اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 14:58:00
كشفت مصادر مطلعة أن الجماعات الكردية المسلحة الإيرانية أجرت مشاورات مع الولايات المتحدة خلال الأيام القليلة الماضية بشأن إمكانية شن عملية عسكرية ضد قوات الأمن الإيرانية غربي البلاد. وتأتي هذه المشاورات في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط حديث عن محاولات فتح جبهات إضافية داخل الأراضي الإيرانية. فتح جبهة داخل إيران. وبحسب ثلاثة مصادر لرويترز، فإن الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة أجرت مشاورات مع الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة حول ما إذا كان سيتم مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد وكيفية تنفيذ ذلك. أعضاء من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، المعارض للجمهورية الإسلامية، عند نقطة تفتيش تؤدي إلى مقرهم في منطقة كويه بمدينة أربيل العراقية. (أسوشيتد برس) قالت رويترز إن تحالفا يضم جماعات كردية إيرانية متمركزة على الحدود بين إيران والعراق في إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، تدرب خلال الفترة الأخيرة على تنفيذ هجوم من هذا النوع. وبحسب ما نقلته رويترز عن مصدرين مطلعين، فإن الهدف من ذلك هو “تمهيد الطريق أمام الإيرانيين المعارضين لنظام الجمهورية الإسلامية للانتفاض الآن”، بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومسؤولين كبار آخرين منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي يوم السبت. وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لحساسية التخطيط العسكري، إن أي قرار نهائي بشأن تنفيذ العملية أو توقيتها لم يتخذ بعد. وأضافت رويترز أن هذه الجماعات طلبت دعما عسكريا من الولايات المتحدة، فيما كان القادة السياسيون في أربيل وبغداد على اتصال بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الأيام الماضية لبحث التطورات. وقال مصدران أيضاً إن الجماعات الكردية تناقش مع الولايات المتحدة إمكانية الحصول على دعم من وكالة المخابرات المركزية لتزويدها بالأسلحة. الآلاف من العناصر على طول الحدود. وبحسب شبكة “سي إن إن” الأميركية، فإن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) تعمل على تسليح القوات الكردية بهدف إشعال انتفاضة شعبية في إيران. وتمتلك الجماعات المسلحة الكردية الإيرانية آلاف العناصر العاملة على طول الحدود العراقية الإيرانية، وتحديداً في إقليم كردستان العراق. وبحسب الشبكة، أصدرت عدة مجموعات منذ بداية الحرب عدة بيانات عامة تلمح إلى تحرك وشيك وتحث القوات العسكرية الإيرانية على الانشقاق. ويشن الحرس الثوري الإيراني غارات على الجماعات الكردية، وأعلن الثلاثاء أنه استهدف القوات الكردية بعشرات الطائرات المسيرة. وكانت جبهة التحرير الديمقراطية الإيرانية إحدى الجماعات التي استهدفها الحرس الثوري. وقال مسؤول كردي إيراني رفيع المستوى للشبكة الأمريكية، إنه من المتوقع أن تشارك قوات المعارضة الكردية الإيرانية في عملية برية غربي إيران خلال الأيام المقبلة. وقال أحد الأشخاص المطلعين على المناقشات لشبكة CNN، إن “الفكرة هي أن تقوم القوات المسلحة الكردية بمواجهة قوات الأمن الإيرانية ومحاصرتها لتسهيل خروج الإيرانيين غير المسلحين في المدن الكبرى دون التعرض لمجازر جديدة، كما حدث خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد في يناير”. وقال مسؤول أميركي آخر إن الأكراد «قد يساهمون في خلق الفوضى في المنطقة واستنزاف الموارد العسكرية للنظام الإيراني». وقال أليكس بليتساس، محلل الأمن القومي في شبكة CNN، إن هذه محاولة “لإشعال انتفاضة”. وقال المسؤول السابق بوزارة الدفاع الأمريكية: “من الواضح أن الولايات المتحدة تحاول إشعال عملية الإطاحة بالنظام الإيراني من خلال تسليح الأكراد، الحليف الإقليمي التاريخي للولايات المتحدة”. وأضاف بليتساس: “الشعب الإيراني أعزل بشكل عام، وما لم تنهار الأجهزة الأمنية، سيكون من الصعب عليهم السيطرة عليهم ما لم يكونوا مسلحين. أعتقد أن الولايات المتحدة تأمل أن يلهم هذا الآخرين على الأرض في إيران لفعل الشيء نفسه”. في الأيام الأخيرة، شن الجيش الإسرائيلي غارات على مواقع عسكرية وشرطية إيرانية على طول حدوده مع العراق، جزئيا استعدادا لتدفق محتمل للقوات المسلحة الكردية إلى شمال غرب إيران، وفقا لأحد المصادر. ورجح مصدر إسرائيلي أن تتصاعد هذه الغارات خلال الأيام المقبلة. وبينما أشار أحد المصادر المطلعة، فإن تقييمات المخابرات الأمريكية تؤكد باستمرار أن الأكراد الإيرانيين ليس لديهم حاليًا النفوذ أو الموارد اللازمة لدعم انتفاضة ناجحة ضد الحكومة، وأن الأحزاب الكردية الإيرانية تسعى للحصول على ضمانات سياسية من إدارة ترامب قبل الالتزام بالانضمام إلى أي جهد للمقاومة. وقالت الوكالة إن جماعات المعارضة الكردية “تعاني من الانقسامات نتيجة تاريخ من التوتر واختلاف الأيديولوجيات والأجندات المتضاربة، كما أن بعض مسؤولي إدارة ترامب الذين شاركوا في المناقشات لدعم هذه الجماعات لديهم مخاوف بشأن دوافعهم في مساعدة الولايات المتحدة”. مخاوف من التخلي عن الأكراد. وعلى الرغم من العلاقات الجيدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والأكراد في سوريا والعراق وإيران، إلا أن هناك مخاوف من التخلي عنها. وفي محادثات خاصة مع شبكة “سي إن إن”، حذر العديد من مسؤولي إدارة ترامب من “خيبة الأمل التي تشعر بها القوات الكردية نتيجة تعاونها السابق مع الولايات المتحدة، وشكاواها المتكررة من شعورها بتخلي الولايات المتحدة عنها”. وقال بليتساس: “هناك مخاوف من أن يؤدي فشل الانتفاضة والانسحاب الأمريكي إلى تعزيز فكرة التخلي عن الأكراد”. وتقول مصادر أميركية إن وزير الدفاع الأميركي السابق جيمس ماتيس استقال جزئياً بسبب قرار ترامب سحب القوات الأميركية من سوريا خلال فترة ولايته الأولى، وهو ما اعتبره ماتيس تخلياً غير مقبول عن حلفاء الولايات المتحدة الأكراد هناك. ورغم اعتماد الإدارة الأميركية على قوات سوريا الديمقراطية -القوات الكردية- لسنوات طويلة في حربها ضد تنظيم داعش في سوريا، إلا أن بداية العام الجاري شهدت تحولاً في مسار العلاقة بين الطرفين، بعد سماح واشنطن لدمشق بشن حملة عسكرية على المناطق الكردية شمال شرقي البلاد. وصرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، حينها، أن غرض التحالف الأمريكي مع قوات سوريا الديمقراطية قد انتهى إلى حد كبير.


