اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-30 14:52:00
في تطور لافت يكشف عن تصعيد غير مسبوق في حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن أكثر من خمسين ألف جندي أميركي يشاركون حالياً في دعم عملية “الغضب الملحمي” في الشرق الأوسط، مؤكدة تنفيذ ضربات استهدفت أكثر من عشرة آلاف موقع داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء العمليات العسكرية. وقالت المتحدثة باسم الوزارة كينغسلي ويلسون، إن القوات الأميركية تواصل «الهيمنة على المجال الجوي والبحري»، في إشارة إلى استمرار عملياتها ضد ما وصفتها بـ«التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني». تعزيزات وقرارات قيد المناقشة، بحسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول عسكري أميركي، تجاوز عدد القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة خمسين ألف جندي، بزيادة نحو عشرة آلاف عن المستويات المعتادة، في ظل التصعيد المتصاعد مع إيران، موضحا أن نشر نحو ألفين وخمسمائة من مشاة البحرية وخمسمائة جندي إضافي ساهم في رفع العدد الإجمالي، في وقت يدرس الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية أوسع مع دخول الحرب شهرها الثاني. وكشفت الصحيفة أن السيناريوهات المطروحة تتعلق بشن هجوم موسع والسيطرة على جزيرة أو أراض داخل إيران، في إطار جهود فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية التي تعطلت نتيجة الهجمات الإيرانية. وأشارت التقارير إلى إرسال نحو ألفي جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى المنطقة، مع بقاء مواقعهم غير معلنة، لكنهم ضمن نطاق يسمح بتنفيذ ضربات ضد إيران، مع إمكانية استخدامها للسيطرة على جزيرة خارك التي تمثل مركز تصدير النفط الإيراني في الخليج. تحذيرات من محدودية القوة، لكن بحسب الصحيفة، حذر خبراء عسكريون من أن قوة القوة البالغة خمسين ألف جندي، جزء كبير منها في البحر، تعتبر محدودة للغاية بالنسبة لأي عمليات برية واسعة النطاق، مشيرين إلى أن إسرائيل حشدت أكثر من ثلاثمائة ألف جندي لعملياتها في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، بينما بلغت قوة التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لغزو العراق عام 2003 نحو مائتين وخمسين ألف جندي في مراحله الأولى. وأضاف الخبراء أن السيطرة على دولة بحجم إيران، تبلغ مساحتها حوالي ثلث مساحة الولايات المتحدة القارية، ويسكنها ما يقرب من ثلاثة وتسعين مليون نسمة، باستخدام قوة قوامها خمسون ألف جندي فقط، مهمة مستحيلة، بالإضافة إلى صعوبة الحفاظ على هذه السيطرة في ظل تعقيدات الجغرافيا والتضاريس والترسانة العسكرية الإيرانية الكبيرة. وفي السياق نفسه، ذكرت مجلة “لوبوان” الفرنسية أن واشنطن تستعد لنشر ما بين ألفين وثلاثة آلاف جندي إضافي من الفرقة 82 المحمولة جوا، إلى جانب نحو خمسة آلاف من مشاة البحرية، مع خطط لإرسال تعزيزات إضافية قد تصل إلى عشرة آلاف جندي. عمليات محدودة بدلاً من الغزو الشامل. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي القوات التي قد تستخدم في هذه العمليات قد يصل إلى نحو سبعة عشر ألف جندي، في إطار العمليات الميدانية التي من المرجح أن تستمر لأسابيع، دون التوجه نحو غزو شامل مثل الحروب السابقة، بل عبر تنفيذ ضربات مركزة وعمليات خاصة داخل الأراضي الإيرانية. وتشمل السيناريوهات المقترحة استهداف مواقع استراتيجية أبرزها جزيرة خارك التي تمثل شرياناً حيوياً لصادرات النفط الإيرانية، بالإضافة إلى أهداف مرتبطة بالبرنامج النووي، في محاولة لإضعاف قدرات طهران الاقتصادية والعسكرية. وفي ظل هذا التصعيد، تتضارب مواقف الإدارة الأميركية بين التهديد بالحل العسكري، والتأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق، وهو ما يعكس حالة من الغموض بشأن المسار النهائي للحرب، وسط تحذيرات من مخاطر انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع في المنطقة. الرد الإيراني بـ«النار». في المقابل، كان الرد الإيراني حادا ومباشرا، حيث حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن قوات بلاده “تنتظر جنودا أميركيين”، مؤكدا في رسالة نقلتها وسائل إعلام رسمية أن إيران “ستمطر النار على أي قوات أميركية تحاول دخول الأراضي الإيرانية”. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع وصول ثلاثة آلاف وخمسمائة جندي أمريكي إضافي إلى المنطقة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنهم جزء من وحدة تقودها السفينة الحربية “يو إس إس طرابلس”، والتي تضم أيضًا أصولًا هجومية وناقلة. وتزامن وصول هذه التعزيزات مع تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، ذكر أن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، في وقت لم يؤكد المسؤولون الأميركيون بعد ما إذا كان سيتم نشر قوات برية رسميا. وعلى مشارف مواجهة إقليمية، اتهم قاليباف الجانب الأميركي بـ«الإشارة علناً إلى المفاوضات بينما يخطط سراً لهجوم بري»، في إشارة إلى ما اعتبره ازدواجية في الموقف الأميركي، مؤكداً أن طهران تأخذ التهديدات العسكرية على محمل الجد وتستعد لأي سيناريو محتمل، في وقت تزداد فيه المنطقة توتراً مع دخول المواجهات المفتوحة بين الجانبين شهرها الأول. كل هذه المؤشرات الميدانية، من حيث حجم الحشد العسكري ونوعية الأهداف المطروحة، تعكس أن المنطقة تقف على مشارف مرحلة أخطر، قد تتجاوز حدود الانخراط المحدود إلى مواجهة إقليمية واسعة، خاصة في ظل تمسك كل طرف بخياراته القصوى واستعداده لاختبار خطوطه الحمراء.




