اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 17:25:00
تتصاعد التكهنات في الأوساط السياسية الدولية حول مستقبل التدخل العسكري الأميركي في المواجهة المفتوحة مع إيران، في ظل إشارات متضاربة يرسلها البيت الأبيض بين الرغبة في «خروج سريع» والإصرار على تحقيق «نصر حاسم»، ما يطرح تساؤلات حول مصير تلك الحرب. بينما يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً داخلية متزايدة وتحذيرات من تداعيات اقتصادية قد تعصف بمستقبله السياسي، تبدو الحقائق الميدانية والجيوسياسية أكثر تعقيداً من قرار بسيط بالانسحاب، خاصة مع تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً في طهران، وهو ما قرأ في واشنطن على أنه إشارة تحدي واضحة توحي بأن إيران لا تنوي التراجع أو الاستسلام أمام الآلة العسكرية الأميركية. تصريحات متفائلة بلا جدول زمني وفي مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين في فلوريدا، أدلى ترامب بعدد من التصريحات تضمنت في داخلها رغبة واضحة في طي صفحة هذه المواجهة، واصفا المهمة العسكرية بأنها حققت أهدافها إلى حد كبير، وأكد أن القوات الأمريكية متقدمة على الجدول الزمني المحدد، معربا عن اعتقاده بأن الحرب ستنتهي “قريبا جدا”. في الوقت نفسه، لم يضع ترامب جدولا زمنيا واضحا، وبدا أنه يترك الباب مفتوحا على مصراعيه لسيناريوهات متعددة، خاصة عندما سئل عن إمكانية مساعدة الشعب الإيراني الذي انتفض ضد النظام. ورد بعبارة حملت بعض الإحباط: «نريد نظاماً يؤدي إلى سنوات طويلة من السلام، وإذا لم يكن ذلك ممكناً، فلننهي الأمر الآن». ولم يقتصر هذا التذبذب في الموقف الأميركي على المؤتمر الصحافي فقط، بل امتد ليشمل تصريحات سابقة لترامب تناقضت بشكل صارخ مع خطابه الأخير. وفي الأسبوع الماضي، كان الرئيس الأميركي يلوح بورقة «الاستسلام غير المشروط» لإيران، رافضاً استبعاد خيار إرسال قوات برية إلى البلاد، لكنه عاد الاثنين ليؤكد لصحيفة «نيويورك بوست» أنه «ليس قريباً» من إصدار مثل هذا الأمر، في إشارة واضحة إلى حالة التردد المسيطرة على البيت الأبيض في منعطف في تاريخ الصراع. الضغوط السياسية وأسعار النفط وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، كشفت مصادر مطلعة في واشنطن أن بعض مستشاري ترامب بدأوا يهمسون في أذنه بضرورة وضع خطة للخروج من المستنقع الإيراني، مستفيدين من تحقيق الجيش الأمريكي لجزء كبير من أهدافه المعلنة. وتأتي هذه النصائح السرية مدفوعة بالقلق المتزايد بشأن ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 120 دولارا للبرميل في تعاملات الاثنين، إضافة إلى مخاوف سياسية داخلية تتمحور حول رد فعل الناخبين الأميركيين إذا استمرت الحرب لفترة أطول، خاصة مع ظهور استطلاعات الرأي التي تظهر معارضة أغلبية الأميركيين لهذه الحرب. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت سارعت إلى نفي هذه التقارير تماما، ووصفتها بأنها “مليئة بالهراء من مصادر مجهولة”، مؤكدة أن كبار مساعدي الرئيس يعملون على مدار الساعة لضمان استمرار نجاح عملية “الغضب الملحمي”. لكن مصادر داخل الإدارة الأميركية أكدت أن ترامب اطلع على بعض استطلاعات الرأي المتعلقة بالحرب، وأن بعض الجمهوريين القلقين من الانتخابات النصفية اتصلوا بمستشاريه للتعبير عن تخوفهم من تراجع الدعم الشعبي للحرب إذا استمرت لفترة طويلة. رسائل تطمين لأسواق الطاقة. وفي قراءة تحليلية لهذه التصريحات، ترى الباحثة في العلاقات الدولية رنا خالد أن خطاب ترامب الأخير يحمل في جوهره رسائل طمأنة موجهة بالدرجة الأولى إلى أسواق الطاقة التي تعرضت لهزات عنيفة. 😷😷😷😷 الحرب انتهت.. دونالد ترامب قال إن الحرب مع إيران تقترب من النهاية. الحرب مكتملة للغاية.. إلى حد كبير جاءت تصريحات ترامب بعد مكالمة هاتفية استمرت ساعة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قدم للرئيس الأمريكي العديد من المقترحات لإنهاء الحرب بسرعة، بحسب بيان… pic.twitter.com/5L7V4NODKr — رنا خالد (@drranakhalid) 9 مارس 2026 أشارت على منصة “X” إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية دفع الأسواق إلى حافة الهاوية، إذ سجل خام برنت ارتفاعا بنحو 29 في المائة ليقترب من 120 دولارا، في انعكاس مباشر لحالة القلق التي تسيطر على المستثمرين والمتعاملين. وتضيف أن هذه الرسائل تمتد أيضًا إلى الحلفاء الإقليميين والدوليين الذين يتابعون بقلق بالغ مسار التصعيد العسكري، وينتظرون رؤية خطة واضحة من واشنطن لاحتواء الصراع وإرساء مسار سياسي يؤدي إلى خفض التوترات. متى ستنتهي الحرب؟ من جهته، يرى فراس إلياس، الباحث المتخصص في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن الرسائل التي نقلها المؤتمر الصحفي لترامب تعكس بوضوح أن واشنطن لا تنظر إلى الحرب على أنها مواجهة قصيرة يمكن إنهاؤها بقرار سياسي سريع، بل صراع مرتبط بجذور أعمق تتعلق بتوازنات القوى في المنطقة. وأشار إلى أن ترامب لن ينهي هذه الحرب حتى تنتهي أسبابها، وكل ما دون ذلك هو محاولة لتصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة. وجاء مؤتمره الصحفي قبل قليل، وهو الأول له منذ اندلاع هذه الحرب، ليبعث برسائل مهمة، أبرزها: 1. مخاطبة المرشد الأعلى الإيراني الجديد (مجتبى خامنئي) بأن الولايات المتحدة هي من تحدد… — فراس إلياس (@FirasEliasM) 9 مارس 2026 ويعتقد أن خطاب ترامب حمل أربع رسائل متزامنة، الأولى للمرشد الإيراني الجديد تفيد بأن الولايات المتحدة هي الطرف القادر. تحديد مسار المواجهة وحدودها، والثانية للحلفاء الإقليميين والدوليين لطمأنتهم بأن العمليات العسكرية لن تبقى مفتوحة لسقوف غير محدودة. وأضاف إلياس أن الرسالة الثالثة كانت موجهة إلى أسواق الطاقة للإيحاء بأن الولايات المتحدة لديها خيارات استراتيجية لاحتواء أي أزمة نفطية محتملة، بما في ذلك القدرة على ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. أما الرسالة الرابعة، فقال إنها إلى الداخل الأميركي، حيث سعى ترامب إلى إقناع الرأي العام بأن الولايات المتحدة حققت بالفعل جانبا مهما من أهدافها، وأنها قادرة على إنهاء الحرب في اللحظة التي ترى فيها أن تلك الأهداف قد اكتملت.



