جاهزة، تترك لتبرد، ويمكن تناولها مع الخبز المحمص، أو كمرق إلى جانب الأطعمة مثل البرغل مع الحمص، أو الأرز مع الحمص. وتحدثت السيدة الستينية عن إمكانية تخزين الكميات المتبقية في الثلاجة لأشهر طويلة دون تعرضها للتلف أو فقدان فوائدها، ناصحة بضرورة حفظها في عبوات زجاجية لاحتوائها على حمض السماق. فوائد طبية: من جانبه، قال أبو العبد (72 عاماً) من قرية حارسون بريف بانياس لعنب بلدي، إن أهالي القرية استخدموا اللوف سابقاً لعلاج الجهاز الهضمي، كما استخدمته والدته لعلاج الديدان في المعدة، فيما لم يتم التأكد ما إذا كان هذا الأمر مثبتاً علمياً أم لا. وتحدث أبو العبد عن طقوس الاحتفال التي تصاحب طهي الليفة، نظراً لندرتها وقصر موسمها، موضحاً أن معظم العائلات تقوم بتحضيرها مرة واحدة فقط في السنة، أو مرتين على الأكثر. ونتيجة للجهد الكبير والخبرة المطلوبة لطهي “اللوفة”، يتخصص البعض في طبخها وتحضيرها في أوعية خاصة وبيعها جاهزة للمهتمين في الأسواق. المعلومات المنشورة عن نبات “اللوفة” باعتباره نباتاً يقاوم السرطان، دفعت أجيالاً شابة إلى البحث عنه وابتكار أطباق مختلفة منه تختلف عن الأطباق التقليدية التي تجيدها النساء الأكبر سناً. وقد ذكرها أيضًا داود الأنطاكي في مذكراته، مما يدل على أن هذه النبتة قد تكون معروفة أيضًا خارج بلاد الشام. الاعتماد على الأنطاكي في الثقافة الشعبية دليل على طرق الشفاء، لكن الثقافة العلمية تجد وصفاتها مبنية على نظرية الأخلاط القديمة ومليئة بالتفسيرات التي لم تعد علمية اليوم، وليس لها أي أساس علمي. ماذا تقول هيئة الطاقة الذرية السورية عن “اللوفة”؟ وبحسب هيئة الطاقة الذرية السورية، فإن سمية “اللوفة” تأتي من احتوائها على بلورات أكسالات الكالسيوم، بالإضافة إلى مادة متطايرة لاذعة تسمى “آروين”. لكن سميتها تتغير حسب مكان النمو والعوامل المناخية. ويؤدي التجفيف أو الطهي، بحسب هيئة الطاقة الذرية، إلى خفض سمية النبات بشكل كبير، لافتة إلى استخدام نبات “اللوفة” في الغذاء في بعض المناطق السورية، بعد غلي الأوراق واستبعاد الماء المغلي. ذات صلة إذا كنت تعتقد أن المقال يحتوي على معلومات غير صحيحة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا إذا كنت تعتقد أن المقال ينتهك أي مبادئ أخلاقية أو معايير مهنية أرسل شكوى




