اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 17:27:00
تدرس السلطات الأسترالية إمكانية إعادة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين المتواجدين في مخيم “روج” شمال شرقي سوريا، في ملف أثار جدلاً واسعاً على المستويين السياسي والأمني داخل البلاد. وتأتي هذه الخطوة وسط تحديات كبيرة تتعلق بالملف الإنساني، حيث يعيش هؤلاء الأشخاص في ظروف صعبة منذ سنوات، ويواجهون مخاطر صحية ونفسية نتيجة بقاء الأطفال في بيئة المخيم القاسية. وبحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) عن رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، فقد يتم إعادة توطين ما يصل إلى ثلث المجموعة في الولاية، إذا سمح لهم بمغادرة سوريا والعودة إلى أستراليا. وتعكس هذه الخطوات الرسمية حساسية الموضوع وتعقيده، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية مع الضغوط الإنسانية، وسط سجال سياسي محتدم بين الحكومة الاتحادية والمعارضة حول أفضل السبل لإعادة هؤلاء الأفراد إلى بلادهم، خاصة أن بعضهم كانت له علاقات سابقة بتنظيم “الدولة الإسلامية”. 34 أسترالياً في معسكر “روج”. وتضم المجموعة 34 شخصاً، بينهم 11 امرأة و23 طفلاً، يعيشون منذ سنوات في مخيم “روج” الذي يضم عائلات عناصر سابقين في تنظيم داعش. وحاول أفراد المجموعة، خلال شهر شباط/فبراير الحالي، مغادرة المخيم عبر دمشق تمهيداً للعودة إلى أستراليا بمبادرة فردية، إلا أن السلطات السورية منعتهم من السفر بسبب مشاكل في التنسيق، وأعادتهم إلى المخيم. لا توجد حتى الآن عملية رسمية تقودها الحكومة الأسترالية لإعادتهم إلى وطنهم. أستراليا ترفض استقبال مواطنيها من عوائل داعش في سوريا. موقف الحكومة الفيدرالية. وأكد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، أن حكومته لن تسهل أو تمول عودة الجماعة، مشددا على أن أي شخص سافر لدعم تنظيم متطرف يجب أن يواجه “القوة الكاملة للقانون” إذا عاد إلى البلاد. وأوضحت الحكومة أن بعض أعضاء المجموعة حصلوا على جوازات سفر أسترالية، لكن هذا لا يعني أن هناك خطة منظمة أو ممولة من الحكومة للعودة إلى الوطن في الوقت الحالي. ويعكس هذا الموقف الحذر الرسمي في التعامل مع الملف، في ظل حساسية الرأي العام تجاه القضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب. انقسام سياسي داخلي وتحولت القضية إلى نقطة خلاف سياسي داخل أستراليا، حيث دعت المعارضة الفيدرالية إلى تشديد القوانين واقترحت سن تشريعات من شأنها تجريم أي شخص يساهم في تسهيل عودة الأفراد المرتبطين بتنظيمات مصنفة إرهابية. وترى المعارضة أن الأمن القومي يجب أن يكون الأولوية، وأن عودة الأشخاص الذين لهم صلات سابقة بالتنظيمات المتطرفة قد تشكل مخاطر أمنية محتملة. في المقابل، تؤكد منظمات حقوقية وإنسانية، من بينها منظمة “أنقذوا الأطفال”، أن إبقاء الأطفال في ظروف المخيمات القاسية يعرضهم لمخاطر صحية ونفسية وتعليمية، داعية إلى التعامل مع القضية من منظور إنساني، خاصة أن معظم الأطفال ولدوا في مناطق النزاع. الضمانات وإعادة الإدماج وفي ولاية نيو ساوث ويلز، أشار رئيس الوزراء المحلي كريس مينز إلى أن أي عودة محتملة ستتطلب وضع أنظمة دعم وضمانات واضحة، خاصة للأطفال، لضمان سلامتهم وإعادة إدماجهم في المجتمع. منذ هزيمة تنظيم داعش عام 2019، ظلت النساء الأستراليات وأطفالهن محتجزين في معسكرات شمال شرقي سوريا، بعد أن تزوج العديد منهم من مقاتلي داعش. وفي السنوات الأخيرة، أعادت الحكومة الأسترالية مجموعات محدودة، لكنها امتنعت عن توسيع عمليات الإعادة إلى الوطن بسبب الضغوط السياسية والمخاوف الأمنية. أستراليا تعيد أربع نساء و13 طفلاً من شمال شرق سوريا. مستقبل مخيم “روج” وتحولات في الملف الإنساني. وفي تطور جديد يتعلق بالعوائل المحتجزة في مخيم روج شمال شرقي سوريا، أعلن شيخموس أحمد الرئيس المشارك لمكتب النازحين واللاجئين في “الإدارة الذاتية”، أن هناك خطة وشيكة لإخلاء وإغلاق المخيم الذي يضم آلاف العائلات من نحو 42 دولة، إضافة إلى عائلات سورية وعراقية، وأن إجمالي عدد المقيمين يصل إلى نحو 2225 شخصاً. وأشار أحمد إلى أن عملية نقل العوائل الأجنبية ستتم بالتنسيق بين بلدانهم و”الإدارة الذاتية”، فيما ستتم إعادة العوائل السورية إلى مناطقهم الأصلية بالتنسيق مع السلطات المحلية، مع استعداد الإدارة لتسهيل عودة الرعايا الأجانب الراغبين بالعودة إلى بلدانهم. وأوضح أن مخيم روج لا يزال تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” وتحظى بحماية قوات “الأسايش” (الأمن الداخلي للإدارة)، وأن الوضع العام حول المخيم “مستقر نسبياً” مع استمرار تقديم الخدمات اليومية من قبل المنظمات الإنسانية، دون تواجد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة. وأشار التقرير إلى أن العائلات الأسترالية الـ 34 التي حاولت مغادرة المخيم في شهر شباط الماضي وتم إعادتها إلى روج، تم تسليمها إلى أقاربها الذين قدموا من أستراليا قبل أن تعيدهم السلطات السورية دون توضيح السبب. وتأتي هذه التحركات في سياق تحولات واسعة في قضية المخيمات شمال شرقي سوريا، حيث تخطط السلطات لإغلاق مواقع احتجاز كبيرة مثل روج والهول، ومن المتوقع أن تقوم الدول المعنية بتنسيق عودة مواطنيها مباشرة مع “الإدارة الذاتية”، بدلاً من الآليات السابقة التي كان يشملها التحالف الدولي. “الإدارة الذاتية” تخطط لإغلاق مخيم “روج” قريباً. متعلق ب




