سوريا – 15 آذار 2011: عندما تصدع جدار الصمت في قلب دمشق

اخبار سوريا15 مارس 2026آخر تحديث :
سوريا – 15 آذار 2011: عندما تصدع جدار الصمت في قلب دمشق

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-15 19:32:00

في مثل هذا اليوم لم تكن شوارع دمشق القديمة مجرد ممرات للتاريخ، بل أصبحت مسرحاً لميلاد فجر جديد. ومن قلب سوق الحميدية، وعلى مقربة من مآذن الجامع الأموي القديم، سُمعت أول صرخة غيرت وجه المنطقة. في بقعة صنفت على أنها “مربع أمني” محصن بالخوف والرقابة، خرجت مجموعة من الشجعان ليقولوا للعالم إن إرادة الشعب لا تموت. لحظة الانفجار: «حرية.. حرية». وتجمع المتظاهرون على باب الجامع الأموي، وفي لحظة حاسمة حطم صمت السوق على هتاف هزت أساساته: «حرية.. حرية». وارتفعت الأعلام السورية وامتلأت العيون بالدهشة. ولم تكن الجرأة في التظاهر فحسب، بل أيضاً في اختيار المكان الأكثر ازدحاماً وحساسية في العاصمة لكسر أغلال «مملكة الصمت». من دمشق إلى حوران: مدد الله صرخة الحميدية لم تكن مجرد حدث عابر، بل النداء الذي انتظرته المدن السورية طويلاً. بعد ثلاثة أيام فقط من تلك الوقفة التاريخية في دمشق، وتحديداً في 18 آذار/مارس، انطلقت أكبر وأضخم المظاهرات في درعا “مهد الثورة”. وهناك، حيث سالت الدماء الأولى، تحولت الشرارة الدمشقية إلى نار لا تنطفئ، وأعلن السوريون من أقصى الجنوب أن عهد الرعب قد انتهى. من خلف الكواليس إلى الشارع. ولم يكن هذا الخروج محض صدفة، بل كان نتيجة تخطيط دقيق وجهود مخلصة في تأسيس الصفحات الثورية الأمامية وتنظيم الحراك. وكان الهدف واضحا: استعادة كرامة شعب عاش عشرات السنين تحت وطأة الاستبداد، وإثبات أن حاجز الخوف، مهما علا، يمكن كسره بكلمة حق. “هل يوجد في هذا العالم أشخاص أكثر شجاعة من أولئك الذين واجهوا نظامًا أمنيًا كاملاً بصدورهم العارية؟” إنها ذكرى لا تشيخ. ويذكرنا دائماً أن الشرارة التي انطلقت من بين دكاكين الحميدية، والتي اكتملت ملحمتها في ساحات درعا، لم تكن مجرد مظاهرة، بل إعلان واضح أن زمن الصمت قد ولى إلى غير رجعة.

سوريا عاجل

15 آذار 2011: عندما تصدع جدار الصمت في قلب دمشق

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#آذار #عندما #تصدع #جدار #الصمت #في #قلب #دمشق

المصدر – زمان الوصل